من طنجة إلى الحسيمة مرورا بتطوان والعرائش وشفشاون ووزان والمضيق.. كيف أعادت انتخابات 23 شتنبر رسم الخريطة السياسية لجهة الشمال؟
أعادت الانتخابات التشريعية التي جرت أول أمس الأربعاء 23 شتنبر 2026 رسم الخريطة البرلمانية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما أفرزت النتائج الأولية شبه النهائية توزيعا متنوعا للمقاعد بين عدد من الأحزاب، في مشهد لم تنفرد فيه قوة سياسية واحدة بمختلف الدوائر، رغم بروز حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره الأكثر حضورا من حيث عدد المقاعد المحصل عليها على مستوى الجهة.
وعلى مستوى مجموع المقاعد، يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة الخريطة بـ9 مقاعد، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ7 مقاعد، ثم حزب الاستقلال بـ6 مقاعد، والحركة الشعبية بـ5 مقاعد، فيما حصل العدالة والتنمية على 4 مقاعد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 3 مقاعد، والتقدم والاشتراكية على مقعدين، بينما تمكن حزب الديمقراطيين الجدد من الحصول على مقعد واحد، وذلك باحتساب المقاعد المحلية والمقاعد الثمانية المخصصة للدائرة الجهوية النسائية.
في دائرة طنجة-أصيلة، التي تعد من أكبر دوائر الجهة وتخصص لها خمسة مقاعد، تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج الأولية، وانتهت الخريطة الأولية للمقاعد الخمسة إلى محمد بوزيدان عن العدالة والتنمية، وعبد اللطيف الغلبزوري عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد الزموري عن الحركة الشعبية، ومحمد الحمامي عن الاستقلال، وعبد الواحد بولعيش عن التجمع الوطني للأحرار، بما يعكس تعدد التمثيلية الحزبية داخل الدائرة.
أما دائرة تطوان، فقد أفرزت واحدة من أكثر الخرائط تنوعا على مستوى الجهة، بعدما توزعت المقاعد الخمسة على خمس قوى سياسية مختلفة، حيث عاد المقعد الأول إلى راشيد الطالبي العلمي عن التجمع الوطني للأحرار، والثاني إلى أحمد بوخبزة عن العدالة والتنمية، والثالث إلى العربي أحنين عن الأصالة والمعاصرة، والرابع إلى إبراهيم بنصبيح عن الحركة الشعبية، والخامس إلى منصف الطوب عن حزب الاستقلال.
وفي دائرة المضيق-الفنيدق، التي تضم مقعدين، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، وانتهت المقاعد إلى العربي المرابط عن الأصالة والمعاصرة وعصام فيراسي عن العدالة والتنمية، ليواصل الحزبان حضورهما داخل الخريطة البرلمانية المحلية للدائرة.
وفي العرائش، اتخذت الخريطة الانتخابية منحى مختلفا إذ تصدرت زينب السيمو عن حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، فيما آلت المقاعد الأربعة للدائرة إلى زينب السيمو عن الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة عن حزب الاستقلال، وعبد الخالق بيسينتي عن التقدم والاشتراكية، وعبد العزيز الودكي عن الحركة الشعبية، وهو توزيع أضاف أربعة ألوان سياسية إلى الخريطة البرلمانية للدائرة.
وفي شفشاون، توزعت المقاعد الأربعة بدورها على أربعة أحزاب، إذ عاد المقعد الأول إلى أحمد المتيوي عن حزب الاستقلال، والثاني إلى عبد الرحمان العمري عن التجمع الوطني للأحرار، والثالث إلى عبد الحفيظ المكوتي عن الأصالة والمعاصرة، فيما حصل الأمين البقالي الطاهري عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المقعد الرابع.
وفي الحسيمة، توزعت المقاعد الأربعة بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، حيث آلت المقاعد إلى عبد الحق أمغار عن الاتحاد الاشتراكي، وكريم البوطاهري عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد الحموتي عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد الأعرج عن الحركة الشعبية، لتتوزع بذلك المقاعد الأربعة على أربعة أحزاب مختلفة.
أما وزان، فقد استقرت المقاعد الثلاثة على أحمد البواري عن التجمع الوطني للأحرار، والعربي المحرشي عن الأصالة والمعاصرة، وعبد العزيز لشهب عن حزب الاستقلال، بما منح ثلاثة أحزاب حضورا برلمانيا داخل الدائرة، دون انفراد حزب واحد بالمقاعد الثلاثة.
وتكتمل الخريطة المحلية للجهة بدائرة الفحص-أنجرة، التي تضم مقعدين، وقد آلا إلى رضوان النوينو عن التجمع الوطني للأحرار وعبد السلام الشلاف عن الأصالة والمعاصرة، وهو ما يرفع رصيد الحزبين في الخريطة المحلية للجهة إلى ستة مقاعد للتجمع الوطني للأحرار وثمانية للأصالة والمعاصرة.
وعلى مستوى الدائرة الجهوية النسائية، توزعت المقاعد الثمانية بين ثمانية أحزاب، إذ حصل حزب الأصالة والمعاصرة على مقعد، والتجمع الوطني للأحرار على مقعد، والاستقلال على مقعد، والحركة الشعبية على مقعد، والعدالة والتنمية على مقعد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مقعد، والتقدم والاشتراكية على مقعد، فيما تمكن حزب الديمقراطيين الجدد من الظفر بالمقعد الثامن، لتضيف هذه الدائرة ثمانية مقاعد إلى الخريطة البرلمانية الجهوية.
المصدر: الصحيفة





