انتقد حزب معارض في المغرب قيام بعض المنتسبين إلى أحزاب حكومية، باستغلال إمكانات وزارات بعينها، من أجل الدعاية المسبقة لهيئاتهم السياسية، استعداداً للانتخابات التشريعية والبلدية المقرر إجراؤها صيف العام الحالي.
وفي بيان صدرأعرب حزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض، عن استيائه مما سمّاه «الحملة المكشوفة لاستغلال البرامج والمشاريع الحكومية في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، لاسيما في القرى والجماعات النائية، بل كذلك من خلال انخراط أصحاب مناصب عليا بعدد من الوزارات (الحزبية) في استغلال نفوذ وإمكانيات ووسائل الوزارات في التأطير الحزبي والولائم الانتخابية».
وبخصوص موضوع نظام المعاشات الخاص بمجلس المستشارين، الذي أثار سجالاً حاداً، عبر أعضاء المكتب السياسي للحزب المذكور عن تأييدهم المواقف المعلن عنها من طرف أمينه العام، كما دعوا فريق حزبهم في الغرفة الأولى للبرلمان إلى التوجه نحو إعمال الحق الدستوري المتمثل في «الطعن في القوانين» ومن ثم الطعن في مضمون مقترح القانون «الأول» المتعلق بتصفية صندوق معاشات أعضاء مجلس النواب أمام المحكمة الدستورية.
واعتبر البيان أن الهدف من ذلك هو إشراك هذه المحكمة في النقاش المجتمعي الحالي حول هذا الموضوع، لمعرفة موقفها الدستوري من هذه العملية المرتبطة بالمال العام، وبغاية جعل قرارها المحترم مرجعاً دستورياً أثناء عملية تصفية صندوق معاشات أعضاء مجلسي البرلمان. غير أن مؤشرات الاعتراض على هذه الدعوة بدأت تلوح داخل حزب «الأصالة والمعاصرة» نفسه، إذ أعلنت نائبته البرلمانية ابتسام عزاوي، أنها لن توقع على الطعن الموجه للمحكمة الدستورية بخصوص قانون تصفية معاشات أعضاء مجلس النواب، وبررت ذلك بكونها هي نفسها صوتت عليه ومقتنعة بمضمونه، وفق ما غردت في حسابها الشخصي على «تويتر» وأضافت: «فيما يخص مقترح قانون تصفية أعضاء مجلس المستشارين، ما زلنا ننتظر برمجته من طرف لجنة المالية في الغرفة الأولى».





