بعدما قدم شكاية في يوم التصويت.. هاتف عمدة طنجة مُقفل وسط أنباء عن “فراره” إلى إسبانيا بسبب قضية حقيبة الأوراق الانتخابية

إيطاليا تلغراف متابعة

تتواصل الأبحاث القضائية بشأن واقعة الأوراق التي عُثر عليها داخل أحد مكاتب التصويت بمؤسسة القدس بمدينة طنجة، في قضية أثارت اهتماما واسعا منذ الساعات الأولى ليوم الاقتراع، بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع مصورة قيل إنها توثق لوجود أوراق بيضاء داخل مكتب للتصويت، قبل أن تتطور القضية لاحقا لتشمل عددا من الأشخاص، من بينهم رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الصحيفة” في وقت سابق، كانت النيابة العامة قد أمرت مصالح الشرطة القضائية بالاستماع إلى ليموري، على خلفية الواقعة التي شهدها مكتب التصويت رقم 84 بمؤسسة القدس، التابعة لمقاطعة السواني، وذلك بالنظر إلى صفته ومسؤوليته الحزبية، إلى جانب الاستماع إلى عبد اللطيف الغبزوري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة المعنية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة بادر، من جهته، إلى وضع شكاية بشأن ما جرى داخل المؤسسة التعليمية، بعدما أثيرت اتهامات بوجود ممارسات غير قانونية داخل أحد مكاتب التصويت، وهي الوقائع التي أصبحت لاحقا موضوع بحث قضائي لتحديد حقيقتها والوقوف على ظروفها وملابساتها.

وبالعودة إلى الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت صباح يوم الاقتراع، وتضمنت مشاهد من داخل مكتب التصويت رقم 84، ظهر فيها شخص يحمل حقيبة تحتوي على أوراق بيضاء، فيما تحدث متداولون ومراقبون عن وجود شبهة تلاعب في العملية الانتخابية بالمكتب المذكور، وربطوا ذلك، وفق روايات متداولة، بغياب بعض المراقبين عن المكتب خلال فترة من عملية التصويت.

وفي هذا السياق، برز اسم منير ليموري في بداية القضية، إذ تقدم كما أشرنا أعلاه، بشكاية بصفته مدير الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي الصفة التي تفسر تدخله في مسار التبليغ عن الواقعة، في إطار المسؤوليات المرتبطة بتدبير الحملة ومتابعة ما قد يطرأ من وقائع خلال العملية الانتخابية.

لكن مسار القضية عرف لاحقا تطورا لافتا بعدما أصبح ليموري نفسه ضمن الأشخاص الذين شملتهم إجراءات البحث، حيث باشرت مصالح الشرطة القضائية إجراءات في حقه تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الاستماع إليه والتحقق من عدد من المعطيات المرتبطة بالواقعة.

بيد أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن ليموري غادر التراب الوطني متوجها إلى إسبانيا رفقة أفراد من أسرته، في وقت لم تتمكن فيه المصالح المختصة من التواصل معه هاتفيا، وهو ما تحققت منه “الصحيفة” بدورها، بعدما حاولت الاتصال بعمدة طنجة في مناسبات عدة، دون أن تتلقى جوابا، قبل أن يتم إصدار مذكرة بحث في حقه، وفقا للمساطر القانونية المعمول بها.

وفي موازاة ذلك، ارتفع عدد الأشخاص الموقوفين على خلفية القضية، وفق المعطيات المؤكدة، إلى خمسة أشخاص، فيما تواصل المصالح المختصة الاستماع إلى المعنيين وجمع مختلف المعطيات، سعيا إلى إعادة تركيب ما جرى داخل مكتب التصويت وتحديد طبيعة الأفعال التي وقعت والمسؤوليات الفردية المحتملة عنها.

وتعود القضية إلى مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع صباح يوم الاقتراع، وأظهرت صندوقا زجاجيا داخل مكتب للتصويت، إلى جانب أغلفة وأوراق بيضاء، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والاتهامات على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتدخل النيابة العامة لفتح بحث قضائي للتحقق من حقيقة الوقائع.

وكانت عملية التصويت قد تواصلت، في باقي مكاتب المدينة، في ظروف عادية وفق المعطيات التي كانت متوفرة خلال يوم الاقتراع، في وقت سجلت فيه نسب مشاركة محدودة خلال الساعات الأولى، بالتزامن مع تداول مقاطع مؤسسة القدس التي سرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز الوقائع التي رافقت العملية الانتخابية بمدينة طنجة.

وتبقى مختلف المعطيات المرتبطة بالملف، سواء تعلق الأمر بطبيعة الأوراق التي ظهرت داخل المكتب، أو بظروف وجودها، أو بدور الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم، أو بملابسات سفر ليموري وعدم التمكن من التواصل معه هاتفيا خاضعة لما ستكشف عنه الأبحاث القضائية، في انتظار ما ستخلص إليه النيابة العامة من قرارات بناء على نتائج التحقيق.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics