في غياب ليموري الذي كان يمثل أمام النيابة العامة في قضية الأوراق الانتخابية.. جماعة طنجة تعقد دورة أكتوبر تحت رئاسة النائب الأول لرئيس المجلس
انعقدت، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة طنجة في ظرف استثنائي، طغى عليه غياب رئيس المجلس، منير ليموري، الذي يوجد في قلب مسطرة قضائية مرتبطة بالأبحاث الجارية في قضية الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها بمحيط مركز الاقتراع بمدرسة القدس خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وترأس أشغال الدورة النائب الأول لرئيس المجلس، محمد غيلان، في ظل غياب ليموري، الذي لم يتمكن من الحضور بسبب خضوعه للإجراءات القضائية المتخذة في حقه على خلفية الملف الذي بات يحظى بمتابعة واسعة على المستويين المحلي والوطني.
وصادق المجلس على مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2027، بتقديرات إجمالية للمداخيل تبلغ مليارا و242 مليون درهم.
ويأتي انعقاد دورة أكتوبر في وقت تعيش فيه جماعة طنجة على وقع تطورات غير مسبوقة مرتبطة بوضع رئيسها، بعدما انتقل ملف الأوراق الانتخابية من واقعة مرتبطة بيوم الاقتراع إلى بحث قضائي توسع تدريجيا ليشمل عددا من الأشخاص، قبل أن يصل إلى رئيس المجلس نفسه، الذي كان يشغل أيضا مهمة المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة ومدير الحملة الانتخابية للحزب بدائرة طنجة أصيلة.
وكانت القضية قد بدأت يوم 23 شتنبر، تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، بعد ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمدرسة القدس بحي كساباراطا، قبل أن تكشف النيابة العامة، في مرحلة أولى، عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر.
وأفادت معطيات البحث الأولي، وفق ما أوردته النيابة العامة، بوجود شبهة إخراج أوراق تصويت من أحد مكاتب الاقتراع، مع تسجيل اختلاف بين الحبر الموجود على الأوراق المحجوزة والحبر المستعمل داخل مكاتب التصويت.
ودخل اسم منير ليموري بشكل مباشر في مسار البحث، بعدما كان قد ظهر في البداية باعتباره مديرا للحملة الانتخابية للحزب، بل إنه كان قد تقدم بشكاية بشأن الواقعة يوم الاقتراع، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمله.
وكانت “الصحيفة” قد واكبت هذا المسار منذ بداياته، بما في ذلك معطيات مرتبطة باستدعائه للبحث ثم مغادرته التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، قبل أن يعود إلى طنجة ويجري توقيفه بمطار ابن بطوطة يوم الاثنين 28 شتنبر.
وأصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بعد ذلك، قرارا بوضع عمدة المدينة تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل أن تتم إحالة المسطرة عليه مجددا عقب انتهاء المدة القانونية، ثم تقرر تمديد الحراسة النظرية وتعميق البحث معه.
المصدر: الصحيفة





