بلاتر ورفاقه أشد ضرراً من “كورونا” على كرة القدم العالمية (1/5)

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

محمد صفوت*

 

 

غياب الشفافية عبر العصور تدمّر الفيفا

هل أصبح الفيفا دائما يسير بسياسة الرئيس المتحكم او الرجل الأوحد؟
هل أصبح الفيفا أكثر حيادية في عهد إنفانتينو؟
هل توابع فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم في عهد بلاتر أصبحت بمثابة سلسلة لا تنتهي للأبد؟

تعددت “هل” بكل ما فيها من الحيرة والعذاب لكافة المهتمين بشؤون كرة القدم العالمية.

سنتناول عبر حلقتين الفساد المتفشي في الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي جعل منحه قطر حق تنظيم كأس العالم 2022 يشوبه الكثير من علامات الاستفهام وذلك في ظل وجود مستندات تكشف الستار عن الكثير والمثير في هذا الملف الغامض والذي يشبه الصندوق الأسود للاتحاد الدولي لكرة القدم.

بالتأكيد لا ينسى عشاق كرة القدم على مستوى العالم يوم العشرين من يوليو عام 2015، ذلك اليوم الذي انهارت فيه هيبة الفيفا حينما ألقى الفنان البريطاني الكوميدي سيمون برودكين مجموعة من الدولارات المزيّفة في وجه جوزيف بلاتر خلال مؤتمر صحفي أقامه السويسري المخضرم حينها من أجل دعوة الجمعية العمومية للاتحاد الدولي نحو الانعقاد من أجل إختيار رئيس جديد للفيفا، وفسّر برودكين ذلك حينها على تويتر قائلاً “متحمس لوجودي في مؤتمر الفيفا من أجل تأمين استضافة كوريا الشمالية لكأس العالم 2026”.

منذ هذا اليوم أصبح الشارع الرياضي في كافة دول العالم ينظر للفيفا على أنه أكثر المؤسسات فساداً خاصة وأن تلك الحادثة سبقها بقليل إيقاف سبعة مسؤولين في إدارة كرة القدم عبر العالم في زيوريخ بطلب من القضاء الأمريكي بتهمة غسيل الأموال.

اللافت أنه خلال عام 2015 سقطت ورقة التوت عن أقوى رجل في كرة القدم على مستوى العالم إذ تم ايقاف بلاتر واطيح به من رئاسة الفيفا وتم إيقافه لمدة 8 سنوات قبل تخفيف الحكم لمدة 6 سنوات بسبب تورطه في قضايا فساد متعددة كان اهمها تسهيل الموافقة على تنظيم قطر لكأس العالم 2022 وآخرها كشفت في ديسمبر الماضي وهو سوء الإدارة المالية بخصوص إنشاء متحف للفيفا وفي نفس العام تمّ القبض على جاك وارنر رئيس اتحاد أمريكا الشمالية لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي بسبب تلقّي هدايا مادّية وعينية من القطري محمد بن همّام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حينها مقابل ضمان أصوات ممثلي اتحاد الكونكاكاف الثلاثة في تنفيذية الفيفا.

وفي أكتوبر 2015 تم ايقاف النجم اللامع ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والأمين العام جيروم فالك ثم الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جوون عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي سابقاً بتهم مختلفة.

*إعلامي مصري.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا