تجاوز عدد مصابي العالم المؤكدين بفيروس كورونا 83 مليونا، واقتربت الولايات المتحدة من عتبة 4 آلاف وفاة يوميا، في حين يستعد العالم لاستقبال السنة الجديدة مع الأمل بأن تسمح اللقاحات بالقضاء على هذا الوباء.
ووثق موقع “ورلد ميتر” (Worldometer) إصابة 83 مليونا و100 ألف شخص حول العالم، ووفاة حوالي مليون و812 ألفا، مقابل تعافي أكثر من 58 مليونا و890 ألفا.
وأعلنت جامعة جونز هوبكنز وفاة 3927 شخصا بفيروس كورونا خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة، وهو البلد الأكثر تضررا في العالم من الوباء، في حين تم تسجيل نحو 190 ألف إصابة جديدة.
ووفقا لموقع ورلد ميتر، فإن حصيلة الإصابات الإجمالية في الولايات المتحدة تجاوزت 20 مليونا، والوفيات أكثر من 350 ألفا.
وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، تسجيل أول إصابة بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا في الولاية، وذلك بعد يوم من الإعلان عن أول إصابة من هذا النوع في البلاد بولاية كولورادو.
اللقاحات
وسمحت الولايات المتحدة حتى الآن بلقاحين هما “فايزر-بيونتك” (Pfizer-BioNTech) و”مودرنا” (Moderna)، وتلقى نحو 2.8 مليون شخص الحقنة الأولى؛ أي أقل بكثير من الهدف الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، إنه يتوقع أن تصل البلاد إلى قدر من المناعة الجماعية (مناعة القطيع) من خلال اللقاحات، بما يسمح بعودة “بعض مظاهر الحياة الطبيعية” في خريف 2021، على الرغم من العقبات التي تواجه المراحل الأولى من طرح اللقاح.
ووافقت الصين اليوم، الخميس، على استخدام لقاح طورته شركة “سينوفارم” (Sinopharm) العملاقة للأدوية المدعومة من الدولة، وهي أول موافقة للقاح يطرح للجمهور، وذلك بعدما أكد مصنعوه أنه فعال بنسبة 79.34%.
وسبق أن طرحت الإمارات هذا اللقاح الصيني على الجمهور، كما اشترت باكستان 1.2 مليون جرعة منه.
من جهة أخرى، أفادت وكالة الأدوية الأوروبية أن اللقاح الذي طورته شركة “أسترازينيكا” (AstraZeneca) بالتعاون مع جامعة أكسفورد، والذي أجازته بريطانيا أمس، من غير المرجح أن يحصل على موافقة الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل، وأنها تنتظر مزيدا من المعلومات من الشركة.
وكانت الوكالة قد أعطت موافقتها قبل 10 أيام على لقاح فايزر- بيونتك، ومن المقرر أيضا أن تتخذ قرارا بشأن لقاح مودرنا بعد أسبوع.
وستسارع بريطانيا للتلقيح بلقاح شركة “أسترازينيكا-أكسفورد” (AstraZeneca- Oxford)، اعتبارا من 4 يناير، كما تبنته الأرجنتين.
وتوقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تمتد أزمة كورونا في بلادها إلى عام 2021، وقالت في كلمة بمناسبة العام الجديد، وهي آخر خطاباتها بهذه المناسبة بعد انتهاء ولايتها الرابعة، إن التحديات التي يفرضها الوباء ما تزال هائلة.
ونددت ميركل بنظريات المؤامرة التي نشرها مشككون، وقالت إن تلك الشائعات مزيفة وخطيرة ومثيرة للسخرية، ولا تراعي مشاعر الضحايا وذويهم.
وأكد وزير الصحة الألماني، ينس شبان، نجاح حملة التلقيح، موضحا أن 60 ألف ألماني حصلوا على لقاح “فايزر-بيونتك” حتى الآن، بينما تتوقع الحكومة تمديد القيود المفروضة من إغلاق المدارس والمتاجر غير الأساسية والحانات والمطاعم، إلى ما بعد 10 يناير/كانون الثاني.
أما في فرنسا، فأبدى مسؤولون وأطباء أسفهم للحذر المرافق لحملة التلقيح، التي اعتبروا أنها بطيئة جدا مقارنة بالدول المجاورة، حيث قال رئيس كتلة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، برونو روتايو، في تغريدة “أكثر من 42 ألفا خضعوا للقاح في ألمانيا، و900 ألف في المملكة المتحدة، وأقل من 200 في فرنسا”.
وعبر 40% فقط من الفرنسيين في استطلاع للرأي عن رغبتهم في التلقيح، بينما تراهن السلطات الصحية على تغير موقف الناس مع استمرار الحملة وعدم ظهور أعراض جانبية مقلقة على من تلقوا التلقيح أولا.
وفي إيطاليا قال رئيس الوزراء، جوزيبي كونتي، إن تأثير حملة التلقيح لن يظهر إلا بعد أن يكون 10 إلى 15 مليون مواطن حصلوا على اللقاح، موضحا “لا أظن أن ذلك قد يحصل قبل أبريل.
وقال المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا، الأربعاء، إنه من المحتمل أن يكون إجمالي وفيات كورونا أكبر بكثير من المعلن، إذ تحدثت السلطات عن وفاة نحو 57 ألف شخص خلال الفترة من فبراير/شباط إلى نهاية نوفمبر، بينما قدر المعهد هذا الرقم بحوالي 84 ألفا.
ومن شأن فترة أعياد نهاية السنة، التي تكثر فيها التنقلات والسفر أن تساهم في تفاقم انتشار العدوى؛ لذا تشددت السلطات بتدابير الإغلاق، كما حصل في ألمانيا وأيرلندا وإنجلترا.
إيطاليا تلغراف





