اقتصادُ الكراهيةِ المقدّسة: الخوارزمية والعداء المؤسّسي في الفضاء الرقميّ المعاصر

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

* الدّكتور عَبْدُ اللَّه شَنْفَار

 

 

 

حين يُستدعى التاريخ في العصر الرقميّ، لا يُستدعى للفهم بل للاستثمار. هذه ليست مسألة نزوة ثقافية أو انزلاق حضاري طارئ، بل هي تجلٍ لنظام اقتصادي محكم، يندرج فيه الحقد وخطاب الكراهية ذاتها ضمن آليات إنتاج القيمة والربح.
في هذا السياق، لا ننظر إلى الفتنة الطائفيّة كظاهرة سلوكيّة محضة؛ بل كمنتج نهائي لآلة جد معقّدة متعددة الطبقات، تجمع بين التصميم التقني للمنصات الرقميّة، والاقتصاد السياسي للانتباه، والبنى النفسيّة للاستقطاب الجماعي.
ما يطرح نفسه كسؤال إشكالي ملحّ، هو: كيف تحوّلت الخلافات التاريخيّة، التي كانت محصورة في دوائر النقاش اللاهوتي والأكاديمي، إلى وقود دائم لآليات تجاريّة ترسّخ الانقسام على نطاق عالمي غير مسبوق؟

– المِحور الأول: المنصات الرقميّة وإعادة تشكيل اقتصاد الصراع

1. من البدائيّة التقنيّة إلى الهندسة المنظَّمة للغضب

كانت البيئة الرقميّة في مراحلها الأولى؛ تلك التي شهدتها الجامعات الأمريكيّة في منتصف الألفية الثانيّة؛ تحتفظ بنوع من التوازن غير المقصود بين التنوع والتفاعل.
لكن هذا التوازن لم يكن حصيلة وعي أخلاقي بقدر ما كان انعكاساً لقيود تقنيّة بدائيّة. الخوارزميات الأولى كانت بسيطة، لكنها كانت، حتى حينها، تكافئ الفعل على حساب التفكير؛ التعليق على النصّ، الردّ الانفعالي على الحوار الموزون.
غير أن ما يميّز المرحلة الراهنة ليس مجرد تطوّر تقني، بل تحوّل جذري في البنية الاقتصاديّة للمنصات ذاتها.
فحين انتقلنا من نموذج الاشتراك المباشر إلى نموذج الإعلانات، تحوّلت معادلة الربح: لم يعد المستخدم عميلاً يدفع ثمناً للخدمة، بل أضحى هو ذاته السلعة.
انتباهه هو المُسلّع، وتقسيمه إلى فئات استهلاكيه متطايرة الأطراف هو هدف الخوارزمية الأساسي.
ما يستحق التأمل هنا ليس مجرد الاستغلال التجاري؛ فهذا معروف وموثّق؛ بل الطريقة التي أصبح بها خطاب الكراهية ذاته أكثر فاعلية اقتصادياً من أي محتوى آخر.
الغضب ينتج فيروسية. الانقسام يولّد تفاعلاً. المنشور الاستفزازي الذي يُطرح الساعة الثانية صباحاً، تحت اسم مستعار، يشعل حرباً مئات ساعات من الانخراط الإنساني بلا راتب.
وهذا ليس خطأ في الخوارزمية؛ إنه تصميمها الأساسي.

