ما وراء القضاء: أنطولوجيا الوسائل البديلة لفضّ النزاعات بالمغرب

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

* الدّكتور عَبْدُ اللَّه شَنْفَار

 

 

 

– بين خوصصة العدالة وسيادة الدولة: قراءة في التحولات البنيويّة لنظام التقاضي

ثمة سؤال يظل معلقاً في الفراغ النظري بين فلسفة القانون وعلم الاجتماع القضائي: هل يمثل تمدد الآليات البديلة لحل النزاعات تحرراً من جمود المؤسسة القضائيّة، أم انزياحاً خفياً نحو تفكيك احتكار الدولة للوظيفة القضائيّة؟
في السياق المغربي، حيث تتعايش منظومة قانونيّة متجذرة في التقليد الروماني-الجرماني مع إرث عريق من الأعراف والمساطر الصلحيّة، يكتسب هذا السؤال كثافة خاصة.
فالقانون رقم: 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الإتفاقيّة لا يمثل مجرد تحديث تشريعي، بل يعيد تشكيل خريطة الفعل القضائي ذاته، معيداً توزيع السلطة الرمزيّة بين الدولة والمجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.
إن النظر إلى هذه الآليات الثلاث: التحكيم والوساطة والصلح؛ باعتبارها مجرد “بدائل” للقضاء الرسمي يحجب تعقيدها البنيوي. فهي ليست بدائل بالمعنى التقني المحض، بل تمظهرات مختلفة لتحول أعمق في مفهوم العدالة ذاته.
إنها تعبير عن أزمة الثقة في المؤسسة القضائيّة من جهة، وعن نزوع العولمة القانونيّة نحو توحيد آليات فض النزاعات من جهة ثانية، وعن بحث المجتمعات المعاصرة عن صيغ أكثر مرونة وفعالية لإدارة وتدبير الصراعات الاجتماعيّة من جهة ثالثة.
غير أن ما يعتمل في العمق ليس مجرد انتقال تقني من القضاء الرسمي إلى آليات بديلة؛ بل إعادة تعريف لماهيّة “العدالة” ذاتها.
ففي القضاء التقليدي، تتداخل سلطة البت مع سلطة الإكراه، وتندمج الوظيفة الرمزيّة للدولة في تجلياتها مع الوظيفة العمليّة لفض النزاع. أما في هذه الآليات، فإن هذا الاندماج يتفكك، وتتوزع مكوناته بين فاعلين مختلفين: المحكّم الذي يملك سلطة البت دون الإكراه، والوسيط الذي لا يملك أياً منهما، والمصلح الذي يمارس شكلاً هجيناً من السلطة التوجيهيّة.
هذا التفكيك ليس محايداً، بل يعيد إنتاج علاقات القوّة بين الأطراف وفق منطق جديد يحتاج إلى مساءلة نقديّة عميقة.
– المحور الأول: التحكيم: عندما يتحول العقد إلى قضاء
* جدليّة الاستقلال والارتهان في النظام التحكيمي المغربي
في البدء كان العقد، ثم صار قضاءً. هذه العبارة المكثفة تختزل المفارقة التأسيسيّة للتحكيم: كيف يتحول اتفاق إرادي بين طرفين إلى سلطة ملزمة تنافس سلطة الدولة؟
الإجابة التي يقدمها القانون رقم 95.17 تقوم على أساس فكرة “التفويض الاتفاقي” للسلطة القضائيّة. فالأطراف، بمقتضى إرادتهم الحرة، يفوضون للمحكّم سلطة البت في نزاعهم، ويتنازلون سلفاً عن حقهم في الالتجاء إلى القضاء الرسمي.
لكن هذه الحرية التعاقديّة، بمجرد أن تنتج الحكم التحكيمي، تخضع لرقابة القضاء الذي يمنحها قوة الإلزام والتنفيذ.
هنا تبرز إشكاليّة جوهريّة لم تحسمها المنظومة التشريعيّة المغربيّة بشكل نهائي: أين تقف حدود الرقابة القضائيّة على الحكم التحكيمي؟
