المغرب : الفِرقَةُ الدَّيبَشْخِيَّة و نَكْبَة العدالة و التنمية !

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

عبد المجيد مومر الزيراوي (*)

 

حدَّثَنا عُمدَة العدالة و التنمية عن أقلام فِرقةِ الدّيبَشْخيّة التي كسَّرت خاطر مُنْتَخَبي الجماعة الكَهَنوتيَّة. حيث خرج إدريس الأزمي من هَوْل المصيبة يبكي ، نائِحًا مُوَلْوِلاً : “حرام نْخَدمُو الوطن بِيليكِي !. ثم سال َاللّعاب الإدريسي ناقِلاً خطر العدوى الوبائية فوق الطاولة الخَشَبية تحت القبة التشريعية.

فَسُحقًا لنًا نحن كتبَة وَحيِ الدّيبَشْخِيَّة، أقلَقْنا راحة إدريس بيك سليبُ الحظوة العثمانية ، و هَيَّجْنا حال حامي البَدِين ، ذاك المتهم في كبيرة قتل النفس البشرية. فاقرؤوا له سلامًا بعد خروجه بتدوينة الفايسبُوكِيَّة، و قولوا له قدَّر الله و ما شاء فَعَل، و أن حزب المصباح  يواجه اليوم منافسة سياسية مع أقلام  الفِرقة الدّيبَخْشِيّة ، بعد أن فَرَّت الأحزاب خاسرة مواقِعَها التاريخية ، مُتَخَلِّفَة عن واجب الإضطلاع بِمهامها الدستورية.

وَا لِله هَا لِله هَا للِهِ ، وَا للهِ ما أعطى و ما أخذَ فهو للهِ ، وَا لله هَا الأَزمي ها لله !. وَا لِلّه  بَرَعَت عُصبَة إدريس بيكْ في تكديس ” هَمِّ الدنيا” عبر تنويع مصادر التعويضات الدنيوية ، فَخَسِر سَعيَه في الحياة الآخروية.

هكذا إذن أخرج المُبْتَدِع إدريس الأزمي متون الفتوى التي تفيد أن مصطلح ” البِيلِيكِي” يعني لغة : خدمة بالمجان ، و شرعًا : عمل يبتغي به وجه الله. و أن التمثيلية الإنتخابية لا تدخل في نطاق هذه الخدمة المجانية ، و أن حزب العدالة والتنمية لا يريدُها عملا خالصا لوجه الرحمان الكريم، و إنما هي خاضعة لشروط العرض و الطلب الإنتهازية .

و بعد الدّوسِ فوق عقيدة الإخلاص التي تُعَد الأساس الأول لسلامة المرجعية الإسلامية، أَردَفَها العمدة الفاسي بالوعيد الشديد و التهديد القاسي. فَتَجلَّت تَمَظْهرات الجُرم المَشهود، و هَاكُم عقول العدالة و التنمية و قد داهَمْتَها تَلْبِيسَات الجنون ، و أنظروا كيف أخَرَجَت الرقية الفايسبوكية عفريت المصباح الذي سكن قلوب الإخوان التي تهْوَى جمع و مراكمة تعويضات ” زُخْرف الدُّنيا الزَّائل”. 

و يبدو أن دُنُوَّ قيامة الإنتخابات 2021 ، و ظهور علامات ساعَتِها عند ثبوت رؤية الفشل الذريع لتنظيم العدالة و التنمية في إنجاز الإصلاح المنشود. و حين تفاعل المغربيات و المغاربة مع تقييم السياسات الحكومية ، وجدنا نفسنا أمام جَعرَةٍ خَطَابيَّة بَيَّنَت بالملموس أن رهط الإخوان المُفلِسين يرفضون تقييم حصيلة ما كسبَت أيديهم من تدبير الحكومة و البرلمان ، و الجماعات الترابية طيلة العشرية الماضية.

بلْ .. سيَخْرجُون جميعَهُم جاهلينَ علينا ، مُنافِحين عن ضبابية مصباح البيجيدي الذي تهَشَّمت زجاجتُه.  فَتَبَيَّنَ للناس معدِنُهُ الأصلي ، و مرجعيَّتُه المُتَطرِّفة المغرورة التي تبيح استعمال حِيلَة ” الهَرفَة الهَمَجِيَّة ” قصد تأمين غزوة الإنتخابات المقبلة من خطر المقالات التحليلية و التدوينات المؤثرة. و ما إن طرح الشباب المغربي أراءه التعبيرية على مواقع التواصل الإجتماعي ، أو على المواقع الصحفية الإخبارية. حتَّى هَرَعَ مُريدُو البّيجيدي إلى إتهامِهم بتَلَقِّي الأموال مقابل انتقاد الحزب . بل إن ميمونة أفتاتي البرلمانية عن ذات المصباح قد تَحَمَّلَت كل مسؤوليَّاتِها ، و نَتَفَت حَاجِبَيهَا، و شَحَذَت لِسانَها مُشَهِّرَةً بِذِمَّتِنا الماليَّة ، مُتَّهِمَةً الأقلام الدّيبَشْخِيَّة بتَلقِّي “البَقْشِيش” مقابلَ نشر مقالات أو تدوينات تنتقد حزبها.

نعم، و غير مُبْتَعِدٍ عن خط سير الفرقة الدّيبَشْخِيّة، أجزم – عند الختم- قائلاً بأنَّ خردة تنظيم العدالة و التنمية المُتَورِّطة في قضية : ” أين خمسين مليار ودادية بدر السكنية سطات “، أنَّها هي التي أثبت طيلة عُشَرِيَتِها الحكومية، أنّها في الشكل ” حزبٌ حول مائِدَة ” و في الموضوع ” حزب بلا فائِدة”. حيث أنه لم يطرح أية فكرة إصلاحِيَّة مفيدة ، فالديمقراطية لها أصحابها، و التنمية لها أهلُها ، و العدالة لها حُماتُها ، و الإنعاش الإقتصادي له خبراؤه. في حين برَع إخوان ” إدريس بِيكْ”  في النصب و الاحتيال باستعمال الدين ، و الغبن و التدليس عند إستغلال الإرادة الشعبية.

شاعر و كاتب مغربي (*)

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...