الولايات المتحدة الأمريكية تمنح العاهل المغربي وسام الاستحقاق العسكري المرموق لـتأثيره الإيجابي على المشهد السياسي في الشرق الأوسط

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

توّج العلاقات الأمريكية المغربية في عهد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، بمنح الملك محمد السادس وسام الاستحقاق العسكري برتبة قائد أعلى لـ”تأثيره الإيجابي” على المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

وقال البيت الأبيض في بيان إن “الملك محمد السادس عمل على تعزيز الشراكة الدائمة والعميقة بين مملكة المغرب والولايات المتحدة في المجالات كافة”.

وأضاف “إن رؤيته وشجاعته وخصوصا قراره استئناف العلاقات مع دولة إسرائيل كان له أثر ايجابي على المشهد السياسي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا” ما يمثل “بداية عهد جديد من الأمن والازدهار” للولايات المتحدة والمغرب.

والجمعة، استلم الرئيس دونالد ترامب أيضا أرفع وسام من المغرب، وفي احتفالية خاصة أقيمت في البيت الأبيض قدمت الأميرة لالة جمالة العلوي، سفيرة المغرب إلى الولايات المتحدة، لترامب “وسام محمد”، الذي لا يُمنح سوى لرؤساء الدول.

كما تلقى كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، جائزتين أخريين.

يأتي ذلك بعد اعتراف الولايات المتحدة في العاشر من ديسمبر الماضي، بالسيادة المغربية على كامل الصحراء المتنازع عليها والذي تصر الرباط على أحقيتها فيه، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو الانفصالية باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.

وبعد ذلك أعلن المغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل إثر توقيع اتفاقية سلام تاريخية بين البلدين.

وجاء اعتراف واشنطن تتويجا لنجاح دبلوماسية الرباط التي توجت بافتتاح قنصليات لعدة دول في مدينتي العيون والداخلة، ما من شأنه أن يقوي الدعم القانوني لملف الصحراء المغربية ويطرح فرضيات اعتراف تلقيه دعما من دول أخرى.

وقرّرت الولايات المتحدة الأميركية فتح قنصلية لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة تؤدّي بالأساس مهام اقتصادية.

وخلال السنوات الماضية، استطاع المغرب أن يحقق اختراقات مهمة من حيث التأكيد على حقوقه السيادية على أقاليمه الجنوبية، اعتمادا على رؤية العاهل المغربي للتحرّكات الدبلوماسية عبر التركيز على إحداث التوازن في العلاقات بين مختلف الأطراف الدولية، وفتح جسور تواصل متينة مع أفريقيا، وارتباط بعلاقات قوية مع الدول الكبرى والقوى الصاعدة.

ووسام الاستحقاق هو وسام عسكريّ يُمنح نادرا، تكريما لإتمام مهمة استثنائية، أو للمسؤولين الأجانب، ولا يمكن أن يُمنَح إلا من قبل الرئيس.

ولا يتم منح الوسام إلا من قبل الرئيس الأميركي، كما أنه يمنح عادة لرؤساء الدول أو رؤساء الحكومات.

وكان أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، آخر الزعماء الذين تم توشيحهم في العام 2020 بوسام الاستحقاق العسكري من الدرجة الأولى كقائد أعلى.

وأول من وُشّح بهذا الوسام الرفيع الجنرال البريطاني كينيث آندرسون (1943) وآخر من تقلده الجنرال البريطاني لابيللير، والجنرال روكجيوفر (1991).

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...