النص القانوني يحصرها في الحالات الشكليّة، لكن مفهوم “النظام العام” يظل مفتوحاً على تأويلات قضائيّة قد تتسع لتشمل مراجعة موضوعيّة مقنعة. والتطبيق العملي يكشف عن توتر مستمر بين نزعتين:
1. نزعة نحو تأكيد إستقلالية التحكيم بما يخدم جاذبيّة المغرب كمركز تحكيمي دولي،
2. ونزعة نحو حماية السيادة القضائيّة من التفريط المفرط في سلطة الدولة.
إن ما يعزز تعقيد هذه الإشكالية هو أن التحكيم لم يعد في الممارسة العملية خياراً حراً دائماً، بل أصبح في كثير من الحالات شرطاً مسبقاً مفروضاً في عقود الإذعان التي يحررها الفاعلون الاقتصاديون الكبار.
فعندما يفرض الطرف القوي شرط التحكيم في العقد، فإن “الحرية التعاقديّة” للطرف الضعيف تصبح وهماً قانونياً. وهنا يصبح السؤال: هل يمكن أن يكون التحكيم، في هذه الحالات، أداة لإعادة إنتاج التفاوت الاقتصادي تحت غطاء العدالة الخاصة؟
* المحكّم بين سلطة القاضي وسلطة الوكيل: إشكالية المصدر والشرعيّة
من أين يستمد المحكّم سلطته؟ السؤال يبدو بسيطاً من الناحيّة القانونيّة: من اتفاق الأطراف. لكن التحليل الأعمق يكشف أن مصدر الشرعيّة التحكيميّة متعدد ومتوتر.
فهناك شرعيّة تعاقديّة تستند إلى إرادة الأطراف، وشرعيّة مهنيّة تستند إلى خبرة المحكّم وكفاءته، وشرعيّة مؤسسيّة تستمد من اعتراف الدولة بالنظام التحكيمي، وشرعيّة إجرائيّة تنبع من احترام مبادئ التقاضي العادل.
هذا التعدد في مصادر الشرعيّة يمنح التحكيم مرونة استثنائيّة، لكنه يطرح في الوقت نفسه أسئلة حرجة حول ضمانات العدالة. فالمحكّم، بخلاف القاضي، لا يخضع لنظام تأديبي صارم، ولا يلتزم بقواعد الإثبات والإجراءات بنفس الدقة.
فكيف نضمن حياده واستقلاله في بيئة مهنيّة قد تكون ضيقة ومتشابكة المصالح؟ وكيف نراقب صحة استدلاله وتمحيصه للوقائع دون أن نقع في إعادة محاكمة الموضوع؟
إن القانون المغربي، على غرار التشريعات المقارنة، وضع آليات لضمان استقلاليّة المحكّم، كواجب الإفصاح عن أي ظروف قد تمس بحياده، أو استشعار الحرج وإمكانية رده.
لكن الفعاليّة الحقيقيّة لهذه الآليات تظل مرهونة بثقافة مهنيّة وقضائيّة لم تتبلور بعد بشكل كاف. فالقضاء المغربي ما زال في طور بناء موقف متوازن من التحكيم، يتراوح بين دعمه كآلية لتخفيف العبء عن المحاكم، والحذر من تحوله إلى نظام موازٍ يفلت من رقابة المشروعيّة.
– المحور الثاني: الوساطة: فضاء التفاوض خارج سلطة الإلزام
* الوسيط كمهندس للتوافق: بين الحياد الإجرائي والتوجيه الخفي
في الوساطة، يختفي القرار الملزم ليحل محله أفق التوافق. لكن هذا الاختفاء ليس غياباً للسلطة، بل تحولاً في طبيعتها. فالوسيط، رغم أنه لا يملك سلطة إصدار قرار، يمارس شكلاً خفياً من السلطة التوجيهيّة: سلطة ضبط إيقاع الجلسات، سلطة إعادة صياغة الخلاف، سلطة اقتراح الحلول دون فرضها. إنه يتحرك في المنطقة الرماديّة بين الميسّر المحايد والمستشار المؤثر.
