منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا : الأخطر على سلامة الصحافيين

 

 

 

طلحة جبريل

 

 

 

أتوقف اليوم عند تقرير بشأن “حرية الصحافة” في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، نشر في اليوم العالمي لحرية الصحافة، أي قبل أسبوع. لكن قبل ذلك، أكرر القول بأن الصحافي، أي صحافي، يقبل بكثير من الحماس للكتابة إذ لمس اهتماماً من القراء، والمؤكد أن القارئ يحتاج الى كتابات جادة وموضوعية، وفي سياق متصل أقول إن المستقبل حتماً سيكون ” للصحافة الاستقصائية” والتي تعني تدفق المعلومات.
عندما يقرر الصحافي أن يكتب عليه أن يدرك جيداً، أن احترام الخط التحريري للمنبر، ليس قولاً بل فعل. إذا حدث أي تعارض يتحتم موضوعياً أن يتوقف الصحافي، ولا يمكن أن تترك الأمور للاجتهادات والتكهنات.
كما يقال فإن المناسبة شرط، أقول إن سبب ما ذهبت إليه من حديث عن الكتابة الصحافية، ما أسمعه من بعض الزملاء الذين يطالبون ويلحون أن تكتب الصحف توضيحات عن أسباب توقف الكتاب والصحافيون عن الكتابة.
أكثر من ذلك وهذا هو الأهم، أقول يفترض أن تكتب الصحف عن التغيرات التي تعرفها سواء على صعيد الخط التحريري أو الطاقم. ظني أن الأمر لا يتوقف على توثيق المواد الصحافية، بل توثيق كل ما له علاقة بالقراء.
أنتقل بعد ذلك إلى أبرز ما نشرته “مراسلون بلا حدود” عن حرية الصحافة في العالم العربي. إليكم بعض نقاط التقرير:
*استمرار الوضع “الصعب” أو “شديد الخطورة” في معظم الدول العربية: وفقاً لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025، لا يزال وضع حرية الصحافة في غالبية الدول العربية مصنفاً ضمن خانتي “صعب” أو “شديد الخطورة”.
* ثلاث دول عربية فقط صُنفت حرية الصحافة فيها على أنها “جيدة نوعاً ما”، وهي:
*موريتانيا: احتلت مرتبة متقدمة عربياً (المركز الأول تقريباً) والمرتبة 50 عالمياً.
*جزر القمر: ضمن الدول القليلة التي صنفت على أساس “جيد نوعاً ما”.
*قطر: ضمن الدول المصنفة “جيد نوعاً ما”.
*تحسن طفيف للمغرب مع بقاء الوضع “صعباً”، إذ احتل في مؤشر حرية الصحافة المرتبة 120 مقارنة بـالمرتبة 129 في العام الماضي، مع ذلك، لا يزال تصنيف حرية الصحافة في المغرب “صعباً”، وتشير المنظمة إلى استمرار الضغوط على صحافيين مستقلين وتزايدها مع اقتراب الانتخابات. لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر الأخطر على سلامة الصحافيين على مستوى العالم، خاصة في ظل الأحداث والنزاعات المستمرة.
أختم وأقول إن مهنتنا ما تزال تحيط بها المخاطر، وعلى الرغم من ذلك لابد أن يدرك أي صحافي إن دوره الأساسي توعية المجتمع لذلك تحتاج هذه المهنة: الحياد والموضوعية والدقة والنزاهة وقبل كل شيء حب المهنة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...