التنطلق غداً الأربعاء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، عقب تكليفها من طرف الملك محمد السادس، بتشكيل الحكومة وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وستستهل المنصوري سلسلة المشاورات السياسية بلقاء مع وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يرتقب أن يعقد في الساعة الحادية عشرة صباحا، قبل أن تلتقي عند الساعة الثانية عشرة ظهرا وفدا عن حزب الاستقلال.
وتنعقد هذه اللقاءات بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بشارع 16 نونبر في حي أكدال بالرباط، في إطار مسار يروم التشاور مع القوى السياسية من أجل بلورة أغلبية حكومية قادرة على تأمين الدعم اللازم للحكومة المقبلة.
ومن المقرر عقد لقاء صحفي مباشرة بعد كل اجتماع، لتقديم المعطيات المرتبطة بسير المشاورات ومواقف الأطراف المشاركة فيها، في خطوة من شأنها أن تتيح للرأي العام متابعة تطور مسار تشكيل الحكومة.
وتأتي هذه المشاورات غداة تعيين الملك لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية.
وتعد هذه المرحلة حاسمة في تحديد معالم التحالف الحكومي المقبل، وتوزيع المسؤوليات داخل الأغلبية التي ستتولى تنفيذ البرنامج الحكومي خلال الولاية التشريعية الجديدة.
ويرتقب أن تركز المباحثات الأولى على مدى تقارب التصورات السياسية للأحزاب المعنية، والأولويات المرتبطة بالتدبير الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن آليات ضمان الانسجام داخل الحكومة المقبلة، كما ستشكل المشاورات مناسبة لتحديد طبيعة المشاركة الحزبية في الائتلاف الحكومي، وفق ما ستسفر عنه اللقاءات الثنائية والمشاورات اللاحقة.
وتمثل لقاءات الأربعاء أولى محطات مسار تفاوضي ينتظر أن يتواصل خلال الأيام المقبلة مع باقي الأحزاب السياسية.
وتبقى نتائج هذه المشاورات محددة لتشكيل أغلبية برلمانية متماسكة، تتيح للحكومة الجديدة مباشرة مهامها في ظروف سياسية وتنظيمية ملائمة.
وتحظى هذه المشاورات باهتمام واسع، بالنظر إلى كونها تأتي في أعقاب محطة انتخابية أفرزت ترتيبا جديدا للقوى داخل مجلس النواب، وفتحت المجال أمام فاطمة الزهراء المنصوري لقيادة أول تجربة حكومية برئاسة امرأة في تاريخ المغرب.
المصدر: الصحيفة





