فلسطين: من هو القائد العسكري لكتائب القسام؟ محمد الضيف الأسطورة التي تؤرق الإسرائيليين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ولد محمد الضيف واسمه الحقيقي محمد دياب المصري سنة 1965 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. وأطلق عليه إسم الضيف لأنه “لا يستقر في أي مكان” وهو دائم الإنتقال في مناطق قطاع غزة.

الزعيم العسكري لحماس حاصل على شهادة بكالوريوس في علم الأحياء من الجامعة الإسلامية في غزة وتبنى فكر حماس في بداية الثمانينيات، فقر أسرته المدقع أجبره مبكرا على العمل في عدة مهن ليساعد والده الذي كان يعمل في محل للغزل. كبر هذا الطفل الصغير وكبرت معه أحلامه، فكان أن أنشأ مزرعة صغيرة لتربية الدجاج، ثم حصل على رخصة القيادة لتحسين دخله.
ومنذ توليه قيادة كتائب عز الدين القسام بعد استشهاد القائد السابق صلاح شحادة في غارة إسرائيلية سنة 2002 وهو يتمتع بسرية تامة وتكتم ولا توجد له صورة إلا واحدة منذ كان معتقلا في شبابه و لا يستخدم أيا من وسائل الإتصال الحديثة، ويحيط نفسه بخبرة تسترية لا مثيل لها ولا يستخدم أي نوع من أنواع التكنولوجيا ودائم الحذر ولديه سرعة بديهة غير عادية وذكي جدا”.

تعتبره إسرائيل وأجهزة الشاباك أحد أخطر العناصر المكلف بالتخطيط لعمليات كبرى ضد إسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق حيث أصبح يعتبر كأنه كابوس أسطوري يهدد حياة الآلاف من الجنود والمستوطنين خصوصا في الغلاف المحيط بقطاع غزة.
وسبق أن اعتقلته السلطة الفلسطينية بقيادة محمود دحلان سنة 2000 لكنه تمكن من الفرار بعد اندلاع الإنتفاضة الثانية المسمى بانتفاضة الأقصى.

وكان قد نجا عدة مرات من الإغتيال بعد استهدافه من قبل طائرات الإحتلال وتعرض لخمس محاولات نجا منها، بحيث تحدى جميع أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية المتقدمة، ولكنه أصيب في عينه وقدميه. ونجا في سبتمبر عام 2002 من قصف استهدف سيارة كان يستقلها في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة، ويقال أنه أصبح مقعدا بسببها وهذا الخبر غير مؤكد.
وآخر مرة نجا منها من الإغتيال بأعجوبة لم يصدقها الإحتلال كانت سنة 2014 إبان العدوان السابق على غزة والذي قتلت فيه زوجته وداد وابنه الذي كان يبلغ الشهر السابع من عمره عندما استهدفت منزلا كان يتواجد فيه في حي الشيخ رضوان.
ويصف مقربون من الضيف بأنه كان في شبابه “مبدعا في العمل المسرحي والفني ونشيط جدا في التطوع وخدمة الطلاب الفقراء خصوصا” ويشار إلى أنه يمكن وصفه حينها بأنه “شاب خجول ومؤدب دمث الخلق، صوته دائما منخفض هادئ بطبيعته ومتواضع ويحب القراءة والعمل الخيري ومولع بالعمل العسكري منذ أن كان مراهقا”.

ويأتي هذا الظهور له بعد قرابة سبع سنوات عند اقتحام قوات الإحتلال الأخيرة للمسجد الأقصى ومحاولة تهجير سكان الشيخ جراح بكلمته الموجزة التي يتوعد فيها إسرائيل برد قوي ومؤلم في تل أبيب والمدن البعيدة المدى والإنتقام لمحاولة اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين، ومباشرة بعد كلمته أرسلت المقاومة الفلسطينية في التوقيت والمكان المحددين من قطاع غزة رشقات اعتبرت الأكبر والأقوى من حيث النوع والعدد والسرعة لم تتمكن من صدها المضادات الأرضية في ما يعرف بالقبة الحديدية بحيث تهاطلت وابل من الصواريخ في أحياء تل أبيب والمناطق المجاورة لقطاع غزة وميناء عسقلان، وهو ما دفع إسرائيل لشن هجمات مكثفة انتقامية على القطاع ويعتبر العسكريون والمحللون الإسرائليون أن هذا التطور سابقة خطيرة جدا وتغيير دراماتيكي في قواعد اللعبة، وهو ما عرض الأمن الداخلي الإسرائيلي لهزة قوية ممكن أن تطيح برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics