الملك محمد السادس سيحل بطنجة ليقضي عطلته بعد عملية في القلب

إيطاليا تلغراف

 

 

 

سعيد المرابط

تستعد مدن شمال المغرب لاستقبال الملك محمد السادس (56 سنة)، إذ لن تؤدي عملية القلب الأخيرة التي أجراها ولا حالة الطوارئ الصحية بسبب وباء كوفيد-19 إلى إعاقة عادات العاهل المغربي، الذي يقسم عطلته بين تطوان والحسيمة كل صيف.

ويسافر الملك بالطائرة إلى مطار ابن بطوطة في طنجة هذا الأسبوع، من الرباط، بعد رئاسة مجلس الوزراء، وسيتبع ذلك تعيينات مهمة لرؤساء المؤسسات العامة والإقليمية الرئيسية، مع استبدال ما لا يقل عن ثلاثة وزراء، ومن المرجح أن يصبح أحدهم مستشارا ملكيا، وفق ما تقوله مصادر من الرباط، وعُقد الاجتماع الوزاري، المكون من رئيس الحكومة والوزراء، بمبادرة من الملك، يوم الإثنين، ولكن تم تأجيله إلى اليوم التالي.

وبهذه الطريقة، ينهي الملك محمد السادس فترة نقاهة بعد عملية إثر عدم انتظام ضربات القلب التي خضع لها يوم 14 حزيران/ يونيو في الرباط، وهي جراحة القلب الثانية التي يجريها.

وقبل الجراحة بفترة وجيزة، نشرت الصحف المغربية أن محمد السادس لن يسافر إلى شمال البلاد هذا العام، ولكنه يفضل الاستمتاع بالصيف في قصر الصخيرات، وهي بلدة تقع على الساحل الأطلسي بين الرباط والدار البيضاء.

ومع ذلك، في طنجة يتم إعداد استقبال الملك وسط حذر شديد لأنها واحدة من أكثر المدن تأثراً بجائحة كورونا. وفي الواقع، لا تزال محصورة في “المنطقة 2″، أخطر جزء من البلاد، دون أن يتمكن المواطنون من مغادرتها دون إذن. وعلى أية حال، عادة ما تكون إقامة الملك في طنجة قصيرة لأنه يفضل على الفور الاستقرار على ساحل تطوان.

الزهور والأعلام لا تخفي الاستعدادات لاستقبال الملك، وتكشف هذه الإجراءات أنه على وشك الوصول، كما تقوم الجهات المسؤولة في تطوان بإنجاز الأعمال على الطرق والأرصفة وبعض مشروعات إعادة التأهيل بالإضافة إلى حصر واجهات المباني وزراعة الأشجار، وهناك أيضا المزيد من وجود الشرطة.

هذه الزيارة الملكية وشيكة، لأن الصحف المحلية تنشر صورا لليخوت التي ترسو في خليج تامودا، والمنصة البحرية التي يستخدمها للسباحة عند الإبحار على متن السفينة مثبتة بالفعل في منطقة صخرية.

الإبحار والرياضات المائية والتجول في فترة ما بعد الظهر في سيارته وعلى الأقدام عبر هذه المدن هي عادات يكررها محمد السادس كل صيف، ومن الشائع رؤيته في منطقة مارينا سمير السكنية.

وفي الحسيمة ينتظرون الملك للأسبوع الثالث من حزيران/ يوليو، وتقول المصادر إن “الزيارة قيد الإعداد، وستأتي من تطوان، ومن المتوقع وصوله”.

لا يملك الملك قصرا في المدينة الريفية، ويقيم عادة في خيمة ملكية مثبتة على شاطئ “بوسكور”، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق القوارب عبر البحر.

ويوضح مصدر “يقضي اليوم على الشاطئ ، وبعد الظهر يتوجه إلى المدينة، كما يزور مدنا أخرى مثل إمزورن”، (18 كيلومترا من الحسيمة).

ويصادف 30 تموز/ يوليو عيد العرش، وقد احتفل محمد السادس في العام الماضي بمرور عشرين عاما على صعوده عرش المغرب، وقد أقيم الحفل في قصر طنجة في غياب ضيوف أجانب مشهورين، ولكن شخصيات مدنية وعسكرية، بالإضافة إلى دبلوماسيين وممثلين عن الديانتين المسيحية واليهودية في المغرب، حضروا حفل الذكرى العشرين.

ويتزامن عيد العرش هذا العام مع الاحتفال بعيد الأضحى، حيث جرت العادة أن يكون الملك أول من يذبح خروفين بعد الصلاة، واحد للعائلة والآخر للمحتاجين. ثم تتبعه البلاد.

ومع ذلك، فإن هذه الاحتفال الهام يتم عادة في الرباط، لذا في نهاية تموز/ يوليو، سيكون على العاهل المغربي الاختيار بين العاصمة وشمال البلاد لقضاء هذا العيد، أو الاحتفال بعيد العرش في الشمال والعودة إلى الرباط لإقامة طقوس عيد الأضحى.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...