الحاجة إلى جودة التدبير العمومي في زمن الحكومة المغربية الجديدة.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

بقلم الدكتور خالد علمي

 

 

بافتتاح البرلمان المغربي الجديد يومه الجمعة 8 أكتوبر 2021، تكون المملكة المغربية قد أنهت مسلسل الانتقال وتسليم السلط بين حكومة الدكتور “سعد الدين العثماني” الإسلامي وحكومة رجل الأعمال السيد “عزيز أخنوش”، وكذلك بين رؤساء المجالس والجهات المحلية و عموديات الأقاليم. وللتذكير فقد جاء هذا الانتقال بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية في 8 شتنبر 2021 وما تلاها من انتخابات محلية ومهنية. وقد كان من أبرز تلك النتائج : أولا- شبه “اختفاء” تمثيلية حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي في البرلمان بمجلسيه والمجالس المحلية والإقليمية، وهو الحزب الذي تصدر المشهد السياسي وترأس الحكومة المغربية منذ 10 سنوات، ثانيا- اكتساح الأحزاب الثلاثة الأولى والمتحالفة فيما بينها، للبرلمان ومجلس المستشارين والمجالس المحلية والجهوية، وهم : حزب “التجمع الوطني للأحرار” وحزب “الأصالة والمعاصرة” ذوي التوجه الليبرالي وحزب “الاستقلال” المحافظ. وحسب دستور المملكة، فقد كان لزاما أن يتكلف الحزب المتصدر للانتخابات (حزب التجمع الوطني للأحرار) في شخص أمينه العام السيد “عزيز أخنوش” برئاسة الحكومة وتشكيلتها، والذي أختار ان تكون مشكلة فقط من الحزبين المتحالفين معه.

فهل سينجح رجل الأعمال السيد “عزيز أخنوش” في تسيير الشأن العام “الحكومي والمحلي” بالمنطق المقاولاتي الذي خبره في مساره المقاولاتي، ولم يتواني في استعماله في تدبير شؤون حزبه منذ توليه لمنصب أمينه العام، وكذلك في تدبير الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة؟

معطيات من الواقع يمكن الربط بينها لنسج التصورات المستقبلية.

1- الخطاب الملكي : بمناسبة افتتاح البرلمان المغربي الجديد يوم الجمعة 8 أكتوبر 2021، أكد الخطاب الملكي على الاستمرارية في الاستراتيجيات العامة للدولة وأشار إلى بعض المؤشرات الإيجابية المحصلة في إطار تدبير الشأن العام، من قبيل المؤشر الجيد للنمو لسنة 2021 وتدبير أزمة جائحة كورونا، والتي اعتبرها أحد قيادي حزب “العدالة والتنمية” أنها اعتراف بإنجازات الحكومة السابقة.

2- من داخل حزب “التجمع الوطني للأحرار” : بعد تولي السيد “عزيز أخنوش”، الذي كان بعيدا عن الشأن الداخلي للحزب من قبل، منصب الأمين العام سنة 2016، ظهرت داخل الحزب حركة معارضة لنهج أمينه العام القادم من عالم المال والأعمال، والتي تطورت لتصبح كحركة “تصحيحية”، كان من أهم نشطائها والناطق باسمها السيد “عبد الرحيم بوعيدة” -الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون-. وقد طالبت هذه الحركة بإعادة الحزب لمساره الطبيعي وإخراجه من منطق التسيير المقاولاتي إلى منطق التسيير الديمقراطي كباقي الأحزاب. كما طالبت باحترام إرادة المناضلين في اختيار منسقيهم الإقليميين، ونددت بفرض المركز لأسماء بعينها بدل القبول بالنتائج التي أفرزها التصويت وعدم احترام بنود القانون الأساسي للحزب، وكذلك انغماس أجهزة الحزب في الدفاع عن شخص رئيس الحزب بدل مواكبة القضايا الوطنية والدولية. وقد كانت هذه الحركة بمثابة تكتل لمجموعة من مناضلي ومناضلات الحزب الذين تضرروا من سياسة التهميش، والتعيين في الهياكل بمنطق الولاء والقرب من الزعيم بدل منطق الديمقراطية منذ 2016. وفي المقابل، كان من البديهي أن يلتف حول الرئيس “الثري” وحزبه كل من يرغب في الاستفادة من النسق الجديد للحزب الذي أريد له بعد نتائج انتخابات 2016 أن يتصدر المشهد بعد مرور مرحلة “الربيع العربي”،

