* الدكتور عبدالله شنفار
نسبة المشاركة كمعيار لقياس مؤشر الديمقراطية التي وصل إليها بلد ما؛ في ظل تنامي ظاهرة العزوف عن المشاركة في العمليات الانتخابية؛ قد تحمل نسبة المشاركة الضعيفة على أن البلد وصل فعلًا إلى مستوى عالٍ من الديمقراطية من خلال عدم رضاه على حكام بلاده؛ وهذا بالمعنى المعياري حيث نعقد المقارنة بنسبة 99,99٪ التي كانت سائدة ببعض البلدان المتخلفة.
العام 2012؛ تمت ترقية تونس إلى تصنيف الديمقراطية المعيبة؛ وكل من موريتانيا ومصر والنيجر إلى فئة أنظمة الديمقراطيات الهجينة؛ وصعدت زامبيا إلى فئة الديمقراطيات المعيبة.
وذلك وفقًا لمؤشر الديمقراطية في بلدان العالم؛ وهو مؤشر أعدته «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» (EIU) الموجودة مقرها بانجلترا؛ وهو عمل مستقل ضمن مجموعة (الايكونوميست)؛ وتوفر خدمات التنبؤ والاستشارات؛ من خلال الأبحاث والتحاليل؛ التابعة لقطاع الأعمال الخاصة؛ لقياس الوضع الديمقراطي في عدة بلدان من العالم.
هذا؛ وتعتمد وحدة الاستخبارات الاقتصادية في قياس مؤشر نسبة الديمقراطية؛ على 60 مؤشرًا موزعة على خمسة مُعامِلات رئيسية مختلفة؛ وهي:
1. معامل العملية الانتخابية؛
2. معامل التعددية المعمول بها؛
3. معامل الحريات المدنية؛
4. معامل أداء الحكومة؛
5. معامل المشاركة السياسية والثقافة السياسية السائدة.
وقد قُدم هذا النوع من المؤشرات لأول مرة في العام 2006، كما وضعت له قوائم جديدة في الأعوام: 2008 و2010 و2011.
هذا، ويتم تصنيف الدول وفق هذه المؤشرات إلى أربع فئات:
1. فئة الديمقراطيات الكاملة؛
2. فئة الديمقراطيات المَعِيبة؛
3. فئة الأنظمة الهجينة؛
4. فئة الأنظمة التسلطية أو السلطوية.
* والخلاصة:
الديمقراطية كأيديولوجيا؛ هي الأخرى تحمل عِلَّة «symptôme» زوالها بداخلها. وبالتالي؛ ففي ظل التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي؛ فالديموقراطية تنذر هي الأخرى بنهايتها؛ على غرار نهاية عالم وتوجهات الشيوعية والاشتراكية؛ والرأسمالية؛ والديكتاتورية؛ والاستبداد؛ حيث يتم اللجوء فقط؛ إلى تقنية التدوير السياسي (Le recyclage politique) وإعادة إنتاج أفكار ونخب؛ لتجاوز الفشل والانتكاسات؛ ومختلف الأزمات المتتالية؛ حسب متوالية حسابية وهندسية؛ تزداد وتتفاقم يوم بعد يوم.
* المفكر والكاتب المغربي