2. الخوارزمية كمقنّن للعنف الرمزي: حيثية غير مؤلمة

لكن الأغرب أن هذا النظام لا يحتاج إلى تخطيط مركزي لكي ينجح. لا توجد غرفة في مقر فيسبوك أو (تويتر) إكس تجلس فيها مجموعة من المهندسين يقولون: “دعونا نشعل الخلافات الطائفيّة لتعظيم الأرباح.”؛ بل الخوارزمية ذاتها، ببساطة كود معادل مقابل للطلب، تميل نحو الاستقطاب دون وعي أخلاقي.
إنها شبه عمياء، لكنها موجهة بدقة نحو الربح. هذا ما يجعل الظاهرة أكثر خطورة من المؤامرة المركزية البسيطة. فالمؤامرة يمكن كشفها والتآمر الممسك بخيوطها يمكن محاكمته.
أما آلة لا وعي فيها، تُكافئ فقط ما يزيد التفاعل، فهي تحويل منطق اقتصادي إلى بنية أنطولوجية للفضاء الرقمي بأكمله.
في هذا الصدد، يبرز سؤال محوري عن طبيعة المسؤولية: هل الخوارزمية التي تعظّم الانقسام مسؤولة عن الانقسام، أم أنها مجرد انعكاس لما يرغبه الإنسان بالفعل، لكن بمضاعفة وتقسيط؟ الإجابة تكمن في الاعتراف بأن الخوارزمية لا تعكس الواقع البشري وحسب؛ بل تُعيد تشكيله بقوة غير متوازنة. إنها تقول للمستخدم: هذا ما تريده، ثم تزيد من جرعته حتى يصبح إدماناً.

– المِحور الثاني: الكراهية المقدّسة وإعادة تأسيس الانقسام التاريخي

1. استحضار الأموات: التاريخ كسلاح استراتيجي معاصر

الصراع السني الشيعي الذي تعود جذوره إلى قرون؛ إلى معركة الجمل، إلى توزيع الولاية والإمامة، وإلى قراءات متناقضة للنصوص المؤسِّسة؛ لم يكن يوماً صراعاً بريئاً أو معترفاً به علانيةً كمحرّك للسياسة المعاصرة.
لكن مع صعود المنصات الرقميّة، اكتسب هذا الصراع بُعداً جديداً مروّعاً: أصبح قابلاً للتشفير وقابلاً للتكرار وقابلاً للاستهلاك على مدار الساعة.
يكفي أن يفتح جبان ما حساباً تحت اسم “أمنا عائشة رضي الله عنها”، وصورة مستعارة ومنشور واحد ينهار معه ألف قلب. هنا لا نحتاج إلى جيش من الدعاة أو خطباء؛ بل جملة واحدة فقط أو صورة مقتطعة أو فيديو مشوّه؛ ويستيقظ الارهابي والشرير النائم والسياق التاريخي بكل تجليّات وحشيته.
غير أن الأهم هو أن هذا الاستحضار ليس مجرد نقل معلومات تاريخية؛ بل هو إعادة صياغة كاملة للمعنى التاريخي ذاته. حين يُقرأ التاريخ عبر عدسة المنشور الثلاثين ثانية، يُفقَد كل السياق. معركة الجمل التي كانت نتيجة لتعقيدات سياسية وقانونية معقّدة، تصبح الآن شاهداً على “غدر” أو “ظلم” بسيط. عائشة التي كانت محل احترام وتشكيك على حد سواء، وفق التقاليد الإسلامية المختلفة، تصبح الآن ساحة معركة ثنائية: إما الإمام الملهم القاصر عن الخطأ، أو الفاعل السياسي الضال. لا مجال للتعقيد. لا مجال للالتباس. التاريخ يُعاد كتابته كل يوم، والتهمة تُصيّغ كل صباح.