3- التحالف الحزبي الثلاثي : بإبرامه لاتفاقية التحالف مع حزب “الأصالة والمعاصرة” الذي حرمه “الربيع العربي” من حلم الوصول للسلطة. وحزب “الاستقلال” الذي تلاشت علاقته السياسية مع الكتلة الديمقراطية، استطاع السيد “عزيز أخنوش” إحكام سيطرته على القرار في الحزبين المتحالفين معه. وقد ظهر ذلك جليا في تدبير انتخابات رؤساء الجهات وعموديات المدن، وكذلك في تخلي الحزبين على الوجوه البارزة والقوية لديها في تشكيلة المناصب الحكومية والجهوية. وكان تراجع رئيس حزب “الأصالة والمعاصرة” عن رفضه المشاركة شخصيا في حكومة لا يرأسها، خير دليل على الضغوط التي قد تكون قد مورست على الحزبين في إطار التحالف الثلاثي.

4- التشكيلة البرلمانية : حصلت الأحزاب الثلاثة المتحالفة والمتصدرة للانتخابات التشريعية كمقاعد في البرلمان الجديد على : 102 مقعد لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، 87 مقعد لحزب”الأصالة والمعاصرة” و81 مقعد لحزب “الاستقلال”، أي ما مجموعه 270 مقعد، وهي أغلبية مريحة في مقابل 125 مقعد فقط للمعارضة. وتوزعت مقاعد الأقلية البرلمانية المعارضة “تقريبا” بالتساوي بين الأحزاب اليسارية من جهة والأحزاب الإدارية+حزب العدالة والتنمية من جهة أخرى. وهي معارضة لا تعرف أي انسجام فيما ببنها حتى في ظل نفس التوجه الإيديولوجي. وبهذا المشهد قد يشهد البرلمان المغربي في هذه المرحلة ركودا سياسيا وتراجعا عن دوره التشريعي “الاقتراحي” في مقابل دور الحكومة التي تعتمد على الأغلبية المريحة على المستويين البرلماني والمحلي.

5- التشكيلة الحكومية : شكل السيد “عزيز أخنوش” حكومته من 24 وزيرة ووزير : 7 من حزب “التجمع الوطني للأحرار”، 7 من حزب “الأصالة والمعاصرة”، 4 من حزب “الاستقلال” و 6 من دون انتماء سياسي. ويمكن استخلاص الملاحظات الآتية على هذه التشكيلة :

