شركة مغربية تعلن نجاح تجربة مسيّرة هجومية ذاتية بمدى معلن يبلغ 2000 كلم واستهداف مجسّم لمنظومة S‑400

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلنت شركة Ballistic Defense System المغربية، المعروفة اختصارا بـBDS، اليوم، الرثنين، عن استكمال النسخة الأولى من نموذج أولي لطائرة مسيّرة ذاتية القيادة.

ونشرت الشركة إعلانها عبر منصة لينكدإن مرفقا بفيديو توضيحي، وقالت إن النموذج خضع لاختبارات ميدانية ناجحة داخل المغرب.

وتعرّف الشركة نفسها بأنها مطوّر لحلول دفاعية وتقنيات طيران ذاتي، وتؤكد أن أعمال التصميم والبرمجة والبناء والاختبار أُنجزت داخل المغرب من طرف مهندسين مغارب

ويتضمن إعلان BDS ثلاث معطيات رئيسية، وهي مدى معلن يبلغ 2000 كيلومتر، وملاحة لا تعتمد على GPS، وتجربة للتعرف على هدف وتوجيه المسيّرة إليه، وتوضح المادة المنشورة أن التجربة استعملت مجسما خداعيا لمنصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية S‑400.

وقدمت الشركة مشروعها باعتباره مسيّرة ذاتية قادرة على مواصلة الملاحة في ظروف يتعذر فيها استخدام إشارات تحديد المواقع.

ووفقا للمعلومات المنشورة، تعتمد المنظومة على قراءة التضاريس ومقارنتها بخرائط ارتفاعات، مع إجراء عمليات المعالجة داخل الطائرة.

ويضع هذا التوجه المشروع ضمن مجال الملاحة الذاتية ومقاومة التشويش والخداع الإلكتروني، وهو مجال تزداد أهميته في التطبيقات العسكرية الحديثة بسبب الانتشار الواسع لوسائل الحرب الإلكترونية.

ولم تنشر الشركة مواصفات مفصلة تتعلق بالوزن، والمحرك، والحمولة، والسرعة، وسقف الارتفاع، ومدى الاتصال، أو نوع الرأس الحربي، وهي معطيات مهمة لاستكمال الصورة هو أهمية هذه التجربة التي تخص هذه المسيرة الانتحارية.

ويأتي مشروع BDS في سياق أوسع يتمثل في تنامي الاهتمام المغربي بالصناعات الدفاعية وبالأخص الطائرات غير المأهولة، فالمغرب اتخذ خلال السنوات الأخيرة خطوات لتوطين جزء من أنشطة التصنيع والصيانة والتطوير في قطاع الدفاع، مستفيدا من تطور قطاع الطيران المدني، ومن تكوين الموارد البشرية الهندسية، ومن الشراكات الصناعية الدولية، حيث تربط هذه السياسة بين تلبية حاجات القوات المسلحة الملكية وتقليص الاعتماد على الاستيراد وخلق قدرة صناعية قابلة للتصدير.

وتشير تقارير منشورة خلال 2025 و2026 إلى إطلاق مشاريع مرخصة في مجال الصناعات الدفاعية والمسيّرات، وإلى اهتمام شركات أجنبية بإقامة أنشطة تصنيع أو صيانة داخل المملكة، كما برزت شركة Atlas Defense، المرتبطة بمؤسسي شركة Baykar التركية، في إطار توجه نحو تطوير وتصنيع وصيانة المسيّرات بالمغرب.

وتعكس هذه المشاريع انتقالا من مرحلة اقتناء منصات جاهزة إلى مرحلة بناء منظومة صناعية تضم الإنتاج، والصيانة، والتكوين، وتطوير البرمجيات والأنظمة الإلكترونية.

وتحتل المسيّرات والذخائر “المتسكعة” مكانة مركزية في الحروب المعاصرة، فقد أصبح استخدامها مرتبطا بمهام الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف والضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية.

ويعتمد الأداء الفعلي لهذه المنظومات على تكامل الطائرة مع المستشعرات والاتصالات المؤمنة وأنظمة القيادة والتحكم وبرامج تحليل البيانات، وليس على هيكل الطائرة أو مداها فقط.

وعلى المستوى الإفريقي، توجد برامج لإنتاج المسيّرات العسكرية في عدة دول، غير أن المغرب يتميز بامتلاكه قاعدة طيران صناعية، وشراكات متعددة، وسوق عسكرية داخلية، وموقع لوجستي يربط أوروبا بأفريقيا، وتبقى مكانة المغرب في هذا القطاع مرتبطة بتحول المبادرات المعلنة إلى إنتاج منتظم ومنتجات مؤهلة وعقود تشغيلية معلنة.

ويمثل إعلان BDS دليلا على انخراط شركات مغربية في تطوير تقنيات ذاتية متقدمة داخل قطاع الدفاع، كما ينسجم مع مسار وطني يهدف إلى تعزيز القدرات الصناعية والتقنية المرتبطة بالمسيّرات والأنظمة غير المأهولة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics