إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
تشهد العديد من الأسواق المغربية ازدحاما كبيرا ورواجا اقتصاديا مهما، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث تستقبل الأسر المغربية مناسبة عيد الفطر بعدد من العادات والتقاليد المحلية، من أبرزها شراء ملابس العيد للأطفال وخياطة جلابيب لكل من الرجال والنساء، إلى جانب اقتناء أنواع من الحلويات المعروفة في هكذا مناسبات.
وفي الوقت الذي يتنفس فيه الصعداء عدد من التجار وأصحاب المحلات، بعد أشهر طويلة من حالة الركود الاقتصادي التي تسببت فيها تداعيات جائحة كورونا والقرارات الحكومية التي رافقتها، خاصة إغلاق المحلات ومنع التجول الليلي ابتداء من الساعة الثامنة مساء إلى حدود الساعة السادسة صباحا، تشهد الأسواق تراخيا كبيرا في التزام عدد مهم من المواطنين بالتدابير الاحترازية المعمول بها في مواجهة جائحة كورونا.
داخل العديد من المحلات و”القيساريات”، يجتمع المواطنون من أجل اقتناء ما يلزمهم في مناسبة العيد، في الوقت الذي تخلى فيه الكثيرون عن ارتداء الكمامة وعن التباعد الاجتماعي، خاصة وأنهم يتواجدون في بعض الأحيان داخل محلات صغيرة المساحة وفضاءات تجارية مغلقة عكس الأسواق المفتوحة أو الشوارع العامة التي يفترش فيها الباعة المتجولون بضاعتهم المرتبطة بمناسبة العيد، من أحذية وأقمصة وعطور و”أكسسوارات”.
من جهة ثانية، يطرح السفر خلال مناسبة العيد تحديا كبيرا للسلطات الصحية بالبلاد، حيث يفضل أغلب المغاربة المتواجدين بمدن آخرى غير مدنهم الأصلية، بهدف العمل أو الدراسة، (يفضلون) قضاء عطلة عيد الفطر مع أسرهم وأقاربهم، الشيء الذي قد يزيد من حركية انتشار فيروس كورونا من مدن إلى أخرى، وتحديدا من المدن الكبيرة والمكتظة إلى المدن الصغيرة والقرى والمداشر الصغيرة.
في الحين ذاته، تقلل أصوات عديدة من خطورة تداعيات هذا السفر في أن يكون سببا لنقل عدوى فيروس كورونا مجددا إلى القرى والمدن الصغيرة، بمبرر أن الفئات الهشة من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة قد تم تلقيحهم باللقاح المضاد لفيروس كورونا، في إطار الحملة الوطنية للتلقيح التي أطلقتها المملكة قبل 4 أشهر تقريبا، ووصلت إلى يومنا هذا في حدود الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 55 و50 سنة.
وسجل المغرب خلال 24 ساعة الأخيرة 268 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و288 حالة شفاء، و5 حالات وفاة، في حين بلغ عدد المستفيدين من الجرعة الأولى من التلقيح 5 ملايين و994 ألف و379 شخصا، و4ملايين و441 ألف و667 شخصا بالنسبة للمستفيدين من الجرعة الثانية منه.





