قالت إن لقجع كان “نجما” حتى قبل التحاقه بالأصالة والمعاصرة.. المنصوري تربط حسم نقاش الأغلبية بـ”البرامج الانتخابية والمرجعية الحداثية”
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، استعدادها لتحمل أي مهمة يكلفها بها الملك محمد السادس، ردا على سؤال بشأن احتمال تعيينها رئيسة للحكومة عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية، مشددة على أن اختيار رئيس الحكومة يدخل ضمن اختصاصات الملك، مضيفة: “إذا طلب مني صاحب الجلالة أي مهمة، فسيكون لي الشرف أن أنفذها”.
وفي حديثها عن المشاركة الانتخابية وعزوف الشباب، أقرت المنصوري خلال ندوة صحفية عقدها حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الخميس بالرباط، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، بأن الأمر أثار تخوف حزبها وبقية الأحزاب، لكنها وصفت نسبة المشاركة وطنيا بأنها نتيجة عادية وليست كارثية، معتبرة أن أسباب العزوف متعددة، وأن تراجع المشاركة يُلاحظ كذلك في بلدان أخرى، قائلة إن ذلك لا يعفي حزبها من تقوية دوره في تشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي.
وبشأن التحالفات، أكدت المنصوري أن الحزب لم يبدأ بعد مناقشتها، وأن القرار لن تتخذه هي أو القيادة الجماعية منفردتين، بل سيُبحث داخل المكتب السياسي ومؤسسات الحزب، مضيفة أن الأصالة والمعاصرة لا يضع “خطوطا حمراء” أمام أي حزب يحترم ثوابت البلاد، وأن البرامج التي قُدمت للناخبين ستكون عنصرا حاسما في النقاش، إلى جانب مواقف الحزب المرتبطة بمرجعيته الحداثية، التي قالت إنه لن يتخلى عنها.
وتابعت أن الحزب مستعد للحوار مع جميع الأحزاب، سواء انتهى الأمر بمشاركتها في الأغلبية أو بوجودها في المعارضة، معتبرة أن التحديات المقبلة تقتضي التشاور معها في القضايا الكبرى، أما في ما يخص القيادة الجماعية، فوصفت تجربتها بالناجحة، ورأت أن نتائج الحزب تعزز هذا التقييم، مضيفة أنها لا تعتقد أن المجلس الوطني يرغب في تغيير الصيغة الحالية، ومؤكدة أنهلا توجد، إلى الآن، رغبة داخل القيادة في تغييرها، مع بقاء القرار لمؤسسات الحزب”.
وردًا على سؤال عن بلاغ منسوب إلى التجمع الوطني للأحرار، أمس الأربعاء، قالت المنصوري إن حماس المنافسة الانتخابية قد يؤدي أحيانا إلى “انزلاقات في الكلام” ومحاولات للنيل من المنافس بخطاب “غير معقول”، مضيفة أن الحزب طوى صفحة الحملة، وأن ما يعنيه الآن هو مصلحة المواطنين والأمة والعمل السياسي القائم، بحسب تعبيرها، على القيم والأخلاق.
وعن العلاقة مع إسبانيا عقب أزمة الهجرة، وصفتها المنصوري بالتاريخية والعميقة والضرورية بحكم الجوار والمصالح الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية، معربة عن تفاؤلها بإمكان إيجاد حلول، مع تمسك حزبها بموقفه بشأن القاصرين المغاربة الموجودين هناك، إذ اعتبرت أنهم “أبناؤنا وبناتنا”، وأنه ينبغي العمل مع إسبانيا لتوفير عودتهم إلى بلدهم وأسرهم، كما ذكرت أن البلدين كانا يمران بفترات انتخابية، وأن علاقتهما عرفت سابقًا فترات هدوء واضطراب.
وفي تقييمها للتجربة الحكومية الأخيرة التي شارك فيها حزبها، قالت المنصوري إنها لم تكن “فاشلة مائة في المائة ولا ناجحة مائة في المائة”، وإنها جمعت إيجابيات واختلافات يمكن التعلم منها، محددة التواصل مع المواطنين بوصفه جانبا شهد نقصا حقيقيًا، معتبرة أن رئيس الحزب الذي يقود الحكومة ينبغي أن يتواصل مع المغاربة ويطلعهم على المشاريع ويشركهم في المشاورات، مستحضرة في هذا السياق، الحوار الوطني الذي أطلقته عند توليها قطاع الإسكان، تأكيدًا لما وصفته بأهمية الحوار في تحسين النتائج.
وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن فوزي لقجع كان “نجما” قبل انطلاق الحملة الانتخابية وقبل التحاقه بالحزب، معتبرة أن المكانة التي يحظى بها سبقت انضمامه إلى صفوف “البام”، مضيفة أن لقجع حقق نتائج في كرة القدم ومنح الأمل للمغاربة، بعدما تحولت أمور كانت تبدو غير ممكنة إلى واقع.
وأوضحت أن طموح المغاربة كان يقتصر في السابق على تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم، قبل أن يرتفع لاحقا إلى التطلع لبلوغه أدوارا متقدمة، معتبرة أن هذا التحول يعكس النتائج التي تحققت في كرة القدم المغربية، كما ربطت وصفها للقجع بـ”النجم” بما أعاده من أمل في قدرة المغرب على تحقيق النتائج عندما يعمل بجدية ونزاهة، وذلك بعد نحو شهرين من التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة وتعيينه عضوًا في مكتبه السياسي.
المصدر: الصحيفة