هذه السلطة الخفية تطرح إشكالية حقيقيّة حول مفهوم “الحياد” في الوساطة. هل يمكن للوسيط أن يكون محايداً حقاً، أم أن كل تدخل منه يحمل بالضرورة تأثيراً على مسار التفاوض؟
الإجابة الدقيقة تقتضي التمييز بين مستويين من الحياد:
1. حياد موضوعي يتعلق بعدم انحياز الوسيط لطرف على حساب آخر،
2. وحياد إجرائي يتعلق بضمان تكافؤ الفرص بين الأطراف في التعبير والمساهمة في الحل.
فالوسيط مطالب بالحياد الموضوعي، لكنه ملزم في الوقت نفسه بالتدخل الإجرائي لضمان التوازن عندما يكون أحد الأطراف أضعف تفاوضياً.
غير أن التطبيق العملي للوساطة في المغرب يكشف عن فجوة بين النموذج النظري والواقع الملموس. فالوساطة الإتفاقيّة، رغم تأطيرها القانوني في القانون 95.17، لم تجد بعد طريقها إلى الممارسة الواسعة. والسبب لا يعود فقط إلى ضعف الثقافة القانونيّة، بل إلى عوامل بنيويّة أعمق تتعلق ببنية السوق القانونيّة نفسها.
فالمحامون والقضاة، الذين يفترض أن يكونوا رواد نشر ثقافة الوساطة، قد ينظرون إليها أحياناً كمنافس يهدد دورهم التقليدي.
* سريّة الوساطة بين حماية الأطراف وتعطيل الإثبات: معضلة مزدوجة
مبدأ السريّة هو أحد الأعمدة الأساسيّة للوساطة. فهو يخلق فضاءً آمناً للتفاوض الصريح، بعيداً عن ضغوط العلن وخشية استغلال التصريحات في إجراءات لاحقة.
لكن هذه السريّة، التي تحمي العمليّة الوساطية، قد تتحول في بعض الحالات إلى أداة لإخفاء اختلالات جوهريّة في التوازن التفاوضي. فما يدور في جلسات الوساطة يبقى محمياً من الرقابة القضائيّة، مما قد يسمح بتمرير اتفاقات لا تستجيب لمعايير العدالة الأساسيّة.
التوازن الذي يسعى إليه المشرع المغربي، على غرار التجارب المقارنة، يقوم على أساس التمييز بين ما يدور في الوساطة وبين الاتفاق النهائي. فالاتفاق، لكي يكتسب قوة تنفيذيّة، يجب أن يخرج من دائرة السريّة ليخضع للمصادقة القضائيّة. لكن هذا المخرج الإجرائي يطرح سؤالاً تركيبياً موازياً:
لماذا يحتاج اتفاق الأطراف إلى مسطرة قضائيّة ليكتسب القوّة الإلزاميّة؟ ألا يمكن تصور آليات توثيقيّة بديلة تحقق نفس الغاية دون إثقال الوساطة بإجراءات إضافيّة؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تكشف عن حدود الرضائية المطلقة في المجال القانوني. فالدولة، حتى عندما تنسحب من وظيفة البت في النزاع، تحتفظ بوظيفة “تصديق” الحل الذي توصل إليه الأطراف.
هذا التصديق ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو تعبير عن استمرار احتكار الدولة للعنف الرمزي المتمثل في الإكراه القانوني وتحقيق الردع بنوعيه: الخاص والعام. فالوساطة قد تنتج حلاً، لكن الدولة وحدها هي التي تمنحه قوة الإلزام.
– المحور الثالث: الصلح: المؤسسة الوسيطة بين العرف والقانون
* الصلح القضائي: عندما يتحول القاضي إلى مصلح
في الصلح، يحدث نوع من الانقلاب في الأدوار: فالقاضي، الذي هو رمز سلطة البت الملزم، يتحول إلى مسهّل للحل التوافقي.
هذا الانقلاب ليس مجرد تغيير إجرائي، بل يعيد تعريف هويّة القاضي نفسه. فهو لم يعد فقط ناطقاً باسم القانون، بل أصبح مهندساً للتوافقات الاجتماعيّة.
