بسبب سوء تدبير السلطات المغربية لانتشار الفيروس وتداعياته، فقد عبرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان (أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية) عن «إدانتها الشديدة للمقاربة التي تنهجها السلطات لتدبير أزمة الجائحة بالمغرب، والمتسمة بسياسة الهروب إلى الأمام وتحميل المواطن مسؤولية انتشار الفيروس».
واعتبرت الهيئة، أن الارتباك في اتخاذ القرارات والارتجال في التعاطي مع الوباء هو السبب الرئيسي في ارتفاع عدد المصابين في غياب استراتيجية واضحة لمواجهة الأزمة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت جماعة العدل والإحسان أن المدخل الأساسي لمواجهة الجائحة هو اعتماد مقاربة تشاركية مجتمعية مبنية على إشراك كل قوى المجتمع وكفاءاته، وتعبئة الموارد البشرية والمالية واللوجيستيكية الكافية من أجل تحرك شعبي وطني موحد لمواجهة أزمة الوباء، وهي فرصة للاستفادة من أخطاء الماضي، للمضي قدماً نحو إرساء أسس دولة الحق والقانون التي من مقتضياتها دمقرطة النظام السياسي المغربي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى التعقل في حسم نمط الدخول المدرسي الجديد بعد قرار وزارة التربية الوطنية بخصوص أنماط التعليم المعتمدة خلال هذا الموسم، وما تكتنفه من غموض وارتياب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، مؤكدة على ضرورة إعمال مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، والحرص على توفير شروط السلامة الصحية لكافة مكونات المجتمع المدرسي.





