الرباط – إيطاليا تلغراف/ نبيل التويول
تواصل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية (SNRT) استكمال ورش إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي وتوحيد واجهته المالية والإشهارية، وذلك في خطوة استراتيجية تروم بناء قطاع إعلامي عمومي منسجم وقادر على رفع تحديات التنافسية والتحول الرقمي الشامل.
وحسب المعطيات الرسمية المصاحبة لمشاريع هيكلة القطب العمومي، فقد بسطت الشركة الأم (SNRT) سيطرتها المالية والإدارية من خلال اقتناء 99.9 في المائة من رأسمال شركة “صورياد القناة الثانية” (2M)، و100 في المائة من رأسمال شركة “ميدي 1 تي في” (Medi 1 TV)، إلى جانب الاستحواذ على 86.3 في المائة من رأسمال شركة إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية “ميدي 1 راديو” والوكالة الإعلانية “ريجي 3”.
وتتضمن معالم خطة الطريق المسطرة للقطب العمومي تفعيل حزمة إجراءات تنظيمية وإدارية؛ في مقدمتها إحداث وكالة إشهارية موحدة عبر إلحاق شركة “ريجي 3” بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فضلا عن توحيد الأنظمة التدبيرية والأساسية للموظفين والاتفاقيات الجماعية ومقاييس الأجور، وإعداد دفاتر تحملات جديدة وإبرام عقد برنامج تاريخي بين الدولة والشركة الأم.
وعلى المستوى الرقمي، كشفت المؤشرات الإحصائية الموثقة حتى منتصف سبتمبر الماضي عن طفرة قياسية لـ”الشركة الوطنية”، حيث سجلت قناة “الأولى” 1.62 مليار مشاهدة على منصة “يوتيوب”، في حين بلغ عدد التنزيلات التراكمية لتطبيق “فرجة” الرقمي 5.68 ملايين تحميل، محققة بذلك أهداف استراتيجية الانتقال نحو الوسائط الرقمية المبتكرة وتطوير منصة البث التدفيقي الذاتي والمباشر.
وفي سياق متصل، كشفت الحصيلة التفصيلية عن قفزة وازنة في حجم البث والإنتاج الداخلي لمختلف القنوات التلفزية والإذاعية العمومية؛ حيث تجاوز البث الإجمالي للمحطات الإذاعية الوطنية والجهوية حاجز 66 ألف ساعة، بينما بصمت قناة “ميدي 1 تي في” على حضور رقمي قوي محققة أكثر من 910 ملايين مشاهدة للفيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إنستغرام، يوتيوب وتيك توك).
ويتطلع القطب السمعي البصري في أفق السنة المقبلة إلى مواصلة تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير المضامين والتحليل، حيث تتضمن خارطة طريق شركة “ميدي 1 تي في” إطلاق فترات إخبارية جديدة باللغتين العربية والفرنسية، وتعزيز التغطية الوطنية والجهوية مع تقوية التوجه الإفريقي للمملكة.