وهذا التحول في الوظيفة يعكس تحولاً أعمق في مفهوم فلسفة تحقيق العدالة ذاته: من عدالة عموديّة تفرض من أعلى، إلى عدالة أفقيّة تنبثق من توافق الأطراف.
غير أن هذه الثنائيّة في وظيفة القاضي تطرح إشكاليّة دقيقة: ألا يؤدي دوره كمصلح إلى التأثير على حياده إذا فشل الصلح وعادت القضيّة إلى مسارها القضائي؟
فالقاضي الذي اطلع على مواقف الأطراف في جلسة الصلح، وربما أبدى رأياً في الحلول الممكنة، فإلى اي حد يستطيع أن يفصل بين ما جرى في تلك الجلسة وبين تكوين قناعته القضائيّة لاحقاً؟
المشرع المغربي حاول حل هذه الإشكالية عبر تخصيص قضاة للصلح في بعض المحاكم، لكن هذا الحل الجزئي لا يغطي كل الحالات، خصوصاً في المحاكم الصغرى التي تعاني من نقص في الموارد البشريّة.
إن ما يعزز تعقيد هذه الإشكاليّة هو الطابع الإلزامي لمحاولة الصلح في بعض القضايا، كما هو الشأن في مدونة الأسرة ومدونة الشغل.
فهذا الإلزام، الذي يهدف إلى تخفيف العبء عن القضاء وتشجيع الحلول الودية، قد يتحول في الممارسة إلى إجراء شكلي يمارس تحت ضغط الوقت وتراكم القضايا.
فالقاضي، المثقل بجلسات الصلح الإلزاميّة، قد لا يجد الوقت الكافي لممارسة دوره التوفيقي بشكل فعّال. وهكذا يمكن أن يتحول الصلح من آلية حقيقيّة لفض النزاع إلى مجرد محطة إجرائيّة يجب اجتيازها.
* الصلح بين العدالة التصالحية والعدالة القضائية: أي نموذج للمستقبل؟
إن حضور الصلح القوي في المنظومة القانونيّة المغربيّة ليس وليد الصدفة، بل يعكس استمراريّة تاريخيّة عميقة.
فقبل أن تفرض الدولة الحديثة احتكارها للوظيفة القضائيّة، كانت المجتمعات المحليّة تمارس آلياتها الخاصة لفض النزاعات عبر الصلح والوساطة القبليّة العرفيّة (إزرفان بالامازيغبة) وبسط التوب الأبيض ورمي العار وغيرها من الأساليب.
هذه الآليات لم تختف تماماً، بل تحولت وتكيفت مع النظام القضائي الحديث (مختلف العائلات القضائيّة في المغرب). والصلح القضائي، في هذا المنظور، ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو تعبير عن حوار مستمر بين عقليّة القانون الوضعي وإرث الأعراف المحليّة.
لكن هذا الحوار لا يخلو من توترات.
فالنموذج الحديث للعدالة يقوم على أساس مبادئ المساواة الشكليّة والإجراءات الموحدة، بينما تستند آليات الصلح التقليديّة إلى منطق مختلف يراعي السياق الاجتماعي والعلاقات الشخصيّة والمكانة والدور الاجتماعيّين والسياسيّين.
والسؤال المطروح هو: كيف نوفق بين هذين المنطقين دون أن نضحي بمكتسبات دولة الحق بالقانون من جهة، ودون أن نفقد فعاليّة الآليات التصالحيّة من جهة ثانية؟
إن التجربة المغربية في هذا المجال تقدم نموذجاً مثيراً للتأمل. ففي مدونة الأسرة مثلاً، تم إدماج الصلح في مسطرة الطلاق بطريقة تحاول الجمع بين احترام إرادة الأطراف وحماية مصالح الأسرة.
غير أن التطبيق العملي يكشف عن تفاوت في جودة الصلح بين محكمة وأخرى، بل بين قاض وآخر. وهذا التفاوت ليس عائداً فقط إلى اختلاف في الكفاءة، بل يعكس تعدداً في الرؤى حول دور القاضي المشرف على الصلح وحدود تدخله في الحياة الخاصة للأفراد.
