صحيفة إسبانية :عدة دول أوروبية ترغب في تعزيز تعاونها مع المغرب في مجال الاستخبارات لمحاربة الإرهاب الدولي
كشفت صحيفة «أوكي دياريو» الإسبانية أن عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ترغب في تعزيز تعاونها مع المغرب في مجال الاستخبارات، لتكثيف الجهود في مجال محاربة الإرهاب الدولي، وتقليص انتقال المقاتلين من قارة إلى أخرى، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة الأمن المعلوماتي والتبادل السريع للمعلومات بين الدول.وتؤكد أوروبا على ضرورة إنهاء التطرف الديني الذي يهدد أمن القارتين، مما يتطلب تعزيز التعاون مع المغرب الذي يبذل جهوداً حثيثة في هذا المجال، أدت إلى إجهاض خلايا إرهابية وهي في المهد.
ويعتزم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، القيام بزيارة رسمية إلى المغرب يوم 20 نوفمبر، وتأتي بعد زيارة مشابهة قام بها إلى الرباط وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، منذ بضعة أسابيع.
وتتصدر عمليات المراقبة على الإنترنت قائمة أولويات خطط التعاون الأمني بين الدول الأوروبية والمغرب، للتعامل مع ما يسمى الآن بـ»الذئاب المنفردة» التي تعتبر أكبر تهديد للقارة الأوروبية بعد الهزيمة العسكرية لداعش في سوريا والعراق.
وأظهر المغرب في عدة مناسبات أنه شريك رئيسي لفرنسا في التعاون الأمني والاستخباراتي، فقد استخدمت فرنسا المعلومات التي قدمها المغرب لتحييد مختلف الأخطار والتهديدات. وعلى سبيل المثال، تمكنت المخابرات المغربية عام 2015 من تحديد مكان الإرهابيين المتحصنين في شقة في «سان دوني» بالإضافة إلى ذلك، سافر عملاء المخابرات المغربية إلى باريس وبروكسل في عدة مناسبات للمساعدة في التحقيقات الجارية في هجمات باريس عام 2015.
خلال شهر أكتوبر، سافرت وفود فرنسية مختلفة إلى المغرب لإبرام وتعزيز التزامات العام الماضي التي تسمح لكلا البلدين بمواصلة أدوارهما في كل من أوروبا وشمال إفريقيا. وجددت الرباط وباريس التزامهما بتعزيز التعاون في الشؤون الأمنية، لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية.
كما كثف البلدان تعاونهما القضائي، فضلاً عن الجهود المشتركة ضد الهجرة غير الشرعية وجميع أنواع التهريب، وكذلك الجهود ضد الأنشطة الإرهابية
ورغم أهمية العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين، فإن فرنسا ترى أن هذه العلاقة بدأت تتعثر بسبب وجود الولايات المتحدة الأمريكية، ففي السنوات الخمس الماضية، خفّض المغرب مشترياته من الأسلحة من الدولة الفرنسية بنسبة 62 في المئة، بعدما كانت باريس المورد الرئيسي للأسلحة بالنسبة للرباط..
وتواصل العلاقات بين المغرب وفرنسا تعزيز مجالاتها، ففرنسا هي الشريك التجاري الثاني للمغرب، وأول مستثمر أجنبي مباشر خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. فهناك حوالي ألف شركة فرنسية تعمل في المملكة المغربية، وتوظّف ما يقرب من مئة ألف شخص.





