ثلاثة أحزاب اشتراكية مغربية تطالب بإطلاق سراح الشباب الذين اعتقلوا بسبب إحتجاجات الفنيدق و فتح المعبر الحدودي مع سبتة المحتلة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

تتواصل تداعيات الحراك الذي شهدته مدينة الفنيدق (شمال البلاد) احتجاجاً على استمرار إغلاق المعبر الحدودي مع مدينة سبتة المحتلة، وانعكاساته السلبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين.

في هذا الصدد، أصدرت ثلاثة أحزاب اشتراكية مغربية (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، الحزب الاشتراكي الموحد) نداء إلى الرأي العام، تحدثت فيه عن غياب بدائل اقتصادية قادرة على التخفيف من الانعكاسات التي أضحى يعيشها السكان، ما أدى إلى احتجاجات عفوية، شهدت أحداثاً مؤسفة أعقبتها عدة اعتقالات وإصابات في صفوف بعض شباب المدينة، الشيء الذي أفضى إلى مزيد من الاحتقان السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وفي بيان طالبت الأحزاب الثلاثة بإطلاق سراح الشباب الذين اعتقلوا على خلفية الأحداث الأخيرة، في أفق خلق نوع من الانفراج بين الساكنة والسلطات الرسمية التي تدعوها إلى تغليب منطق الحكمة والعقل. كما طالبت بفتح المعبر الحدودي بين مدينتي الفنيدق وسبتة ـ وفق شروط وضوابط محددة ـ في وجه الساكنة وخصوصاً العاملات والعمال، حفاظاً على الروابط الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي امتدت لعقود من الزمن.

كما دعت تلك الهيئات الحزبية المسؤولين إلى التعجيل بتنفيذ المشاريع والورش المبرمجة لإدماج الفئات الأكثر تضرراً جراء إغلاق المعبر الحدودي، وخصوصاً الشريحة التي فقدت العمل أو المهددة بفقدانه والارتماء في أحضان البطالة والتشرد. وطالبت بالعمل على التخفيف من الرسوم الضريبية التي أنهكت كاهل التجار، وإدماج شباب المدينة في الميناء المتوسطي كمخرج حقيقي ومتنفس للأزمة.

في السياق نفسه، عبّر حزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض عن تقديره للجهود التي قامت بها العديد من المؤسسات المغربية، لخلق بدائل اقتصادية واجتماعية في مناطق الشمال المغربي، واستدرك بالقول في بيان له: «إن ذلك يبقى غير كاف بالمقارنة مع حجم الفراغ الاقتصادي والاجتماعي الذي كان يشغله مجال التهريب، مما يتطلب اليوم ضرورة تضافر جميع الجهود للتفكير الجماعي في المناطق الحدودية سواء بالشمال أو الشرق أو الجنوب، وكذا العمل على خلق المزيد من البدائل التي بوسعها التخفيف من الوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المناطق الحدودية عموماً».

على مستوى المجتمع المدني، أُطلقتْ في مدينة الفنيدق عريضة للمطالبة بإيجاد بدائل لإخراج المنطقة من الأزمة الخانقة التي تمر بها بسبب سريان قرار إغلاق معبر سبتة المحتلة، مما أدى إلى تردي الوضع الاجتماعي، حيث يرتبط معيش غالبية سكان المدينة بالنشاط التجاري الذي يعتمد على «التهريب المعيشي». وقالت «مجموعة التفكير من أجل الفنيدق» في بيان أوردته صحيفة «المساء» أمس، إن العريضة، التي ما زالت عمليات التوقيع مستمرة بخصوصها، ستُوجَّه إلى «مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة» لإنقاذ المنطقة من أزمتها الاقتصادية وتنفيذ بدائل اقتصادية للتهريب المعيشي في مدينة الفنيدق والمنطقة الحدودية.

وتعتمد مدينة «الفنيدق» بنسبة كبيرة على أنشطة «التهريب المعيشی» عبر نقل السلع من سبتة وبيعها داخل المغرب، حيث تشكل هذه التجارة مصدر رزق لغالبية السكان منذ عقود. وتشهد المنطقة حالياً أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، منذ أن قرر المغرب إغلاق المعبر نهائياً في ديسمبر 2019، وتمسك بقرار الإغلاق مع انطلاق تدابير الحجر الصحي المتعلقة بوباء «كورونا».

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics