120 دولارا للبرميل.. إغلاق مضيق هرمز بشكل كلي قد يدفع فاتورة الطاقة المغربية نحو 175 مليار درهم ويعمّق العجز التجاري

إيطاليا تلغراف متابعة

لن يحتاج المغرب إلى استيراد نفطه مباشرة من الخليج حتى يدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز، فإذا استقر برنت فوق 120 دولارا، فإن الحسابات المبنية على واردات 2026 تشير إلى إمكانية ارتفاع الفاتورة الطاقية إلى ما بين 165 و175 مليار درهم، بما قد يدفع العجز التجاري السنوي نحو منطقة 470 مليار درهم أو أكثر.

وأصبحت فرضية ارتفاع النفط إلى أكثر من 120 دولارا أكثر حساسية بالنسبة إلى المغرب مما كانت عليه قبل أشهر.، ففي 21 شتنبر يتداول برنت في حدود 103-104 دولارات للبرميل، بعدما تجاوزت الأسعار الفورية 120 دولارا خلال جلسات من شتنبر وسط اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وكان متوسط برنت قد ارتفع بالفعل من 83.76 دولارا في يوليوز إلى 91.08 دولارا في غشت، ما يعني أن أثر الارتفاع الأخير لم يظهر كاملا بعد في بيانات التجارة الخارجية المغربية.

وحتى 21 شتنبر الجاري، تظل نشرة نهاية يوليوز آخر البيانات الشهرية المنشورة على موقع مكتب الصرف، وهي تكشف أن فاتورة الطاقة بلغت نحو 81.2 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بزيادة 29.1%، بعدما كانت عند 68.58 ملياراً نهاية يونيو، أي أن شهر يوليوز وحده أضاف نحو 12.6 مليار درهم إلى كلفة الواردات الطاقية.

وهذه النقطة أساسية في الحساب، فـ 12.6 مليار درهم سُجلت في شهر كان متوسط برنت خلاله أقل من 84 دولارا، وإذا استقرت الأسعار بين 120 و130 دولارا خلال الجزء المتبقي من السنة، فإن الكلفة الشهرية للمحروقات المستوردة يمكن أن ترتفع، مع ثبات نسبي للكميات، إلى نطاق يقارب 17 إلى 19 مليار درهم، خصوصا أن الغازوال والفيول وحدهما يمثلان أكثر من نصف الفاتورة الطاقية الحالية، وقد ارتفعت مشترياتهما 41.2% حتى يوليوز.

وباحتساب مستوى الواردات المسجل حتى يوليوز، ثم ارتفاع أسعار النفط في غشت وشتنبر، وافتراض بقاء برنت بين 120 و130 دولارا خلال الأشهر الأخيرة من السنة، تضع محاكاة حذرة فاتورة الطاقة لعام 2026 بين 165 و175 مليار درهم، وقد تكون الكلفة أعلى إذا صاحب إغلاق هرمز ارتفاع حاد في أسعار الغاز والمنتجات المكررة وأجور ناقلات النفط والتأمين البحري.

للمقارنة فقط، بلغت الفاتورة الطاقية خلال سنة 2025 كاملة 107.6 مليارات درهم، وبالتالي فإن سيناريو 165-175 مليارا يعني زيادة سنوية تتراوح بين نحو 57 و67 مليار درهم، أي ما بين 53% و63%.

لكن المشكلة الأكبر ستظهر في الميزان التجاري، فحتى نهاية يوليوز 2026، بلغت واردات المغرب 544.05 مليار درهم مقابل صادرات بقيمة 299.35 مليارا، لترتفع فجوة التجارة الخارجية إلى 244.7 مليار درهم، بزيادة 26.5%، وتتراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى قرابة 55%.

وبناء على المسار الحالي، يمكن لصدمة نفطية عند 120-130 دولارا أن تضيف وحدها نحو 20 إلى 30 مليار درهم إلى الواردات مقارنة بمسار لا يشهد تصعيداً إضافيا، ومحاسبيا، كل عشرة مليارات درهم إضافية من واردات الطاقة تعني، إذا بقيت الصادرات وبقية الواردات دون تغيير، عشرة مليارات إضافية في العجز التجاري.

وباستخدام نمط توزيع التجارة خلال السنة الماضية لتقدير بقية 2026، يتجه العجز أصلا إلى نطاق يقارب 440-450 مليار درهم. ومع صدمة نفطية ممتدة، يمكن أن يتحرك إلى حدود 465-480 مليار درهم.

وهكذا، فإن إغلاق هرمز لن يكون بالنسبة إلى المغرب أزمة أسعار محروقات فقط، سيكون قبل ذلك صدمة في العملة الصعبة والميزان التجاري، من خلال فاتورة طاقة قد تقترب من 175 مليار درهم، وعجز تجاري يمكن أن يلامس نصف تريليون درهم إذا استمرت الأزمة حتى نهاية السنة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...