سجلت إيطاليا أمس 919 وفاة جديدة بفيروس كورونا، وهو أعلى رقم يومي يسجل على مستوى العالم منذ بداية انتشار الوباء.
وبذلك ارتفع عدد الوفيات في إيطاليا إلى 9134 شخصا، بينما بلغ عدد الإصابات نحو 86500 حالة.
ويعد إقليم لومباردي شمالي البلاد الأكثر تضررا حتى الآن، لكن المخاوف تزايدت من تفاقم الوضع في المناطق الفقيرة جنوبي إيطاليا حيث وجه مسؤولون محليون انتقادات للحكومة المركزية واتهموها بعدم توفير ما وعدت به من معدات طبية وأجهزة تنفس.
وانتقد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو مستوى التضامن الأوروبي مع إيطاليا في مواجهة تفشي وباء كورونا، كما أبدى شكوكا في مستقبل الوحدة الأوروبية.
وقال دي مايو إن الحكومة الإيطالية وجدت نفسها أمام أزمتين، صحية واقتصادية وأنها واجهت الأولى بإجراءات عزل غير مسبوقة وتتطلع إلى مساعدة أوروبا في الثانية.
وقال دي مايو إن تضامن العالم مع إيطاليا أمرٌ بالغ الأهمية، لكن على أوروبا أن تتحمل نصيبها من هذا التضامن.
واعتبر دي مايو أن أوروبا لن تكون قادرة على مساعدة بلاده إلا إذا قبلنا بما سماها الآليات القديمة التي جربتها دول في السابق ولم تكن مفيدة.
وختم دي مايو بالقول إن حكومته لا تريد أن تجلب لإيطاليا ما سماها الآلام التي جلبتها معاهدات على بعض شعوب أوروبا في السابق.
ماكرون يخطب ود الإيطاليين
وسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت إلى خطب ود الإيطاليين بقوله في مقابلة مع صحف إيطالية، إن فرنسا موجودة لتقديم المساعدة وإنه يتعين على الإيطاليين الحذر من الحديث عن مساعدات من الصين أو روسيا لمكافحة فيروس كورونا.
ودعا ماكرون كذلك إلى تضامن أقوى في الميزانية في أوروبا. وقال في مقابلة مع صحف لاريبوبليكا وكورير ديلا سيرا ولاستامبا الإيطالية “فرنسا تقف إلى جانب إيطاليا”.
ودافع عن موقف بلاده قائلا، “هناك حديث كثير عن مساعدات من الصين وروسيا، ولكن لماذا لا نقول إن فرنسا وألمانيا وفرتا مليوني كمامة وعشرات الآلاف من السترات لإيطاليا؟”.
وأضاف “هذا ليس كافيا لكن هذه مجرد بداية ويجب ألا نستغرق في الاستماع إلى ما يقوله شركاؤنا الدوليون أو منافسونا”.
ووجهت إيطاليا، وهي واحدة من أكثر الدول تضررا من انتشارالفيروس التاجي الجديد (كوفيد-19)، انتقادات حادة إلى فرنسا وألمانيا بعد تجاهلهما في البداية توفير كمامات ومعدات أخرى لمساعدتها في مواجهة تفشي الفيروس.
وسعت إيطاليا بدلا من ذلك للحصول على المساعدة من الصين التي أرسلت طائرة محملة بالكمامات وأجهزة التنفس الصناعي عليها لواصق تحمل عبارة “هيَّا إيطاليا” وعلمي الصين وإيطاليا وقد ترك ذلك أثرا عظيما في نفوس الإيطاليين.
وفي حين يحاول ماكرون مغازلة الإيطاليين، يجتاح فيروس كورونا بلاده، حيث يستعد النظام الصحي لتلقي صدمة الوباء، فيما قررت الحكومة الجمعة تمديد الحجر المنزلي المفروض على المواطنين لشهر على أقل تقدير حتى 15 أبريل/نيسان المقبل.
وأعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب أنه “في ختام الأيام العشرة الأولى للعزل، من الواضح أننا لا نزال في بداية الموجة الوبائية”، موضحا أنها “اجتاحت الشرق الكبير منذ بضعة أيام، وهي تصل إلى منطقة إيل دو فرانس (حيث باريس) وأعالي فرنسا” في الشمال.