2. الكراهية المقدّسة: عندما يصبح الشعور بالاستقامة أداة استقطاب

هنا يكمن الخطر الأعمق. الشيعي الذي يغضب من حكم عمر بن الخطاب؛ لأنه يرى فيه نزع حق عليّ من الخلافة؛ يشعر أنه يدافع عن العدل. السني الذي ينبري للدفاع عن عائشة يقسّم بها كأنها شرفه الشخصي.
كلاهما، في عقله الباطن، يقف على الحق. وهنا تكمن العبقريّة المرعبة للكراهية المؤسّسة: أنها تمنح الشعور بالاستقامة الأخلاقيّة لمن ينخرط فيها. إنها ليست كراهية عمياء، بل كراهية مبررة، مقدّسة، تستند إلى قراءة (مهما كانت انتقائية) من التراث والنصوص.
وحين تلتقي هذه الكراهية بخوارزمية تكافئ الانقسام، يحدث ما قد نسميه بـ”التضخيم الأسي للتبرير.” المستخدم لا ينخرط في جدل عقيم؛ هو، في خياله، يدافع عن دينه.
والخوارزمية، بدورها، تعرف كيف تثير هذا الشعور بالاستقامة مجدداً وثالثة ورابعة، بحيث لا ينقطع.
ما يُطرح هنا كسؤال جوهري: كيف يمكن التمييز بين الدفاع الشرعي عن المعتقدات والهويات، وبين الاستخدام المسيّس لهذه المعتقدات نفسها كأداة استقطاب؟
والإجابة؛ وهنا يكون التفصيل ضرورياً؛ تكمن في النظر إلى السياق والنية والآثار. الدفاع الشرعي يسعى إلى الفهم، حتى لو انتهى بالاختلاف. أما الاستقطاب، فهو يسعى إلى التعمية والتوثير والتأليب.

3. التيارات الداخليّة والتعدديّة المختنقة

لا يجب أن نقع في فخ تصوير السنة والشيعة كمجموعتين متجانستين. داخل كل تقليد، توجد تيارات متنوعة:
تيارات معتدلة تدعو إلى احترام الرموز الإسلامية جميعها، وأخرى متطرفة تتبنى خطاباً لعنياً صارخاً.
السني المعتدل والشيعي المعتدل قد يتفقان على أكثر مما يختلفان فيه. لكن الخوارزمية لا ترى هذه التعددية الداخلية.
إنها ترى الإثارة، فتعظّمها. ترى الاعتدال، فتخفيه. هذا فعل قاس من قسوة الهندسة البشرية: إسكات الأصوات الوسيطة لصالح الأصوات القصوى.
بل الأشد قسوة أن هذا الإسكات ليس فقط تقنياً؛ بل يُعيد تشكيل الحقل الفكري ذاته. حين يرى المعتدل أن صوته لا يصل، أو أنه يصل لكن لا يُكافأ بالفيروسية ذاتها، قد يميل إلى تحاشي الموضوع بالكلية. أو قد يُضطرّ؛ وهذا الأخطر؛ إلى تبنّي لغة أكثر حدة لكي يسمع. هنا تحدث نقطة تحول خطيرة: الخوارزمية لا تسبب الانقسام وحسب؛ بل تُضطر المعتدلين إلى اختيار بين الانسحاب أو الانحياز المتطرف. إنها تُضخّخ الاستقطاب من الداخل.

– المِحور الثالث: الأفق الاستشرافي والأسئلة المفتوحة

1. النموذج الاقتصادي للغضب: من الحافز إلى النظام

حين ندرس الاقتصاد السياسي للمنصات الرقمية، نكتشف حقيقة مؤلمة: ليس هناك تآمر مركزي ضد الحقيقة. بل هناك نظام يُعظّم شيئاً واحداً فقط: الانخراط. والانخراط، في هذا السياق، لا يُقاس بالفهم أو الوعي، بل بـ”الفعل الرقمي” بكل أشكاله: اللايك، الريتويت، التعليق، المشاركة، حتى لو كان الفعل انفعالياً وسلبياً.
هذا نموذج اقتصادي معكوس تماماً عما قد نتوقعه من “سوق أفكار” حرة.
في السوق الحرة التقليدية، الكذب ينكشف لأن المتنافسين لهم حافز اقتصادي للإشارة إليه. لكن في نموذج الإعلانات الموجهة، الكذب قد يكون أكثر ربحية من الحقيقة، لأنه يثير غضباً أكبر.
وحتى نتقدم خطوة أخرى في التحليل: إذا كانت الخوارزمية تكافئ الاستقطاب، فإن المحتوى المُنتج لا يُنتج بهدف تحقيق حقيقة بل بهدف تحقيق فيروسية.
المُنتِج الرقمي؛ سواء كان دعاية أو هاوياً؛ يعرف بالفطرة (أو يتعلم بسرعة) أن الحقيقة الدقيقة لا تنتشر، لكن الاستقطاب الحاد ينتشر. بل أكثر من ذلك: القصاصات المقتطعة، الصور الملفقة، السياقات المشوّهة؛ كل هذا يصبح السلاح المفضل لأنه الأكثر فاعلية.
هذا ليس اختيار أخلاقي شريرة؛ بل هو اختيار عقلاني ضمن النظام الاقتصادي الموجود. إذا كنت تريد أن يسمعك أحد، عليك أن تصيح. وإذا كنت تريد أن تُصيح بفعالية، عليك أن تُشعل.

2. وهم الكشف والوعي الخادع

مع ذلك، يُدّعى في كثير من الأحيان أن “الناس بدأوا يدركون” الطريقة التي تعمل بها هذه الآليات. هناك نوع من الوعي السطحي بأن المنصات تستغل المستخدمين، بأن الخوارزميات منحازة، بأن الإعلانات توجهنا. لكن هذا الوعي نفسه قد أصبح جزءاً من اللعبة.
إن الشعور بأنك “تفضح” النظام بينما تبقى منخرطاً فيه كلياً هو شكل متقدم من أشكال الاستيعاب. أنت تُراقب الخوارزمية تلتقطك، لكنك تبقى في القفص. أنت تعرف أن الكراهية مُستهلكة، لكنك تستهلكها على كل حال.
هذا يعكس تناقضاً جوهرياً في الوعي الحديث: يمكنك أن تكون مدركاً تماماً لآليات استغلالك، وبعد ذلك تختار الانخراط في اللعبة على كل حال. الوعي وحده لا يحرّر. بل قد يزيد الإحباط.

3. سؤال النية والإدراك: من المسؤول حقاً؟

حين نسأل “من المسؤول؟” عن اقتصاد الكراهية هذا، تتضاعف التعقيدات. هل المسؤول هو مهندسو الخوارزمية؟ لا يمكنهم التنصل بذريعة أنهم “مجرد جعلوا الكود يعمل.” المسؤول هو رأس المال الذي يقدّر الأرباح على الحقيقة؟ ربما، لكن رأس المال ليس فاعلاً واعياً بقدر ما هو منطق متكامل.
المسؤول هو المستخدم الذي يختار الانخراط في الكراهية؟ هنا يكمن الالتباس الأخطر: المستخدم ليس حراً بالمعنى الذي نعتقده. إنه يتخذ خيارات ضمن بيئة قد أُعيد تشكيلها لتحفيزه نحو اختيارات معينة.
ربما المسؤول الوحيد هو النظام بأكمله؛ ذلك الكل المُندمج الذي لا يمكن فصل أحد عناصره عن الآخر. المنصة والخوارزمية والمستخدم ورأس المال والإعلان والكراهية؛ كل هذا منسج معاً في نسيج واحد. محاسبة أحد الأطراف دون الآخرين لن تحل المشكلة؛ ستزيحها فقط.

4. الكراهية والاستثمار الجيوسياسي: السهولة النسبية

لكن ثمة تفصيل سياسي آخر يستحق التأمل: لماذا يختار المستخدمون اللطم على الموساد بدل نقد الحكومات الموجودة؟ الإجابة ليست صعبة: لأن نقد الموساد أسهل بكثير. إنه لا يتطلب حلولاً، ولا يضع المستخدم في موضع الضعف بدون سلاح. بينما نقد الحكومات المحلية قد يضعك في خطر. كما أن نقد الموساد يجمع القوميين والإسلاميين والديمقراطيين في أرضية واحدة. إنه يوحّد، بينما نقد الحكومات المحلية قد يكشف الخلافات بينهم.
هنا نرى كيف أن الكراهية الموجهة خارجاً (نحو “العدو”) قد تكون أقل تكلفة سياسية واجتماعية من الكراهية الموجهة داخلاً. إنها نوع من التبديل الجيوسياسي للمواقع: بدل أن تسأل “لماذا فشلنا؟”، تسأل “من الذي يريدنا أن نفشل؟”