– الاعتماد على بروفايلات وزارية تيقنوقراطية بعيدا عن الوجوه الحزبية المعروفة أو الصاعدة. وللإشارة ففد دأبت الدولة من فينة لأخرى أن تعتمد على التيقنوقراط في حكوماتها كلما بدا لها ان العمل الحكومي يبتعد عن الرؤية الإستراتيجية أو القطاعية للدولة.
– استمرار الوزراء اللامنتمون “وزراء السيادة” من الحكومة السابقة في مهامهم. وهذا دليل إما على نجاحهم في تدبير الملفات المهمة بالنسبة للدولة في المرحلة السابقة : ملف حراك الريف، ملف الانتخابات، ملف التأطير الديني على الصعيد المغربي والإفريقي، ملف الصحراء المغربية، ملف الدبلوماسية الأنكلوساكسونية…، وإما لعدم توفر بديل موثوق فيه أوفي كفاءته من طرف الدولة.
– تعاظم نفوذ رئيس الحكومة بسبب علاقته بعالم المال الأعمال وعلاقته مع القصر الملكي مقارنة مع باقي وزراء الحكومة بمن فبهم رئيسا حزب “الأصالة والمعاصرة” وحزب “الاستقلال” المكبلين باتفاقية التحالف.
– إقحام المصطلحات التي وردت في مشروع النموذج التنموي الجديد في تسميات الوزارات. وهي تعد بمثابة إشارة للبرنامج الحكومي المقبل، علما أن السيد “عزيز أخنوش” أكد في تصريح له مباشرة بعد تشكيل حكومته أن البرنامج الحكومي سيكون هو تنفيذ مشروع النموذج التنموي الجديد. ويعتبر وجود مهندس هذا النموذج التنموي السيد “شكيب بنموسى” ضمن التشكيلة الحكومية تأكيدا لذلك.
– حصول عدة وزراء بالإضافة إلى منصبهم الوزاري على منصب عمدة المدينة. والمهمتين تعد كبيرتين يصعب تحملها معا، إلا إذا اعتبرنا أن وجودهم على رأس المهمتين هو مجرد “صوري”. وإذا صح هذا القول فسيكون المواطنون أمام حكومة “ظل الظل” بعدما كانوا يسمعون بحكومة “الظل” فقط. وعلى العموم فهذا سيكون لصالح زيادة نفوذ رئيس الحكومة على مستوى الشأن العام.
– إعادة تقسيم قطاع التعليم الاستراتيجي إلى 2 أو 3 وزارات إذا اعتبرنا ان التكوين المهني سيدخل في إطار وزارة التعليم العالي أو في إطار وزارة الإدماج الاقتصادي. وهذا قد يكون مؤشر إما لتراجع اهتمام الدولة بقطاع التعليم أمام القطاعات الاقتصادية الأخرى، أو ربطه أكثر فأكثر بالقطاع الاقتصادي. ويمكن وضع إدماج الثقافة مع قطاع الشباب والتواصل في وزارة واحدة في نفس السياق.
– الحرص على الطابع الشكلي المتجدد للحكومة. فقد تم تعيين 7 وزيرات في سابقة من نوعها كما تم اختيار بعض الوجوه الشابة الجديدة. وهذا قد يكون بهدف استقطاب الفئات الناخبة النسائية والشبابية.

خطوات متقدمة في اتجاه اقتصاد السوق.

على المستوى الاقتصادي، يمكن اعتبار أن الدولة المغربية قد وضعت خطواتها الأولى المتينة “نوعا ما” في اتجاه اقتصاد السوق ومنطقه الذي لا أخلاق فيه على حد تعبير عالم الاجتماع “لوك بوتلانسكي”، ولا قضية إنسانية معه، سواء كانت فلسطينية أم قضية أخرى. فقد كانت ضمن استراتيجيات زرع قيم السوق وتقديم المقاولة كنموذج مثالي لكل التنظيمات، إعطاء الفرصة لحزب “العدالة والتنمية” لتحمل المسؤولية -عبر صناديق الاقتراع- لمدة 10سنوات، بعدما كان تيارا يعاني من القمع والمنع لفترات من الزمن في السابق، فقد كان الهدف من هذه الإستراتيجية هو وضعه ضمن طاحونة اقتصاد السّوق، التي لا مجال فيها للتضامن الديني والمرجعيات المقدسة والخطابات الشعبوية، وبالتالي فالحزب لن يكون في استطاعته الوفاء لجمهوره بقضاياه وعروضه الدينية والدنيوية. إنها إستراتيجية الإنهاك الناعم الذي أدى إلى اندحار الحزب خلال انتخابات 8 شتنبر، دون قمع أو إقصاء أو إبعاد وباحترام “إلى حد ما” لقواعد اللعبة الديمقراطية. وبذلك يكون المغرب قد انتقل إلى مرحلة جديدة توحي بموت الإيديولوجيات السياسية والفكرية الكبرى، وكذا قطع العلاقة بين الأحزاب ومرجعياتها الفكرية من جهة، والتنظيمات النقابية والمهنية من جهة أخرى. وبالموازاة مع ذلك، ظهرت للواجهة و”بقوة” إيديولوجيا جديدة ذات عروض مغرية تجعل من النجاح الاقتصادي المعيار الأول والأخير. ويمكن القول أن الدولة قد دشنت دخولها في نمط “الدولة المقاولة” عندما بدأ الطابع المقاولاتي يظهر على المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية التي أطلقتها الدولة منذ بداية القرن 21، وكذاك عندما جعلت من النموذج التنموي الجديد برنامجا للحكومة الحالية “الحكومة المقاولة” – إن صح التعبير.

وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، لا يمكن تجاهل التأثيرات السلبية للنموذج المقاولاتي المؤسس على قيم السوق، بكل أبعادها الرمزية والسياسية والاجتماعية والقيمية والجمالية والثقافية. فمنطق السوق يقتضي المغامرة في عالم مليء بالتحديات التي يجب ان يستعد لها المواطن بتأطير من الأحزاب والجمعيات، والتي ستكون مغامرة أخرى كذلك إن تم القضاء نهائيا على نسيجها في المجتمع.
إن الهدف من التدبير العمومي هو تدبير المصلحة العامة وليس لأجل مواجهة القطاع الخاص، بل للاستفادة من بعض ميكانيزمات عمله وجعلها تتماشى والمطلوب من تحديث آليات وتدبير القطاع العام. ذلك أن تدبير المقاولة الخاصة هو تدبير لمنطق الربح والخسارة، بهدف تحقيق الربح المادي ضمانا لاستمرارية المقاولة عبر معادلات مالية وتجارية، في حين أن تدبير المنشئات العامة أو المؤسسات العمومية هو تدبير للمصلحة العامة.

نحو تدبير عمومي أكثر فعالية وجودة.

يمكن تعريف”التدبير العمومي” كمفهوم كمجموعة من الوسائل السياسية والإدارية الحديثة لتحقيق أهداف معينة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وهذه الوسائل تميزه عن فعل الإدارة التقليدي : “التسيير”. فعندما يتم التطرق لفعل “التسيير”، يجب استحضار العناصر السلبية التالية : -تعدد المساطر لحل مشاكل التسيير اليومية، -ضعف النقاش والتخصص، -عدم التوزيع العادل للأنشطة ومراكز العمل، -تعدد وتنوع الدرجات كقاعدة للترقي وتحمل المسؤولية، -مركزة القرار الذي يفتقد غالبا لمعارف حقيقية وذات خصوصيات متعلقة بإكراهات الواقع وضعف تكوين وتأهيل المنفذين.

في المقابل، يعتمد الاتجاه الحديث ل”التدبير” العمومي قي تطوير أدائه على العناصر الأساسية :

-تبسيط واقعي للأنظمة والمساطر، والتي يجب أن تكون موزعة ومعلومة من طرف الجميع، -خلق إطار تواصلي مفتوح يضمن دخولا سهلا للمعلومات والأخبار الأساسية للرفع من مردودية التدبير العمومي، -ضرورة اعتماد منهجية أو مقاربة تشاركية في حل المشاكل واتخاذ القرار، -اتخاذ القرار كعنصر أساسي في المسؤولية والتدبير، -استحضار دينامية المجموعة، وذلك من خلال بناء وسائل العمل وتشجيع المجموعة على أن تعي دورها في حل المشاكل عبر ثقافة وكفاءات معينة هدفها توحيد عناصر الوحدة المنتظمة والمتماسكة والمتسلسلة والمتعددة في آن واحد للفاعلين.

ومع ان مصطلح “التدبير” هو السائد على مستوى الخطابات المعلنة، إلا ان واقع المرفق العام يؤكد أنه لازال تحت وصاية النمط التقليدي للتسيير. ويمكن اعتبار الطريقة التي أديرت بها عمليات الترتيب للانتخابات داخل الأحزاب الثلاث المتصدرة خاصة وعلى الصعيد الوطني عامة، وما جاء بعدها إلى حد الآن، إشارة لاحتمال استمرارية النسق الكلاسيكي في تسيير الشأن العام مستقبلا. وهذه الآفة لم يسلم منها كذلك -وللأسف- جزء كبير من المقاولات الخاصة وخاصة منها تلك التي تشتغل في القطاعات “الريعية”.

إن الإدارة العمومية وجدت أصلا للاستجابة لحاجيات المواطنين ولحماية النظام العام، فالتساؤل المطروح هو كيف يمكن أن يتم تخليق الحياة العامة من أجل إحداث تغيير على مستوى تحقيق الجودة في الخدمات المقدمة، فحينما نذكر الحياة العامة فإننا نعني بالدرجة الأولى العنصر البشري. فقد كانت الغاية “نظريا” من فرض الأخلاقيات في الإدارة العمومية كمسألة حيوية لتقييم نسبة الخطأ والصواب لسلوكيات رجال ونساء الإدارة، لهذا يجب الأخذ بعين الاعتبار الضمير المهني والضمير الخلقي.

إن تحديات العصر الحديث تلزم على مسيري القطاعات والمرافق العامة زيادة على توفر شرط الأخلاق، التكيف مع الأساليب العلمية الحديثة بأسلوب رفيع يهدف الرفع من مستوى الإنتاجية و المردودية، ذلك أن النمط البيروقراطي الهرمي والمنحصر فقط في وظيفتي الامتثال والأمر وتنفيذ التعليمات والرقابة والتأديب والانتقام أصبح متجاوزا ويجب أن يحل محله إدارة تدبيرية حديثة قائمة على شكل أفقي تواصلي يرمي في الأصل إلى ضرورة الانفتاح والتحاور واستخدام آليات التواصل الحديثة خدمة للمصلحة العليا للبلد بروح أخلاقية عالية.

إن الانحرافات التي يعيشها المرفق العام سواء على المستوى الأخلاقي أو التواصلي بينه وبين المواطن ينم عن شيء واحد وهو الأزمة الحقيقية للدولة الراعية التي أنتجت نخبا تخدم مصالحها ولا تخدم بأية حال مصالح المجتمع بالكيفية المطلوبة، مما أنتج تلك الصورة النمطية للمرفق العام، في علاقة الإدارة بالمواطن على مستوى الاستقبال، الضبط الإداري، الصفقات العمومية، الانتخابات،… هذه المستويات تؤثر وتتأثر بسلوكيات القائمين على الشأن العام، مما يفقد الثقة عند المواطن. وينعكس ذلك على المسار والنهج الاقتصادي والسياسي، ويولد خللا وظيفيا في مهمة الدولة وبنياتها التسلسلية.

إن التدبير المنسجم يقتضي بالأساس موجة جديدة من الإصلاحات بهدف توحيد ما يمكن توحيده من الأنظمة، هذا الانسجام يلعب فيه الإنسان الدور الأكبر من خلال عقلية سوية قابلة لبلورة الأفكار على أرض الواقع وذلك في حجم التوقعات المتوخاة. ومهما تعددت وظائف الدولة يبقى الهدف الأساسي لها هو خدمة المصلحة العامة من خلال تحقيق ما اصطلح عليه ب”الرضا الوظيفي” الذي يبنى على أساس سلوكيات ومجموعة من المعارف والحوافز التي تقدم على أساس القدرة، بحيث يتم التقييم بناء على التمييز بين شخص وآخر، وهذا لا يتأتى إلا من خلال تفاعل ما بين طرفين رئيس ومرؤوس، فهي، في نفس الوقت، حالة ذهنية وضرورة نفسية للفرد لممارسة الوظيفة وتحقيق التفاعل مع المصلحة العامة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...