الداخلة وادي الذهب بوابة المغرب نحو عمقه الافريقي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

بقلم : البشير الغردك

 

 

منذ استرجاع إقليم وادي الذهب اواخر سبعينيات القرن الماضي وملامح هذه المنطقة تتغير بشكل تدريجي نحو الافضل.فقد عمد المغرب بعد تأمين حدوده البرية من الجنوب والجنوب الشرقي إلى إرساء دعائم تنمية مستدامة لاتخطؤها العين المجردة.وارتكزت في الأساس على البرامج الوطنية مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخطط المغرب الأخضر الخ..وكذا برامج موجهة بالخصوص للمناطق الجنوبية المسترجعة حديثا والتي كان الانسان الصحراوي محورها الرئيسي مثل مبادرة أشبال الحسن الثاني والشبيبة والمستقبل (وهو برنامج وطني).هذه البرامج اشرفت عليها إضافة إلى السلطات المختصة كل من وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية وكذا وكالة التمنية الاجتماعية..كان كل ذلك بالموازاة مع الادوار التاريخية الهامة التي قامت بها المجالس المنتخبة بعذ توليها مهام تسيير الشأن العام اثر انتخابها من طرف الساكنة المحلية..وقد ساعد في ذلك استثباب الامن وهجرة عدد كبير من المواطنين من الشمال إلى الجنوب بشكل مطرد.

أبرز هذه المجالس هي الجماعة الترابية لوادي الذهب وهي كبرى المناطق الحضرية بالجهةوالتي استفادت كثيرا من موقعها الجيوستراتيجي (إطلالها على المحيط عبر ثلاث واجهات) وذلك عبر استغلا ل الثروات السمكية الهائلة التي تزخر بها السواحل الأطلسية.

جماعة مدينة الداخلة استفادت كذلك من طقسها المعتدل (درجة الحرارة مابين22و29 على طول السنة) مع هبوب رياح قوية إلى متوسطة وهو ماساهم في تشجيع الرياضات البحرية والمائية كالكايت سورف والكاياك والجيتسكي وغيرها..


ومع مرور الوقت اصبحت الداخلة تحتضن محطات رئيسية في بطولة العالم لمختلف تلك الرياضات..ومع الزخم الذي يرافق تلك البطولات من تغطية إعلامية مميزة من وسائل إعلام محلية ووطنية ودولية اصبح اسم مدينة الداخلة نارا على عل علم في الدول التي تشتهر بهذا النوع من الرياضات مثل البرازيل واليابان واستراليا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.
ونظرا إلى مايحيكه أعداء الوحدة الترابية لبلادنا من مناورات من هنا وهناك،عمد المغرب من خلال الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الى تنظيم مؤتمرات دولية سنوية للتعريف بالمنطقة وكذا المجهودات الكبيرة التي قام بها المغرب لتطوير المنطقة سواء على مستوى البنيات التحتية من طرقات وشوارع واسعة وكذا ربط مدينة الداخلة بالشبكة الوطنية للماء والكهرباء اضافة الى تشييد وحدات فندقية لتعزيز البنيات السياحية بالمنطق.


هذه الاحداث والمؤتمرات الدولية ساهمت بشكل واضح وصريح في تغيير مواقف العديد من الدول حول قضية الصحراء ومايجري فيها على الارض وليس مايروج له الاعداء من بروباغاندا جوفاء القصد منها تضليل الراي العام الدولي.واكب هذه المجهودات ،التحركات االرصينة للديبلوماسية المغربية(الرسمية منها والموازية)والتي حفزت العديد من الول الافريقية والعربية وكذا بعض دول امريكا الشمالية على افتتاح قنصليات لها بكل من العيون والداخلة بالخصوص ،كن اخرها افتتاح قنصلية الولايات المتحدة الامريكية بمدينة الداخلة والتي جاءت اثر اعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب اعترافه بمغربية الصحراء نهاية العام الماضي.


مدينة الداخلة والجهة عموما اضحت ممرا مهما للتجارة الخارجية وللجاليات الافريقية في اوروبا كذلك .فمعبر الكركرات ساهم على مر السنوات الماضية في تزويد دول افريقيا جنوب الصحراء (موريتانيا/ماي/السنغال/غينيا /كوت ديفوار وغيرها )بمنتوجات المغرب الفلاحية والزراعية وهو ما رفع من مستوى الصادرات المغربية في هذا القطاع..

مدينة الداخلة(او خليج وادي الذهب)كما يحلو لأهلها تسميتها انضمت السنة ما قبل الماضية الى نادي اجمل الخلجان في العالم خلال اخر مؤتمر له باليابان وكان ذلك انجازا اخر ينضاف الى باقي الانجازات التي تحققت في هذه الربوع الغالية لا بل حصلت مدينة الداخلة على شرف تنظيم النسخة الموالية من المؤتمر مباشرة بعد الانضمام وكانت اول عضو يحظى بهكذا تشريف. آلا ان المؤتمر تم تاجيله بسبب جائحة كورونا.
مدينة الداخلة وجهة الداخلة وادي الذهب تعو العالم اذن لزيارتها واستكشاف معالم جمالها وحرارة استقبال اهلها الكرماء والتعرف عن قرب عم ماوصلت اليه من تقدم ورقي ونماء.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا