القضاء المغربي يعلن أمس الثلاثاء، فتح تحقيق في انعقاد مؤتمر تأسيسي لـ”الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، في مدينة العيون، كبرى مدن إقليم الصحراء المغربية المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”المدعومة من الجزائر.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في العيون، بشأن أخبار متداولة حول “انعقاد ما سمي بالمؤتمر التأسيسي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”.
وأضاف أنه بالنظر لما يشكله “العمل المذكور من مساس بالوحدة الترابية للمملكة، وما تضمنه من دعوات تحريضية صريحة على ارتكاب أفعال مخالفة للقانون الجنائي، أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي في الموضوع”.
وأوضح أن هذا التحقيق “سيترتب عنه اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة لحماية النظام العام وترتيب الجزاء القانوني على المساس بالوحدة الترابية للمملكة، بما يحقق الردع العام والخاص لضمان حماية المقدسات الوطنية”.
وأطلقت الناشطة الصحراوية، أميناتو حيدر، خلال مؤتمر في مدينة العيون الأحد، “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، ما أثار جدلا واسعا في المملكة.
وبدأ نزاع بين المغرب و”البوليساريو” حول الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحول الأمر إلى صراع مسلح، استمر حتى 1991، ثم توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو جبهة البوليساريو إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تستضيف على أرضها عشرات الآلاف الصحراويين بمخيمات تندوف .





