كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن نحو 8,2 ملايين شخص غير مسجلين في أنظمة التأمين الصحي أو مسجلون بحقوق مغلقة، مؤكدا ضرورة معالجة وضعيتهم، بالتوازي مع تصحيح مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي ومواكبة إصلاح الضريبة على الدخل بحوار اجتماعي يشمل غير المستفيدين منه.
وخلال جواب الحكومة على المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة بمجلس النواب، أوضح لقجع أن التسجيل في التأمين لا يعني الاستفادة الفعلية، مشيراً إلى وجود 4,1 ملايين شخص مسجلين بحقوق مغلقة، إلى جانب 4,1 ملايين لم يسجلوا بعد في أي نظام.
ودعا إلى التمييز بين القادرين على أداء الاشتراكات ومن لا يتوفرون على الإمكانيات، لمعالجة وضعية الفئة الثانية، مؤكدا أن ضمان الحق في العلاج ينبغي أن يتبعه نقاش بشأن توفر العلاج نفسه وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما أعلن رفضه استحواذ المستشفيات الخاصة على الحصة الكبرى من موارد التغطية، مشددا على ضرورة توجيه الأموال إلى الغرض الذي خُصصت له وضمان استدامة المنظومة، باعتبار تدبير المال العام أمانة قبل أن يكون مسؤولية.
وبشأن الاستهداف الاجتماعي، أقر لقجع بضرورة تصحيح المؤشر الحالي، موضحا أن نفقة أسرية طارئة أو استثنائية قد تؤدي إلى إقصاء أسرة رغم أنها لا تعكس تحسناً في دخلها، وأكد استمرار العمل بالمؤشر وصرف المستحقات، مع مراجعة المتغيرات المؤثرة فيه، ومنها تعبئة الهاتف المحمول، والتدرج نحو مؤشر مبني على المداخيل في منتصف الولاية.
وأشار لقجع إلى استفادة أربعة ملايين أسرة من حد أدنى للدعم يبلغ 500 درهم، معتبراً أن التضخم والضغوط تستدعي رفعه تدريجيا، بدءا من 600 درهم وصولا إلى ألف درهم، رابطاً ذلك بتشجيع الولوج إلى العمل، مؤكداً أن الهدف هو مساعدة الأسر على الاندماج في الحياة الاقتصادية، وليس تحويل الدعم إلى مورد دائم يغني عن النشاط.
وفي دعم الكهرباء، أوضح أن عدد المشتركين الذين يقل استهلاكهم عن مائة درهم يبلغ ستة ملايين، بمتوسط استهلاك قدره 56 درهما، وأضاف أن استبعاد المساكن الشاغرة والثانوية والموسمية، التي تمثل 29 في المائة، يترك 71 في المائة من الحالات، بغلاف سنوي يبلغ 2,83 مليار درهم لإعفائها كلياً من كلفة الاستهلاك المعني، وأورد أن التدبير سيأخذ في الاعتبار المشتركين المعتمدين على العدادات مسبقة الدفع، خصوصاً بالعالم القروي، لضمان توصلهم بالدعم.
وبخصوص الضريبة على الدخل، شدد لقجع على ضرورة مواكبة الإصلاح بحوار اجتماعي يمنح مكاسب للأجراء المعفيين الذين لن يستفيدوا من التخفيضات، موضحاً أن المقاربة الحكومية تستهدف دعم دخل الطبقة الوسطى ومواجهة آثار التضخم.
وفي التقاعد، قال إن رفع الحد الأدنى يشمل الأنظمة الأساسية بالقطاعين العام والخاص، ليستقر عند 1700 درهم سنة 2027، ثم ألفي درهم سنة 2028، و2500 سنة 2029، وصولاً إلى ثلاثة آلاف درهم سنة 2030، كما أشار إلى أن الحد المرجعي الحالي يبلغ 1500 درهم في القطاع العام وألف درهم في القطاع الخاص، فيما ستشمل زيادة نسبة استفادة الأرامل من معاشات أزواجهن نحو 431 ألف أرملة.
ودافع الوزير عن واقعية توقعات الموارد الجبائية، موضحاً أنها ستنتقل من نحو 386 مليار درهم متوقعة عند اختتام 2026 إلى 423 مليارا سنة 2027، بزيادة 9,6 في المائة، وأضاف أن الزيادة المتوقعة في الضريبة على الشركات تبلغ 9,1 في المائة مقارنة بمستوى اختتام السنة، معتبراً أن المقارنة مع التوقعات الأولية لسنة 2026 تعطي قراءة مختلفة.
المصدر: الصحيفة





