(*) كمال المصري
أود كتابة هذه السطور من منطق حرية التعبير لأقول لك يا سيد ماكرون أنك جاهل أو غبي أو متكبر أو أنك تجمع هذه الصفات جميعها ولك السيب في هذا الوصف!
أولًا انت جاهل لأنك ربما لا تعلم أن الله سبحانه وتعالى قد توعد من يؤذي الله رسوله محمد (ص) باللعن والعذاب الشديد ((إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله وأعد لهم عذابًا مهينًا))
وكذلك اصفك بالجهل لأنك لا تعلم أن الرسول (ص) قد تعرض للأذى في حياته ولولا أن الرسول (ص) كان رحيمًا بالناس أجمعين لدعا عليهم وهو الذي لا برد له دعاء من عند الله. ومن الأذى الذي تعرض له نوعان:
١) إيذاء نفسي: فالكفار أطلقوا عليه التهم مثل الكذب والجنون والسحر — ولكنه ظل ثابتًا على دعوته ومبدأه.
٢) إيذاء بدني: بحثًا منه (ص) على ملاذ جديد للدعوة ذهب إلى الطائف وتعرض من أهلها للأذى ورموه بالحجارة.
وكذلك تعرض لمحاولة خنق على يد عقبة بن أبي معيط ومحاولات قتل من طرف قريش ويهود المدينة.
وبالرغم كل هذا الأذى لم يكن يثنيه عن تلبية دعوته وإيصال رسالته التي وصلت أرجاء المعمورة لذلك فمن الجهل أن تحرم الحرية الدينية لأبناء شعبك الذين يمثلون عشرة ملايين مسلم في فرنسا فقط اليوم .
لذلك من الجهل أن لا تعلم مكانة سيد الخلق محمد (ص) عند كل مسلم وإن تعظيم مكانته ومراعاة حرمته في حياته ومماته واجب على المسلمين الذين هم اليوم حوالي مليار وثمان مائة ألف مسلم حول العالم ويعتبرون الانتقاص من نبيهم جريمة كبرى.
وإذا كنت جاهل لا تعرف وما زلت تحرض على الأذى لنبينا محمد (ص) والانتقاص من المسلمين جميعًا، فتلك مصيبة.
وإن كنت تعرف، فتلك مصيبة أخرى لأنك بذلك تكون غبي والغبي الذي لا يتعلم من أخطائه أو أخطاء غيره. فربما أنك قرأت عن قصة كسرى الذي استهزأ بكتاب الرسول فمزقه – فمزق الله ملكه ولم يبقي للأكاسرة ملك بعد ذلك.
وإذا كنت تعلم كل ما سبق ذكره ولازلت فلا بد أنك متكبر وهذه الصفة المذمومة التي لا يحبها الله ولا أحد من الخلق— والانتقام يكون من الله سبحانه وتعالى وهذا الانتقام ليس مقصورًا على نوع معين من العقاب حسب قول الله (وما يعلم جنود ربك إلا هو) لذلك أرى أنك جاهل أو غبي. أو متكبر.
وفي النهاية يجب أن تعلم إسمك وهو ماكرون وهو جمع لكلمة ماكر أي أن اسمك جامع لكل المكر والخبث ولكن الله سبحانه وتعالى هو خير الماكرين.واعلم ان الله سبحانه وتعالى يدافع عن نبيه وهذا ماضٍ إلى يوم القيامة (إنا كفيناك المستهزئين)
(*) الأردن مدرب حياة كوتش وناشط إجتماعي





