بعد ستة أشهر من الحصار والمعاناة بسبب إغلاق الحدود المغاربة العالقين في المدينتين المحتلتين يعودون الى بلدهم
إيطاليا تلغراف
ذكرت صحيفة «لكم» الإلكترونية أن عملية إعادة المغاربة العالقين في مدينة سبتة المحتلة انطلقت أمس الأربعاء بإرجاع 100 امرأة إلى البلاد، بعد حوالي ستة أشهر من الحصار والمعاناة بسبب إغلاق الحدود.
ونقلت عن مصدر إعلامي إسباني قوله إن جل النساء العائدات من مُعيلات الأسر، وبعضهن مصحوبات بأطفالهن، حيث تم إخضاعهن إلى تحليلات الكشف عن فيروس «كورونا» كشرط وضعته السلطات المغربية لعودتهن.
وأتاحت السلطات المحلية في سبتة أرقاماً هاتفية رهن إشارة المغاربة الراغبين في العودة إلى المغرب، عبر الممر الإنساني الذي تم فتحه، رغم استمرار إغلاق الحدود من الجانبين.
وتأتي عملية إعادة العالقين في سبتة في الموازاة مع إعادة المغاربة العالقين في مليلية التي انطلقت أمس بإعادة حوالي 400 شخص، وستستمر لأيام أخرى عبر مراحل، تضمن تحقيق البروتوكول الصحي المعمول به.
كما تتزامن عملية إعادة المغاربة العالقين في المدينتين المحتلتين مع قرار السلطات الإسبانية تمديد إغلاق حدود المدينتين مع المغرب إلى غاية 31أكتوبر، في حين ما يزال المغرب مغلقاً حدوده الخارجية، باستثناء رحلات استثنائية.
وقد عاش المغاربة العالقون في المدينتين خلال الأشهر الستة الماضية، أي منذ إغلاق الحدود في 13 مارس الماضي، قصصاً من المعاناة، خاصة مع ظروف العيش غير اللائق التي كانوا يعيشون فيها، والتزاماتهم في المغرب، مما دفع عدداً منهم إلى المخاطرة والعودة بطرق سرية إلى أرض المغرب، وهو ما نجح فيه البعض، ولقي فيه البعض الآخر حتفه.
ووصفت صحيفة إسبانية إلكترونية عملية رحيل المجموعة الأولى من النساء العالقات، قائلة: «نسقت السلطات المحلية في سبتة ومليلية كل شيء لتسهيل عودة ناجحة إلى الوطن. وتحدثت عن حال النساء المُرَحَّلات: «الحقائب، الأعصاب، الوداع الأخير، العناق، دموع اللحظة الأخيرة المحزنة… لقد تم التحدث عن هؤلاء المغاربة فقط كأرقام وإحصاءات ونفقات اقتصادية.
لكن خلف كل ذلك الكثير من المعاناة ومن الأسف والمآسي الحقيقية. هل سيكون هناك المزيد من المخارج للمشكلة؟ إنه أمر موثوق به، لكن مقبض المقلاة دائماً في المغرب». تقول الصحيفة في إشارة إلى أن الكرة في ملعب المغرب بشأن قضية العاملات والعاملين في نشاط التهريب المعيشي.