* أفق مفتوح: نحو إعادة تركيب مفهوم العدالة في زمن العولمة القانونيّة
إن المسار الذي رسمته هذه المقالة، من التحكيم إلى الوساطة إلى الصلح، يكشف عن تحول بنيوي في مفهوم العدالة ذاته. فنحن ننتقل من نموذج العدالة العموديّة، حيث الدولة تحتكر القول الفصل في النزاع، إلى نموذج أكثر تعقيداً تتوزع فيه الوظيفة القضائيّة بين فاعلين متعددين: محكمون يصدرون أحكاماً ملزمة، ووسطاء ييسرون التفاوض، ومصلحون يوفقون بين الإرادات.
هذا التوزيع ليس مجرد تنويع تقني للآليات، بل يعكس إعادة تعريف لعلاقة الدولة بالمجتمع في مجال العدالة.
لكن هذه التحولات تطرح أسئلة عميقة لا تقبل إجابات بسيطة:
هل يؤدي تمدد الآليات البديلة إلى تعزيز ولوج الأفراد للعدالة، أم إلى خلق نظام عدالة متعدد السرعات يخدم الفاعلين الاقتصاديين على حساب الفئات الضعيفة؟
هل يمثل الانسحاب النسبي للدولة من الوظيفة القضائيّة تحرراً من بيروقراطيّة القضاء، أم تفريطاً في ضمانات المحاكمة العادلة؟
وهل يمكن أن تكون هذه الآليات مختبراً لتجديد القضاء الرسمي نفسه، عبر استلهام مرونتها وفعاليتها؟
إن المغرب، بموقعه الوسيط بين التقاليد القانونيّة المختلفة وبإرثه العريق في الصلح والوساطة، يقدم أرضيّة خصبة للتفكير في هذه الأسئلة.
غير أن هذا التفكير لا ينبغي أن يظل حبيس الدوائر الأكاديمية المتخصصة، بل يجب أن يتحول إلى نقاش مجتمعي واسع حول نموذج العدالة الذي نريده.
فالخيارات في تنظيم الآليات البديلة ليست تقنيّة محضة، بل هي خيارات سياسيّة وأخلاقيّة واجتماعيّة وثقافيّة، تعكس تصورنا للعلاقة بين الفرد والدولة، وبين القانون والمجتمع، وبين الفعالية والإنصاف.
وفي الأفق، يلوح سؤال أكثر جذريّة: هل نحن أمام تحول مؤقت تفرضه أزمة القضاء الرسمي، أم أمام تحول دائم في بنية العدالة المعاصرة؟
الإجابة عن هذا السؤال لن تأتي من النقاش القانوني وحده، بل من التفاعل المعقد بين تطور الممارسة الاجتماعيّة، وتحولات الثقافة القانونيّة، وإكراهات العولمة الاقتصادية.
وبين هذه العوامل المتشابكة، سيتشكل مستقبل العدالة في المغرب، ليس كمجرد بديل للقضاء الرسمي، بل كفضاء جديد لإعادة اختراع معنى “الحق” و”الإنصاف” في مجتمع دائم التحول باستمرار.

*نبذة موجزة حول الدكتور شَنْفَار عَبْدُ اللَّه؛
مفكّر وباحث مغربي متخصّص في العلوم القانونيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، وناشط في الرصد والتحليل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والبيئي.
له عدة إسهامات فكريّة ومقالات تحليليّة ترصد التحوّلات المجتمعيّة وتقدّم قراءات نقديّة للتحديات الراهنة في المغرب والعالم العربي والإسلامي، من أبرز مؤلفاته: الإدارة المغربية ومتطلبات التنمية (2000). الفاعلون المحليّون والسياسات العموميّة المحليّة (2015)، والفاعلون في السياسات العموميّة الترابيّة (2020).

إيطاليا تلغراف

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...