تجاوز عدد وفيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في العالم 200 ألف شخص أمس السبت، في حين توقع إحصاء لوكالة رويترز وصول عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى ثلاثة ملايين في غضون الأيام المقبلة.
وبينما بدأت بعض الدول رفعا جزئيا لإجراءات العزل، تتصاعد أرقام الضحايا في الولايات المتحدة وبريطانيا التي يعود رئيس وزرائها لممارسة عمله غدا الاثنين بعد تعافيه من الإصابة بالفيروس الذي يوسع انتشاره ببلاده.
وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية مساء السبت سجلت 200,736 وفاة في أنحاء العالم، بينما تجاوزت الإصابات بالفيروس 2.86 مليون وتماثل للشفاء نحو 773 ألفا.
وزاد معدل الوفيات على مستوى العالم بنسبة 4% يوميا خلال الأيام العشرة الماضية، رغم أن المعدل تباطأ منذ بداية الشهر الجاري.
وسجلت الولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا أكثر من نصف عدد الوفيات في أنحاء العالم. وعادت الولايات المتحدة لتسجيل أعداد مرتفعة من الضحايا بعد تراجعها في اليوم السابق.
وبحسب أرقام نشرتها مساء أمس السبت جامعة جونز هوبكنز، سجلت الولايات 2494 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث بلغ عدد الوفيات في البلاد 53511 فضلا عن وجود 936293 إصابة مؤكّدة بالفيروس.
وفي بريطانيا تجاوزت حصيلة وفيات كورونا في المستشفيات أمس السبت 20 ألفا، الأمر الذي اعتبرته وزيرة الداخلية بريتي باتال “مأسويا للغاية”، لكنّها دعت السكان إلى “التحلي بالقوة” لمواصلة الحجر.
يأتي ذلك في وقت يعود فيه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون غدا الاثنين إلى مكتبه، بعد تعافيه من الفيروس.
وخلال الساعات الـ24 الأخيرة سجلت في بريطانيا 813 وفاة إضافية بالفيروس مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 20319 وفاة.
ويتصاعد الانتقاد الموجه للحكومة البريطانية بسبب أسلوب تعاملها مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد مع زيادة إجمالي عدد الوفيات.
ويوجد في بريطانيا خامس أعلى عدد رسمي لوفيات الفيروس على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا. وقال علماء إن معدل الوفيات لن يبدأ التراجع بسرعة إلا خلال بضعة أسابيع.
ما بعد كورونا
أما في إيطاليا، فقد أعلنت السلطات أمس السبت عن خطط لوضع حد لأسعار كمامات الوجه وزيادة اختبارات الأجسام المضادة، مع اقترابها من نهاية أطول فترة إغلاق وطنية لاحتواء فيروس كورونا المستجد.
وتنتظر الدولة المتوسطية اتخاذ قرار مصيري في نهاية هذا الأسبوع بشأن اختيار القيود التي سترفع عندما ينتهي العمل بفترة الإغلاق الحالية يوم 3 مايو/أيار المقبل.
والأرجح أن يُسمح للإيطاليين مع بداية الشهر المقبل بمغادرة منازلهم بحرية لأول مرة منذ 9 مارس/آذار الماضي.
بدورها، أصدرت إسبانيا أمس السبت إرشادات تسمح بخروج الأطفال من المنازل بعد ستة أسابيع من إجراءات عزل عام تعد من بين الأشد صرامة.
وقالت الحكومة إنها ستسمح بخروج الأطفال دون سن 14 عاما اعتبارا من اليوم الأحد، بما يصل إلى ساعة واحدة من النشاط الخارجي الخاضع للإشراف في الفترة من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، على ألا يبتعدوا أكثر من كيلومتر واحد عن منازلهم.
وفي الهند، قال مسؤولون إن الحكومة سمحت بعودة محدودة للعمل في متاجر بعض الأحياء والمناطق السكنية اعتبارا من أمس السبت، بعد أكثر من شهر على فرض إجراءات الحجر العام على مستوى البلاد لوقف انتشار فيروس كورونا، لكن لن تفتح المتاجر في الأسواق الكبيرة أو مراكز التسوق قبل يوم 3 مايو/أيار القادم.
وفي باكستان، مددت الحكومة إجراءات الحجر العام على مستوى البلاد حتى يوم 9 مايو/أيار المقبل، لكنها قررت التحول إلى ما يطلق عليه إجراءات العزل الذكية اعتبارا من اليوم، إذ بدأت عملية تتبع لحالات الإصابة مع السماح لبعض الأنشطة الصناعية والتجارية باستئناف العمل بموجب إرشادات للسلامة.
وسمحت السلطات بعودة صلاة الجماعة خلال شهر رمضان باستثناء إقليم السند جنوبي البلاد، حيث حذر أطباء من أن المرض قد ينتشر فيه سريعا.
من جانبها، سمحت أوزبكستان أمس السبت لبعض محلات البيع بالتجزئة وشركات أخرى بالعودة للعمل، بعد إغلاقها لأسابيع بسبب وباء كورونا.
وفي الصين الذي بدأ الفيروس بالانتشار منها أظهرت بيانات لجنة الصحة الوطنية اليوم الأحد تسجيل 11 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا مقابل 12 حالة في اليوم السابق، دون تسجيل وفيات لليوم الـ11 على التوالي.
وكالات





