ألمانيا تسجل اليوم أكثر من 6600 إصابة وفي إيطاليا حصيلة قياسية تجاوزت 7 آلاف إصابة خلال 24 ساعة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

تواجه أوروبا وضعا بالغ الخطورة وسط تفش متسارع لفيروس كورونا مما دفع دولا لتشديد القيود، وفيما وعد الرئيس الأميركي بلقاح ضد الفيروس قبل نهاية العام، أوقفت الصين مسؤولا عن العمل بسبب عودة المرض، في حين تم تفتيش منازل مسؤولين فرنسيين حاليين وسابقين على خلفية تعامل الحكومة مع الأزمة.

فقد تجاوزت أوروبا بفارق كبير الولايات المتحدة في حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا، وبلغ عدد الإصابات الجديدة المسجلة يوميا فيها 100 ألف إصابة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا وإسبانيا مثلت أكثر من نصف الإصابات الجديدة في أوروبا، التي تضررت كثيرا من الموجة الأولى من الوباء، قبل أن تضرب موجة مماثلة دولا في الأميركيتين وآسيا، في مقدمتها الولايات المتحدة والبرازيل والهند.

ومع تصاعد الإصابات بالفيروس بأعداد قياسية في دول أوروبية عدة بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في الآونة الأخيرة، حذر الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، من أن تطور وباء كورونا في أوروبا يشكل مصدر قلق كبير، مشيرا في المقابل إلى أن الوضع الراهن لا يشبه ما حدث في الربيع الماضي.

وأشار مدير الفرع الأوروبي للمنظمة هانز كلوغ إلى ارتفاع الإصابات اليومية وحالات الدخول إلى المستشفيات بسبب المرض، موضحا أن كورونا أصبح السبب الخامس للوفاة، وأنه تم بلوغ عتبة الألف وفاة يوميا بالقارة بالعجوز.

بدورها، قالت المفوضية الأوروبية، اليوم، إن حكومات الاتحاد الأوروبي غير مستعدة لمواجهة موجة جديدة من الإصابات بكورونا، وأوصت بإجراءات مشتركة لطرح اللقاحات في حال توفرها.

قيود بأوروبا لمواجهة كورونا

وفي مواجهة تسارع الوباء، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها اتفقت مع حكام 16 ولاية على إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الموجة الثانية من الفيروس، وقالت إن الإجرءات المقبلة ستكون حاسمة، فيما وصف كبير موظفي مكتبها موجة الوباء الحالية بالكبيرة.

ويأتي ذلك فيما سجلت ألمانيا اليوم أكثر من 6600 إصابة، في حصيلة يومية قياسية، مما يرفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 341 ألفا، فضلا عن 33 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الماضية مما يرفع الإجمالي إلى 9710 وفيات.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، أمس، فرض حظر التجوال الليلي لمدة 45 يوما في باريس وضواحيها بالإضافة إلى 8 مدن كبرى سعيا لاحتواء الموجة الثانية من الوباء عقب تسجيل إصابات قياسية.

وفي فرنسا أيضا، فتشت الشرطة فجر اليوم منازل رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب ووزيري الصحة الحالي والسابق في إطار تحقيقات حول تعامل الحكومة مع أزمة كورونا، وكان أطباء وموظفو سجون وضباط شرطة رفعوا دعوى غير مسبوقة تتعلق خاصة بالنقص في الكمامات ومواد طبية أخرى.

وبالإضافة إلى فرنسا، فرضت دول أوروبية بينها هولندا وبلجيكا وبريطانيا قيودا شملت إغلاق الحانات والمطاعم، وفرض حظر للتجوال، وتقليل ساعات العمل، وحظر التجمعات.

وفي بريطانيا التي سجلت مؤخرا 22 ألف إصابة في يوم واحد، رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، خلال جلسة المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء، الإذعان للضغوط والعودة للإغلاق العام؛ بسبب ما وصفها بتداعياته الكارثية على اقتصاد البلاد، داعيا المعارضة إلى دعم الإغلاقات المحلية في المناطق والمدن، التي تشهد ارتفاعا في نسبة العدوى بفيروس كورونا، وحثها على العمل معه لإبقاء المدارس مفتوحة، ودعم الوظائف والاقتصاد.

في المقابل، اتهم زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر رئيس الوزراء بالفشل في التعامل مع أزمة كورونا، وتجاهل نصائح المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ، التي تقترح فرض إغلاق عام ثان لمدة أسبوعين.

وفي إيطاليا التي سجلت، أمس، الأربعاء، حصيلة قياسية تجاوزت 7 آلاف إصابة، تعمل السلطات على تشديد القيود بعدما أقرت إجبارية ارتداء الكمامة في الأماكن العامة.

وفي أوروبا أيضا، سجلت روسيا اليوم حصيلة جديدة مرتفعة تجاوزت 13 ألفا، وحصيلة قياسية من الوفيات بواقع 286 وفاة، وارتفعت الإصابات في روسيا إلى مليون و354 ألفا لتحتل المركز الرابع عالميا بعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل.

أما جمهورية التشيك فسجلت، أمس، أعلى حصيلة من الإصابات، وهي تشهد أحد أكبر معدلات انتشار العدوى في العالم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...