كشف عبد العزيز باريك، النائب البرلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية، اليوم الجمعة، خلال مناقشة مجشروع قانون المالية بمجلس النواب، أن الغلاء وصل إلى أسعار الحطب الذي يستعمله سكان القرى الجبلية للتدفئة.
وأورد باريك أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وبحضور وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أن سعر القنطار الواحد من الحطب وصل إلى 200 درهم، وهي كمية تكفي للتدفئة لمدة أسبوع واحد.
وتابع النائب عن دائرة ميدلت، أن الأسعار سترتفع أكثر خلال موسم الأمطار، حيث تصل إلى 300 درهم للقنطار، ما يتسبب في أزمة حقيقية نظرا لضعف مداخيل الأسر.
ودعا باريك إلى تدخل حكومي بخصوص حطب التدفئة، على غرار ما هو منتظر بالنسبة لأسعار المواد الغذائية، لافتة أن وقف المضاربات في مثل هذه المواد يجب أن تحضر في البرنامج الحكومي.
وفي مداخلة اتسمت بلهجة مباشرة، أثار باريك شبهات بشأن تدبير اعتمادات مالية ضخمة خصصت لإنجاز أحد مشاريع الطرق بالإقليم، مشيرا إلى أن طريقا لا يتجاوز طولها ثمانية كيلومترات رصد لها مبلغ يناهز ثلاثة ملايير و500 مليون سنتيم، دون أن تكون الأشغال المنجزة، بحسب تقديره، متناسبة مع حجم الغلاف المالي المرصود.
واعتبر أن الوضعية التي آلت إليها هذه الطريق تطرح علامات استفهام حول مراقبة جودة الإنجاز وكيفية صرف الاعتمادات العمومية، خاصة بعدما تحولت، وفق وصفه، إلى ما يشبه حاجزا مائيا بدل أن تؤدي وظيفتها كمنشأة طرقية تخدم المواطنين.
ولم يقتصر انتقاد باريك على المشروع المذكور، بل ربطه بما اعتبره تفشيا للفساد الذي يعرقل التنمية بالإقليم، مستحضرا احتجاجات السكان المتضررين من وضعية الطريق ومطالبهم بمحاسبة الجهات المسؤولة عن تنفيذ الأشغال.
وفي معرض حديثه عن ضعف تثمين الاقتصاد المحلي، سلط البرلماني الضوء على المفارقة التي يعيشها منتجو التفاح بإقليم ميدلت، حيث لا يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد في مناطق الإنتاج خمسة دراهم، بينما يصل إلى ما بين 15 و20 درهما في أسواق الرباط والدار البيضاء.
واعتبر أن هذا الفارق يكشف حجم الاختلالات التي تطبع مسالك التسويق والتوزيع، ويبرز محدودية استفادة المنتجين من القيمة الاقتصادية لمحاصيلهم، في ظل غياب مواكبة كافية لتثمين المنتجات المحلية وتطوير قنوات تسويقها.
المصدر: الصحيفة





