تقارير إسبانية: زيارة الملك فيليبي إلى سبتة ومليلية ستتم بـ”موافقة” الرباط وجرى تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات المغربية

إيطاليا تلغراف متابعة

لم يكن تحديد موعد زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية معزولا عن حسابات العلاقة مع المغرب، فرغم تأكيد مدريد أن انتقال العاهلين إلى المدينتين لا يحتاج إلى موافقة الرباط، تكشف معطيات نشرتها الصحافة الإسبانية أن توقيت الخطوة ظل مرتبطا، في جانب منه، بتقدير رد الفعل المغربي.

وأُعلن رسميا، الخميس، أن فيليبي السادس وليتيثيا سيزوران سبتة في 13 أكتوبر ومليلية في اليوم التالي، في أول انتقال لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء العرش سنة 2014، وبعد نحو 19 عاما من زيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا سنة 2007، وكانت الزيارة الحالية معلقة منذ نهاية غشت، عندما أكد رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أنها ستتم عندما “تتوفر الظروف المناسبة”، من دون تحديد موعد لها.

وتكشف وكالة “Europa Press” أن الانتخابات التشريعية المغربية في 23 شتنبر كانت أحد العوامل التي ساهمت في تأخير الزيارة، خصوصا في ظل تقدير الحكومة الإسبانية أن انتقال العاهلين إلى سبتة ومليلية ينبغي ألا يؤدي إلى إثارة غضب المغرب، ولم يُعلن عن الموعد في نهاية المطاف إلا في فاتح أكتوبر، بعد ثمانية أيام من إجراء الاستحقاق المغربي.

وفي المقابل، حرص وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على الفصل بين مراعاة رد الفعل المغربي ومسألة السيادة، مؤكدا أن الملكين لا يحتاجان إلى طلب إذن من أي طرف لزيارة ما تعتبره مدريد مدينتين إسبانيتين، مع إقراره بإمكانية نقل بعض المعلومات إلى الرباط في إطار “المجاملة الدبلوماسية”.

وتذهب صحيفة “El País” أبعد في كشف كواليس الإعداد للزيارة، التي قالت إنها كانت موضوع مفاوضات مكثفة بين القصر الملكي الإسباني والحكومة المركزية والسلطات المحلية، قبل الاستقرار على موعدها، كما نقلت عن مصادر دبلوماسية ودفاعية أن الملك محمد السادس ومحيطه أعطيا موافقتهما على إجرائها هذه المرة، مع استمرار تقديرات داخل إسبانيا بإمكانية صدور رد مغربي على الخطوة، وتظل هذه الرواية منسوبة إلى المصادر التي أوردتها الصحيفة، في غياب موقف رسمي صادر عن الرباط بشأن الزيارة.

وتفسر سابقة 2007 جانبا من الحذر الذي أحاط بالخطوة، إذ أثارت زيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا إلى سبتة ومليلية في نونبر من ذلك العام احتجاج المغرب، الذي استدعى سفيره في مدريد عمر عزيمان للتشاور، قبل أن يعود إلى منصبه بعد أكثر من شهرين، لتتحول الزيارة حينها إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.

ويختلف السياق هذه المرة في أن موعد الزيارة ظل معلقا إلى ما بعد الانتخابات المغربية، بينما تكشف المصادر الإسبانية نفسها أن احتمال رد الرباط ظل حاضرا في حسابات الإعداد لها.

وبين تأكيد مدريد أن الخطوة لا تحتاج إلى إذن مغربي، وما أوردته  “Europa Press” عن أثر الانتخابات في تأخيرها و”El País” عن قبول مغربي بإجرائها، تكشف كواليس تحديد الموعد حجم الحضور المغربي في الحسابات السياسية والدبلوماسية المحيطة بالزيارة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics