بسبب سوق الانتقالات.. مسؤول في “يويفا” يحذر من انهيار أندية الدوري الإنجليزي

إيطاليا تلغراف متابعة

حذر المسؤول المالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” أندريا ترافيرسو من أن اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على استمرار انتعاش سوق الانتقالات يخلق “نموذجا هشا” ربما يعرض بقاءها على المدى الطويل للخطر.

وأتاحت صفقات البث التلفزيوني، التي تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات جنيه إسترليني “نحو 5.3 مليارات دولار” سنويا، للأندية الإنجليزية الهيمنة مجددا على سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، حيث أنفقت 4.6 مليارات يورو “نحو 6.07 مليارات دولار”، وذلك وفقا لتقرير يويفا الجديد حول “مشهد المواهب والمنافسة في الأندية الأوروبية”.

وأشار التقرير إلى أن هذا المبلغ يفوق إجمالي إنفاق الدول الأوروبية الثماني التالية له في قائمة الأعلى إنفاقا مجتمعة، كما يعادل 56% من الإيرادات السنوية للأندية العشرين المعنية.

وأظهر تقرير صادر عن يويفا زيادة بنسبة 44% في حجم الانتقالات بين الأندية الإنجليزية هذا الصيف مقارنة بالعام الماضي، مما جعلها السوق الأكبر للانتقالات بفارق شاسع من حيث القيمة، إذ ولدت رسوم انتقال تجاوزت 2.2 مليار يورو “نحو 2.4 مليار دولار”.

وألمح التقرير إلى أنه “نظرا لقلة الأندية خارج إنجلترا القادرة على منافسة رواتب اللاعبين أو أسعار انتقالاتهم، تعتمد الأندية الإنجليزية بشكل متزايد على السوق المحلية لتحقيق أرباح قياسية، والإيرادات التي عادة ما تدرها هذه الصفقات”.

وسلط أندريا ترافيرسو، مدير الاستدامة المالية والأبحاث في يويفا، الضوء على المخاطر المترتبة على اعتماد الأندية على بقاء رسوم الانتقالات مرتفعة لتوليد الإيرادات.

وكتب ترافيرسو: “تواصل قيم صفقات الانتقالات الارتفاع بشكل حاد، لا سيما في السوق الإنجليزية، مما يزيد من الضغوط المستقبلية على النتائج المالية للأندية نتيجة لارتفاع تكاليف استهلاك قيمة اللاعبين “المحاسبية””.

وأضاف، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا”: “يتم تعويض هذه التكاليف حاليا -جزئيا- من خلال أرباح كبيرة ناتجة عن عمليات الانتقال، لكن هذا الوضع يخلق نموذجا أكثر هشاشة، حيث تصبح الأندية معتمدة بشكل متزايد على استمرار تضخم السوق وتوفر السيولة”.

وأوضح: “تتفاقم هذه المخاطر بسبب حقيقة أن العديد من صفقات الشراء لا يتم تسديد قيمتها فورا، إذ غالبا ما يتم تأجيل المدفوعات لعدة سنوات، في حين قد يتم خصم مستحقات الانتقالات “بيعها لجهات خارجية” لتوفير سيولة نقدية قصيرة الأجل، والنتيجة هي تزايد حجم ديون صفقات الانتقال، وزيادة الاعتماد على التدفقات المالية المستقبلية لتمويل استثمارات سابقة”.

وأشار ترافيرسو إلى أن هذه التطورات تعكس “حالة متزايدة من الاستقطاب في السوق، مع بروز نظام واضح يعتمد على وتيرتين متفاوتتين”.

وأكد ترافيرسو: “في ظل هذه الظروف، فإن أي تباطؤ في طلب المشترين، أو تصحيح في قيم الانتقالات، أو تشديد لشروط الائتمان، ربما يكشف عن ضغوط كامنة تؤثر على الربحية والاستدامة المالية”.

تشيلسي الأعلى إيرادات

وخلص التقرير إلى أن ناديي تشيلسي وأستون فيلا، اللذين عوقبا بغرامات من جانب يويفا للمرة الثانية على التوالي خلال فترتي انتقالات صيفيتين بسبب مخالفة قواعد الاستدامة المالية، قد حطما الرقم القياسي التاريخي لأعلى إيرادات يحققها ناد واحد من صفقات الانتقال في صيف واحد “وهو الرقم الذي كان مسجلا باسم موناكو الفرنسي عام 2017”.

وبلغت إيرادات تشيلسي نحو 471 مليون يورو “نحو 509 ملايين دولار”، بينما وصلت إيرادات أستون فيلا إلى 366 مليون يورو “نحو 395 مليون دولار”.

كما ارتفع متوسط رسوم انتقال اللاعبين القادمين إلى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة 8% هذا الصيف، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 24 مليون يورو “نحو 26 مليون دولار”.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics