كمال المصري
كلما زاد تواصلي بجميع جوانبي (جسدي وروحي وعقلي)، أو ما يعرف بالكلية، وتواصلي مع العالم الخارجي اكتشف أكثر.
هذا رابع عقد لي وأنا أصوم كل رمضان. في كل عام أفهم الحكمة وراء الصوم بشكل أكبر ويدل عليها قول الله تعالى « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ». هذا يعني أننا حينما نقوم بأعمال معينة نتوقع جزاء معين ولكن وعدنا الله بجائزة أكبر للصوم.
زاد اهتمامي هذا العام بالذكاء العاطفي. وبسبب اهتمامي بمفهوم الكلية أردت أن أعرف المزيد حول العلاقة بين صوم رمضان وتنمية الذكاء العاطفي.
عندما نصوم نمتنع عن جميع إجراءات الدنيا منذ طلوع الشمس حتى غروبها وهذا يعلمنا التحكم بمشاعرنا.
كما يتطلب الصوم الصحيح القدرة على إدارة النفس. على سبيل المثال في حال استفزنا شخص أو ظلمنا أحد يجب التحكم بردة الفعل وأن نتذكر بأننا صائمين. لذا نمتنع عن استخدام الألفاظ السيئة ونفكر بإيجابية عند الصوم لنحصل على الجائزة الأكبر. الصبر مفتاح التحكم بسلوكنا.
إنني ممتن لتفكري بهذا الموضوع هذا العام لأنه جعلني أكثر وعيًا بالكليّة والذكاء العاطفي. فصوم رمضان دورة مكثفة في الذكاء العاطفي.
اكتسب مفهوم الذكاء العاطفي شعبية أكبر خلال العصر الماضي لأنه من المعتقد أن يصبح أحد المهارات المهمة في العقود الآتية حين تتحول المجتمعات رقميًا بشكل كامل.