5. المفارقة الأخيرة: الجرح الذي يُبقى مفتوحاً

في نهاية المطاف، يتجلى الواقع الأغرب: أن الأمة لا تعاني من الكراهية بحد ذاتها فحسب، بل من الكراهية التي تُحافظ على نفسها بنفسها. كل يوم، الخوارزمية تستحضر الجرح القديم. كل يوم، المستخدم يختار الدخول إليه. كل يوم، يُعاد تمثيل المأساة القديمة على الشاشات الزرقاء. وفي كل مرة، هناك شعور غريب بالعدالة، بأنك تقول الحقيقة، بأنك تدافع عن أحبائك.
لكن الحقيقة المرعبة هي أنه حين يكون الجميع مشغولاً باللعن والاتهام، لا أحد يبني. الأمة تستنزف أعصابها في تكرار ماضيها، بينما أعداؤها الحقيقيون—وهنا قد يكون الفارق الدقيق مهماً—يبنون المستقبل بهدوء. وليس هذا استعارة: إنه حقيقة سياسية جيوستراتيجية محضة.

* الخلاصة:

ما الذي يمكن أن ننهيه به؟
لا إجابات نهائية متاحة.
فالسؤال الحقيقي ليس عن كيفية وقف الكراهية؛ فهذا يفترض أن ثمة محرك مركزي يمكن إيقافه؛ بل عن كيفية إعادة تصميم النظام الاقتصادي والتقني بحيث لا تكون الكراهية الخيار الأكثر ربحية. وهذا يتطلب شيئاً أكثر راديكالية من الحملات التوعوية: يتطلب تغييراً في نموذج الربح ذاته. قد يعني هذا ضريبة على الانقسام (كيفما كانت تُقاس)، أو دعماً حكومياً للمحتوى المعتدل، أو فكاً للشراكة بين الخوارزميات والإعلانات الموجهة. لكن كل هذه الحلول تصطدم بنفس العقبة: تحدي مصالح رأس المال العملاق.
وحتى لو تحقق تغيير تقني ما، فإن السؤال الأعمق يبقى: هل الإنسان بحاجة إلى وسيط خارجي لكي يختار الكراهية؟ أم أن الكراهية موجودة بالفعل، والخوارزمية مجرد تكبيرها؟ وإذا كانت الأخيرة صحيحة، فإن إصلاح الخوارزمية قد يكون مجرد تأجيل للمشكلة، لا حلاً لها.
لعل السؤال الأخير، وهو الأكثر مرارة، هو: هل نريد حقاً أن نتوقف؟ أم أن الكراهية أصبحت جزءاً من هويتنا بحيث أننا لا نعرف من نكون بدونها؟
يسعى هذا التحليل إلى تفكيك ظاهرة “اقتصاد الكراهية المقدسة” من خلال ثلاثة مستويات متقاطعة:
1. المستوى الأول: البنية التقنية والاقتصادية للمنصات الرقمية، وكيف أن تصميمها الأساسي ليس خطأً عرضياً بل نتاج منطقي للبحث عن الربح.
2. المستوى الثاني: الكيفية التي تُعاد بها الصراعات التاريخية نسجها في نسيج معاصر، مع فقدان السياق والتعقيد، بحيث تصبح أداة استقطاب.
3. المستوى الثالث: الأبعاد الأنثروبولوجية والنفسية للمشاركة في هذا النظام، وكيف أن الوعي وحده لا يكفي للخروج منه.
التحليل لا يسعى إلى إدانة بسيطة، بل إلى فهم النظام في تعقيده الكامل، وإلى فتح الأسئلة بدل إغلاقها.

*الدكتور عَبْدُ اللَّه شَنْفَار؛ مفكّر وباحث مغربي متخصّص في العلوم القانونيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، اشتغل في أبحاثه على قضايا الإدارة العموميّة والتنمية والسياسات العامة، وله مؤلفات رصينة من أبرزها: الإدارة المغربية ومتطلبات التنمية (2000)، الفاعلون المحليّون والسياسات العمومية المحلية (2015)، الفاعلون في السياسات العمومية الترابية (2020)، والصوفيّة وأدوارها في الأمن المجتمعي (2025).

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...