قال إن حزبه “انتصر وسيحتفل بذلك”.. بنكيران: لن نشارك في تجربة يترأسها “البام” وعلاقتي بِلقجع “ودية” لكننا سنُسقط الحكومة القادمة وسنعيد الانتخابات
اعتبر عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة الأسبق، أن حزبه حقق انتصارا في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، بعدما تمكن من استعادة جزء كبير من حضوره داخل مجلس النواب، لكنه في الوقت نفسه عبر عن اقتناعه بأن موقع “البيجيدي” سيظل هو المعارضة، حتى لو عُين فوزي لقجع رئيسا للحكومة.
وقال ابن كيران، خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب عقب الإعلان عن النتائج الأولية، إن العدالة والتنمية ظل خلال السنوات الثلاث الماضية حاضرا في المشهد السياسي والبرلماني، معتبرا أن النتائج التي حصل عليها الحزب تمثل عودة قوية بعد تراجعه الكبير في انتخابات 2021، مضيفا أن الحزب سيحتفل بنتيجته يوم الأحد و”من حقه ذلك”.
وتطرق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى الاتصالات التي جرت بينه وبين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عقب عرض النتائج الأولية، موضحا أن مكالمةً جمعته بالوزير تحدث خلالها عن عدد من المحاضر التي قال إن الحزب لم يتوصل بها، مبديا غضبه بشكل خاص مما وصفه بالإشكال المرتبط بمقعد في دائرة شيشاوة، قبل أن يخبره لفتيت بأن النتائج المعروضة لا تزال أولية وغير نهائية.
وبخصوص موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة، قال ابن كيران إن القرار النهائي سيصدر بعد اجتماع المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، غير أنه أشار إلى أن موقفه الشخصي و”المنطقي” في هذا الموضوع يكاد يكون محسوما، مؤكدا أن قناعته “الجازمة” هي أن الحكومة التي سيترأسها حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يشارك فيها.
وذهب ابن كيران إلى أبعد من ذلك، إذ إن حكومةً يقودها حزب الأصالة والمعاصرة “مشكوك فيها”، معتبرا أن الانتصار الانتخابي للحزب “مُلطخ” بما وصفه بـ”عملية تزوير” قامت بها جهات حزبية في طنجة، في إشارة إلى ما بات يعرف بـ”حقيبة مدرسة القدس”، مضيفا أن مثل هذه الوقائع، بحسب قوله، “قد تكون حدثت في دوائر أخرى، إن لم يكن في كل الدوائر”.
وفي سياق حديثه عن حزب الأصالة والمعاصرة، قال ابن كيران إنه لا يعتبره “حزبا عاديا”، واصفا إياه بأنه “حزب خطير”، قبل أن يتحدث عن علاقته بفوزي لقجع، مؤكدا أنها “علاقة ودية”، لكنه أضاف أنه لا يعرف ما إذا كان لقجع هو الشخص الذي سيعينه الملك رئيسا للحكومة المقبلة.
وختم ابن كيران بالتأكيد على أن انتقال لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة يجعل مستقبل العلاقة السياسية بين الحزبين، من وجهة نظره، محكوما بالذهاب إلى المعارضة، قائلا إن العدالة والتنمية لن يكون أمامه، في هذه الحالة، سوى التوجه إلى المعارضة “بالقوة اللازمة”، في انتظار ما سيقرره المجلس الوطني للحزب بشأن الموقف النهائي من المرحلة السياسية المقبلة.
وتابع ابن كيران أن حزبه “دفن” نتائج انتخابات 2021 وتركها خلف ظهره، مضيفا أنه هو الذي “أسقط” الحكومة المنتهية ولايتها التي كان يترأسها عزيز أخنوش، متوعدا بـ”إسقاط” الحكومة القادمة وإعادة الانتخابات.
المصدر: الصحيفة





