الشاب كمال رزقي
من السياسات الناجحة وذات الطابع الحضاري والصحي توجد العناية بالبيئة الخاصة بالمدار الحضري وكذا القروي كوصل وتكامل بين المجالين.
وهذا الاهتمام له بعدان رئيسيان هما:
البعد الصحي القائم على توفير الهواء النقي داخل المدن وخارجها امتدادا وبين الأحياء في تناسب مع النمو الديموغرافي والكثافة السكانية التي تعرفها البلاد.وأيضا في تناسب مع الموقع الجغرافي الخاص بكل مدينة وقرية وجهة على حدة.
وهذا البعد قد تكون له نتائج مستدامة وآثار آنية وواقية من أمراض الجهاز التنفسي واختلال الدورة الدموية وأمراض القلب…وأيضا يكون واقية من الأوبئة المترتبة عن التراكمات وركود الدورة الهوائية المجددة لصفاء الجو وتحركه كمطهر ومنشط للبيئة والإنسان معا.
أما البعد الثاني فهو المساحة الجمالية التي يكسبها الغطاء الأخضر للمدن والقرى والتي قد تنعكس على نفسية المواطن إيجابيا وحيويا وتفاؤلا واقتصاديا،بل حتى اجتماعيا.
ومن هنا كان حرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على إعطاء الأولية لهذا المجال والعناية الفائقة به.حماية لصحة المواطن وإضفاء طابع الجمال على المدن والقرى المغربية من خلال شدة الخضرة وألوان الزهور وهو النظرة وما توجيه من تمتيع العيون. وقبل هذا وذاك تحريك عجلة الاقتصاد والدفع بالبلاد نحو التقدم والتحضر.
فكان من بين المشاريع التي دشنها حفظه الله هذه المختصرة كالآتي:
3-مشروع مخطط المغرب الأخضر
تعتبر إستراتيجية المغرب الأخضر التي أعطى إنطلاقتها صاحب الجلالة محمد السادس نصره اللّٰه و أيده بتاريخ 22 أبريل 2008 بمدينة مكناس المحرك الأساسي لللتنمية الإقتصادية للبلاد و أداة فعالة لمحاربة الفقر عبر الرفع من مدخول و مستوى عيش الساكنة القروية.
-و توجب إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر إلى مواجهة العراقيل و المعيقات التي كانت تواجه القطاع الفلاحي و التي يمكن تلخيصها في:
*ضعف الاستثمار في القطاع الفلاحي
*ضعف التنظيم المهني و شبه غياب للتنظيمات البيمهنية
*تقسيم الضيعات الفلاحية و إتمام عقد الأوضاع لقانونية للأراضي
*مشاكل في تسيير الضيعات و تأطير الفلاحين
*ضعف و عدم انتظام وليس التساقطات
*هيمنة زراعة الحبوب
-و من الآثار المنتظرة من هذه الاستراتيجية:
*الرفع بشكل مهم من قيمة الناتج الذاخلي الخام،للفلاحة و الصادرات والاستثمارات الخاصة.
*إعادة موازنة نسبة عجز الميزان الغذائي على المدى البعيد، و تأمين أقصى للمبادلات
*تحسين إضافي للقدرة الشرائية و جودتها…
وهذه بعض من كل، مما يهدف المشروع تحقيقه وما يصبو للوصول إلى إنجازه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كله يصب في مصلحة الوطن والمواطن.





