مجموعة من النشطاء الأمازيغيين واليساريين المغاربة يؤسسون حزب ذي مرجعية أمازيغية *التجمع من أجل التغيير الديمقراطي*

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

تستعد مجموعة من النشطاء الأمازيغيين واليساريين والنقابيين المغاربة، من توجهات مختلفة، لتأسيس حزب سياسي جديد يقترحون تسميته: «التجمع من أجل التغيير الديمقراطي».

ونقلت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية عن عمر إسرا، أحد المساهمين في المشروع السياسي، قوله إنه يضم عدداً من أبناء الحركة الأمازيغية واليسارية والحقوقية والنسائية والنقابية، وعدداً من الخبراء، لكنه الآن مع توسعه صار «تجمعا» أكبر للتنظيمات، وأيضاً لعدد كبير من الشباب المستقل والفاعلين الجمعويين على الصعيد المغربي.
وتأتي المبادرة «بعد نقد ذاتي قام به عدد كبير من الشباب، منهم من ينتمي إلى تيارات معينة، ومنهم الكثير من المستقلين الذين لم يجدوا ذواتهم في العرض السياسي القائم، الذي يعاني الشيخوخة وأزمة بنيوية». وحسب إسرا، فإن هذا المشروع السياسي يهدف إلى تحقيق تغيير ديمقراطي هادئ في ظل الاستقرار.

وقد جرى، إلى حد الآن، عقد أكثر من 11 لقاء إقليمياً وجهوياً، وهيكلة عشرات الأقاليم وعدد من الجهات. ويقول أصحاب المبادرة إن المشروع أصبح حاضراً في 10جهات في المملكة المغربية. وفي الموازاة مع ذلك، يجري العمل على استكمال الوثائق والأوراق المرجعية، في انتظار الشروع في جمع ملفات المؤسسين والمؤتمرين وإعداد المؤتمر التأسيسي.
وبخصوص مرجعية الحزب، يقول إسرا إنه ينطلق من القيم المغربية التي تدعونا إلى إعادة الاعتبار إلى «ثقافتنا المغربية الأصيلة» وقيم الاعتدال والتعايش والتسامح والتضامن، لإعادة بناء «مناعة قوية ضد جائحة الأفكار التدميرية المستوردة بلبوس دیني أو قومجي أو غيرها» على حد تعبيره.

في سياق متصل، شكل موضوع «الأمازيغية اليوم سؤال المشاركة المؤسساتية» موضوع ندوة نظمتها جمعية «أزا فوروم» نهاية الأسبوع الماضي، بتقنية التواصل عن بعد، شارك فيها الحقوقي والناشط الأمازيغي أحمد عصيد والباحث الدكتور عبد السلام خلفي والأستاذ محمد أزوگاغو، حيث أجمع المتدخلون على أهمية المشاركة السياسية لمناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية، كما أكدوا على ممارسة الحركة الأمازيغية منذ النشأة للفعل السياسي، رغم الجهر بالفعل الثقافي والعمل ضمن المجتمع المدني الديمقراطي.
وتطرق المتدخلون إلى محطات سياسية في تاريخ الحركة الأمازيغية منذ ميثاق أغادير، وبيان شفيق، وورقة الجناحين الثقافي/السياسي للأستاذ حسن إيد بلقاسم، وصولاً إلى تأسيس «الحزب الديمقراطي الأمازيغي» وتجارب أخرى بعدها لم يكتب لها التنزيل إلى الآن.
وأضاف تقرير أوردته صحيفة «العمق» الإلكترونية أن المحاضرين ركزوا على أهمية المشاركة السياسية اليوم للحركة الأمازيغية، لاعتبارات أساسية ومهمة ومصيرية من قبيل أن السياسة والمؤسسات والممارسة السياسية هي التي تهمش وتدمر الامازيغية. وأوضح المتدخلون أن سياسة الكرسي الفارغ الذي أصبح مكاناً لمن يريد النيل من القضية للجلوس عليه والتفاني في انتهاك حقوق الإنسان، وخير دليل على ذلك واقع الأمازيغية ما بين 2011 إلى الآن، و»استغلال خصوم القضية للسلطة والمؤسسات في الوقت الذي اكتفى فيه الأمازيغ بالاحتجاج والنضال خارج المؤسسات».

وشدد المحاضرون على أهمية العمل من أجل القضية الأمازيغية من مختلف الجوانب، على الشق النضالي والميداني والجمعوي، والاقتصادي، والفني، والسياسي كذلك لضرورة كل شق وأهميته في خدمة الأمازيغية. وعن سؤال التمثيلية في الحركة الأمازيغية، أوضح المتدخلون أن الحركة الأمازيغية وما وصلت إليه من حركات داخلية تختلف في طريقة الاشتغال وتهدف إلى مسعى واحد، لكن دون الوصول إلى احتكار الحركة بدعوة أن المختلف عنه لم يعد يمثل الحركة.

وعادت بعض المداخلات إلى البـــدايات الأولى للحركة وما كانت تعرفه دائماً من اختلاف في وجهات النظر وطريقة الاشتغال، لكن لم يصل إلى حد التخوين أو التفرقة لوجود هدف واحد يجمع الجميع ويشغل الجميع. واختتـــمت الندوة التي استغرقت أزيد من ساعتين من النقاش بضرورة الانخراط السياسي للفاعلين الأمازيغيين في الأحزاب السياسية كل حســـب مرجعيته وأين يجد نفـــسه من أجل الأمازيغية واغتنام فرصة المحطات الانتـــخابية المقبلة خدمة القضـــية الأمـــازيغية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا