إيطاليا تلغراف متابعة
في محطة تعكس الأداء التنموي والمؤسساتي المتصاعد للمملكة المغربية حققت البلاد قفزة نوعية بارزة بدخولها قائمة الدول العشر الأوائل في مؤشر إبراهيم للحكامة في إفريقيا (IIAG) لعام 2026 محتلة المرتبة السابعة قارياً مناصفة مع السنغال برصيد 63.6 نقطة من أصل 100. هذا التصنيف الصادر عن مؤسسة -مو إبراهيم- بالقاهرة جاء ليقدم تقييماً شاملاً وموضوعياً يغطي عقداً كاملاً من الأداء التنموي والمؤسساتي (2016–2025) لـ 54 دولة إفريقية.
وفي قراءته التحليلية لهذه النتائج أوضح الدكتور محمد براو الخبير الدولي في الحكامة ومكافحة الفساد ومدير مجلة التدبير والرقابة على المال العام أن مؤشر إبراهيم يُعد المرجع الإفريقي الأبرز لتقييم أداء الحكامة مستنداً إلى محاور كبرى تشمل الأمن وسيادة القانون والمشاركة والحقوق والإدماج والفرص الاقتصادية والتنمية البشرية.
وأكد الدكتور براو أن نتائج نسخة عام 2026 التي صدرت مؤخراً أبرزت تبوّء المغرب مكانة متميزة ضمن الدول الإفريقية التي تسجل أداءً يفوق المتوسط القاري بحصوله على 63.6 نقطة. وأشار إلى أن هذا الموقع يعكس حصيلة مسار متواصل من الإصلاحات والتطورات في مجالات الحكامة مع إبراز أهمية مواصلة الجهود خصوصاً في مجالات جودة الخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وعلى المستوى المهني والشخصي عبّر الدكتور براو عن اعتزازه بمشاركته في هذه النسخة بصفته مقيماً وطنياً للحكامة بالمغرب مشدداً على أن هذه التجربة تتيح إغناء عملية إنتاج المؤشرات وربط المعطيات الوطنية بالمعايير المرجعية المعتمدة على المستوى الإفريقي. وأضاف أن المشاركة في هذا العمل تمثل مسؤولية مهنية وعلمية لإبراز واقع الحكامة وتحديد مكامن التقدم ومجالات التحسين بما يدعم ثقافة التقييم المبني على الأدلة والنتائج.
وختاماً شدد الدكتور براو على حقيقة جوهرية مفادها أن الحكامة لا تُقاس فقط بالموقع الذي تحتله الدول بل بما ينعكس عنها من أثر ملموس على حياة المواطنين وجودة الخدمات العمومية.





