فضائح الوكالة الحضرية للدار البيضاء

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد العزيز الإدريسي الوزاني

 

إيطاليا تلغراف متابعة : حلت لجنة موفدة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية الى مقر الوكالة الحضرية للدار البيضاء وذلك لا فتحاص والتحقيق في ملفات طالتها خروقات في مساطر الترخيص للبناء وتتعلق أساسا بحالات تم الاعتداء فيها على بنايات مصنفة كتراث معماري لمدينة الدارالبيضاء اما بهدمها او التعلية فوقها او تشويه معالمها الاثرية بإدخال مواد دخيلة عليها كالإسمنت المسلح والزجاج وغيرها .و كذلك بإهمالها حتى تصبح آيلة للسقوط او اطلالا تنذر بوقوع كارثة في كل لحظة ولا أدل على ذلك من فندق لينكولن بشارع محمد الخامس والذي يتساقط شيئا فشيئا والذي لم تجد له الوكالة الحضرية ولا ايه إدارة مسؤولة حلا منذ ما يزيد عن عشرين سنة بدعوى أنه تراث يجب الحفاظ عليه في الوقت الذي تهدم فيه بطريقة او أخرى بنايات قوية ذات جمالية فريدة كالتي هدمت في شارع علال بن عبد الله أو شارع الراشدي حيث تتواجد الوكالة الحضرية على بعد أمتار قليلة.

هذه ليست المرة الأولى التي تحل فيها لجنة افتحاص بهذه الإدارة بل توالت الزيارات واللجن كان من بينها المجلس الأعلى للحسابات في سنة 2010 والذي رصد اختلالات جسيمة على المستوى الإداري والمالي وعدم احترام مساطر الصفقات وكذلك اللجوء المفرط للرخص الاستثنائية فيما يخص مشاريع البناء والذي أدى إلى تطويق مدينة الدارالبيضاء بأحزمة من الأبنية “الاقتصادية” رديئة الجودة والتي تفتقر الى المرافق العمومية الكافية والى وسائل النقل الملائمة.

واليوم لا يختلف في كثير عن الامس فان القيام بجولة في شوارع البيضاء وازقتها وأحيائها الراقية منها أو غير ذلك ليبين ما وصل إليه قطاع التعمير من مستوى ضحل متمثلا في عدم احترام تصميم التهيئة والاعتداء على المساحات الخضراء وعدم استجابة هذه التصاميم للحاجيات الملحة للمواطنين كتقرير المرافق الأساسية القريبة وإيجاد مساحات للترفيه وسط أكوام الإسمنت الذي يزحف بشكل مخيف وغير معقلن.

وتزامنا مع كتابة هذه الأسطر تطالعنا بعض الصحف الوطنية اليوم عن غضبة ملكية بسبب اختلالات في مجال التعمير في كل من المضيق والفنيدق وقبل ذلك بأشهر في مدينة أكادير حيث تم بناء مركبات سياحية لا تحترم ضوابط التعمير مما أدى الى هدمها. فماذا ينتظر المسؤولون بمدينة الدارالبيضاء للقيام بما يلزم في هذا المجال واحترام القانون بالضرب على أيدي المفسدين والفاسدين أصحاب الريع التعميري قبل ان تأتي غضبة قد تعصف بهم وبمن يتسترون عليهم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics