مصادر لـ”الصحيفة”: لا أسماء محسومة لرئاسة الحكومة.. والملك لديه سلطة تقديرية دستورية للاختيار بعيدا عن التكهنات
علمت “الصحيفة”، من مصادر عليمة، أن تعيين رئيس الحكومة الجديد يتم “وفق القواعد الدستورية والديمقراطية”، لكن بعيدًا عن أي “تأويلات أو توقعات مسبقة”، وذلك تفاعلًا مع التكهنات الرائجة حول الأسماء التي من الممكن تكليفها بهذه المهمة.
وشددت مصادر “الصحيفة” على أنه “لا يتم بشكل تلقائي تعيين أي شخصية بمجرد ظهور النتائج الانتخابية”، مذكرة بأن الدستور يشترط الانتماء إلى الحزب المتصدر، لكنه لا يحصر التعيين في شخص بعينه، ولا يتوجب بالضرورة أن يكون المعين زعيم ذلك الحزب، وأضافت أنه “سواء تعلق الأمر بتكليف رجل أو امرأة، فإن المعيار الوحيد هو مطابقة التعيين للإطار الدستوري”.
وأوردت المصادر ذاتها أن اختيار الشخصية التي ستتولى منصب رئيس الحكومة من داخل الحزب الفائز أمر يرجع إلى الملك، بنص الدستور، ويمكن أن ينصب هذا الاختيار، وفقًا للاجتهاد القضائي الدستوري لسنة 2016، على الأمين العام للحزب أو على قيادي آخر من قياداته.
وأضافت أنه بما أن حزب الأصالة والمعاصرة تقوده هيئة جماعية تضم منسقة وطنية، فإن للعاهل المغربي سلطة دستورية تقديرية في اختيار الشخصية التي يعينها لرئاسة الحكومة من داخل الحزب.
وذكَّرت المصادر بأن الأمر يتعلق بـ”اختصاص سيادي” يعود حصريا للملك، وذلك بموجب الفصل 47 من دستور 2011، مع مراعاة نتائج صناديق الاقتراع التي تفرز الحزب المتصدر في الانتخابات.
وتستمد أبعاد السيادة والاختصاص الحصري لهذا القرار، وفق المصادر نفسها، أساسها مباشرة من الوضع الدستوري للعاهل المغربي، كما حدده الفصل 42 من دستور 2011، الذي يجعله ضامنا لاستمرارية الدولة وانتظام سير مؤسساتها.
وأوردت أن العملية المؤسساتية تواصل مسارها القانوني العادي، إذ بعد إجراء الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر، ما تزال مرحلة الإعلان عن النتائج والمصادقة عليها جارية، على أن تليها مرحلة تعيين رئيس الحكومة، وفق الجدول الزمني المؤسساتي الرسمي.
وعلى هذا الأساس، تضيف مصادر “الصحيفة”، لا تحمل التكهنات والتغطيات الإعلامية والتنافس القائم بين الهيئات المقربة من مختلف الأحزاب أي قيمة مؤسساتية، باعتبارها تندرج ضمن النقاش السياسي، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها جزءًا من الإجراءات الرسمية المرتبطة بتشكيل الحكومة.
وأوضحت أنه يتعين، تبعًا لذلك، الاحتكام إلى المعطيات المؤسساتية والبيانات الرسمية، تفاديا لتحول كثرة الأسماء المتداولة والشائعات والتأويلات الإعلامية إلى مصدر للبلبلة في الرأي العام من دون مبرر.
وأكدت أن المبدأ يتمثل في أن تحدد صناديق الاقتراع الحزب المتصدر، فيما يحدد الدستور المسار والإجراءات الواجب اتباعها، ويمارس الملك صلاحية التعيين المنصوص عليها في دستور 2011، وهو الأساس المنظم لعملية تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية.
المصدر: الصحيفة





